عربي ودولي

الاتحاد

هدوء يسود عاصمة النيجر بعد يوم من الانقلاب العسكري

عربة عسكرية تغلق احد الطرق في نيامي أمس

عربة عسكرية تغلق احد الطرق في نيامي أمس

فتحت الأسواق والبنوك والمدارس في نيامي عاصمة النيجر أبوابها كالمعتاد أمس الجمعة بعد يوم من إطاحة القوات العسكرية الرئيس محمد تانجا، ولم ينتشر في الشوارع إلا عدد قليل من الجنود المسلحين تسليحاً خفيفاً.
وأدان المجتمع الدولي الانقلاب لكن دبلوماسيين ومحللين قالوا إنه سيشكل فرصة لإجراء انتخابات أرجأها إصلاح دستوري أجراه تانجا عام 2009 .
وعلق الاتحاد الافريقي امس عضوية النيجر اثر الانقلاب على الرئيس مامادو تانجا، وفق ما افاد مصدر رسمي اثر اجتماع لمجلس السلم والامن في الاتحاد عقد في اديس ابابا. وقال السفير الاوغندي لدى الاتحاد الافريقي مول سيبوجا كاتيندي الذي يتراس مجلس السلم والامن «اعتبارا من اليوم (امس) ، لن يشارك النيجر في انشطتنا». واضاف «لقد نددنا بالانقلاب وفرضنا عقوبة على النيجر: علقت عضوية النيجر من كل انشطة الاتحاد الافريقي».
ورجحت الولايات المتحدة أن يكون سبب الانقلاب جهود الزعيم للاحتفاظ بالسلطة. وقال بي جي كراولي الناطق باسم الخارجية الأميركية “إن الأمر قد يعود إلى قرار تانجا العام الماضي تمديد ولايته وهو ما دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودولا أخرى لفرض عقوبات. وقال إنه بينما لا تتسامح الولايات المتحدة مع العنف “فإننا نعتقد بوضوح أن هذا يوضح أن النيجر بحاجة إلى المضي قدما نحو إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة”. وأدانت فرنسا الانقلاب ودعت للحوار. وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية “تدين فرنسا أي استيلاء على السلطة بطرق غير دستورية”.
وأضاف أن باريس تؤيد تماما جهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي. وقال المتحدث لصحفيين خلال إفادة “تدعو فرنسا كل الأطراف للتحلي بالمسؤولية لمصلحة شعب النيجر.”
وقال سمير جادو نائب رئيس شركة رينكاب للأوراق المالية “من المرجح أن تتعرض الحكومة العسكرية لضغوط من المجتمع الدولي لاستعادة حكم القانون وإجراء انتخابات”.
ودعا زعيم الانقلاب الذي ألقى القبض على تانجا بعد معركة أمس الأول إلى الهدوء وأغلق حدود الدولة المنتجة لليورانيوم. ويقوم أمناء الوزارات بعمل وزراء النيجر والحكام الإقليميين الذين أطاح بهم الانقلاب.
وبعد شهور من المشاحنات السياسية حول تعديل تانجا للدستور بهدف تمديد حكمه، الأمر الذي أدى إلى فرض عقوبات دولية على النيجر وخروج مظاهرات، تولد شعور بالارتياح وأمل في التغيير.
وقال موسى عيسى وهو سائق سيارة أجرة “أتمنى أن يعيد الجنود قدرا من النظام.. وينظفوا المناخ السياسي.. نحتاج للبدء من الصفر دون تدخل من الطبقة السياسية التي فقدت مصداقيتها على مدى 20 عاما الماضية”. ولم يشر المجلس العسكري إلى مدة بقائه في السلطة لكنه دعا مواطني النيجر والمجتمع الدولي إلى دعم ما يفعله.
وقتل 3 أشخاص على الأقل في تبادل إطلاق النار. وتردد أن رئيس المجلس الأعلى لاستعادة الديمقراطية هو سالو دجيبو الذي تلقى تدريباً في ساحل العاج والمغرب والصين وكان يعمل في مهام لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة.
وقاد الانقلاب الكولونيل أدامو هارونا الذي تقول مصادر عسكرية إنه يقود قوة من النيجر تابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وكان تانجا قد تعرض لانتقادات وعقوبات بعدما حل البرلمان وأجرى تعديلا دستوريا عام 2009 منحه سلطات إضافية ومدد فترة رئاسته إلى أكثر من 5 سنوات.
وكانت فترة رئاسة تانجا قد انتهت في ديسمبر. ورفعت التعديلات كل أشكال المراقبة عن سلطة تانجا وألغت حدود الفترات الرئاسية وأعطته ثلاث سنوات أخرى في الحكم دون إجراء انتخابات.
وبرر تانجا الأمر بالقول إنه بحاجة للمزيد من الوقت لاستكمال مشروعات استثمار كبيرة. وكانت المجموعة الاقتصادية قد ذكرت أنها ستعاقب أي استحواذ غير دستوري على السلطة في النيجر وحاولت لشهور التوسط لحل المأزق بين تانجا والمعارضة.
وقال جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أمس إنها تدعو “لعودة سريعة للنظام الدستوري وتؤكد استعداد الاتحاد الأفريقي وبالتعاون الوثيق مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لتسهيل هذه العملية”.

اقرأ أيضا

التوصل لتسوية بين السودان وأسر ضحايا تفجير مدمرة أميركية