صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

السراج يأسف لرفض حفتر لقاءه في مصر

طرابلس (أ ف ب)

أعرب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج في بيان أمس عن الأسف لإضاعة «فرصة ثمينة» لبدء محادثات حل النزاع في ليبيا بعد فشل محاولة لجمعه بقائد القوات الموالية للبرلمان المشير خليفة حفتر هذا الأسبوع في القاهرة. وأكد السراج في بيان أن حفتر رفض اللقاء «بدون إبداء أية مبررات أو أعذار». وقال السراج في بيانه إن ليبيا تدفع «طيلة السنوات الماضية ثمن المزايدات والمواقف السياسية المتعنتة والرؤى الفردية للذوات المتضخمة التي غالبا ما تقف حائلا دون أي حل واقعي وسريع للأزمة».
وأضاف أن تفويت اللقاء مع حفتر في القاهرة أدى إلى إضاعة «فرصة ثمينة أخرى كنا نأمل أن تكون مدخلا لحل ينهي حالة الانقسام، ويرفع المعاناة عن الوطن والشعب».
وكان يفترض أن يلتقي الرجلان في القاهرة الثلاثاء بموجب مبادرة مصرية للتفاوض على تعديل الاتفاق السياسي حول تسوية الأزمة الليبية المبرم في الصخيرات بالمغرب. وأعلنت مصر التوصل إلى اتفاق بين الطرفين لتشكيل لجنة مشتركة تتولى تحضير التعديلات على اتفاق الصخيرات. لكن بيان السراج لا يذكر أي اتفاق بل يكرر الإشارة إلى «الفشل». ولم يشتمل اتفاق الصخيرات على أي دور لحفتر الذي تسيطر قواته على قسم كبير من شرق ليبيا، لكن هذا الأخير فرض نفسه كمحاور لا يمكن تجاهله بعد سيطرة قواته على مرافئ النفط الأساسية في شرق ليبيا في سبتمبر. وأكد وسيط الأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر أن المباحثات بشأن «تعديلات محتملة» على اتفاق 2015 وخصوصا الدور المستقبلي لحفتر، أحرزت تقدما في الشهرين الأخيرين.
إلى ذلك طلب السراج رسميا من حلف شمال الأطلسي الاستعانة بـخبرة الحلف على الصعيدين الدفاعي والامني، كما أعلن الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ.
وقال الأمين العام في مؤتمر صحفي «تلقيت ليل امس(الأول) طلبا رسميا من رئيس الوزراء فايز السراج يلتمس فيه نصائح الحلف الأطلسي وخبرته على صعيد بناء المؤسسات الدفاعية والأمنية». وبات الطلب قيد الدرس. واوضح ستولتنبرغ ان مجلس حلف شمال الأطلسي، ابرز هيئة للقرار السياسي في الحلف تمثل البلدان الأعضاء الـ28، ستناقشه «في أقرب وقت ممكن». وقد تعامل السراج بايجابية مع عرض ستولتنبرغ خلال زيارته مقر الأطلسي في بروكسل في الاول من فبراير.
وآنذاك قال ستولتنبرغ الى جانب السراج «اذا طلب منا ذلك، يمكننا ان ندعم جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز خفر السواحل والبحرية الليبيين». وتحدث ايضا عن «الأولوية الاستراتيجية» للحلف الأطلسي من أجل «إبعاد التهريب والنشاط الإرهابي عن البحر المتوسط».
واكد ستولتنبرع «استعداد الأطلسي لمساعدة ليبيا في بناء المؤسسات الأمنية والدفاعية الفعالة»، مكررا عرضا طرح في قمة الحلف في وارسو في يوليو 2016.
ومنذ نهاية 2016، يقدم الحلف الأطلسي دعما، على الصعيد اللوجستي ويتقاسم المعلومات الاستخباراتية في عملية «صوفيا» البحرية التي اطلقها الاتحاد الأوروبي العام 2015 لمكافحة الاتجار بالمهاجرين. وتصطدم هذه العملية باستحالة التدخل في الوقت الراهن في المياه الإقليمية الليبية، ما يؤدي الى الحد من فعاليتها لاعتراض المهربين، فيما يسعى الاتحاد الأوروبي الى تقليص وصول المهاجرين الى السواحل الايطالية.
وفي إطار عملية «صوفيا»، اطلق الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2016 عملية لتدريب خفر السواحل الليبيين لاعتراض زوارق المهاجرين قبل ان تجتاز حدود المياه الدولية.