صحيفة الاتحاد

دنيا

سوق الشارقة المركزي

يعتبر السوق المركزي في الشارقة من أجمل الأماكن من حيث التصميم المعماري، وقد وجد البعض في الدول الأوروبية أن مثل هذا التصميم لا يتكرر، مصنفين السوق المركزي باعتباره التحفة الثانية بعد سوق الحميدية في دمشق، وقد جاء ذلك في أحد أعداد صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية·
موقع السوق بحد ذاته جعله نموذجاً للأسواق التي لها جاذبية غير عادية، حيث تم إنشاؤه في عام 1976م على مساحة تقارب الثمانين ألف متر مربع، وهو يقع على بحيرة خالد مباشرة·
خلال كل تلك السنوات ومنذ إنشاء السوق تعلم الغالبية من المقيمين في الامارات، أو من زوارها، أن السوق عبارة عن مبنيين متماثلين، مبنى للأقمشة ومواد التجميل والعطور، وآخر لبيع الذهب والسلع الالكترونية، تصل بينهما جسور لمن لا يجد في نفسه الرغبة في عبور الشارع، خاصة في أيام الصيف·
لكن الذي لا تعرفه إلا قلة نادرة من زوار السوق، هو أنَّ العابر من جناح إلى جناح آخر للسوق عبر الجسور، سيجد نفسه في دهاليز وأروقة مزدانة بما يعجب الناظر من تحف وأحجار كريمة، منها الحقيقي ومنها المزيف، وبوسع المتابع لأحوال السوق أن يلاحظ كذلك أنَّ معظم زواره ينتمون إلى الجنسيات الأوروبية، إضافة إلى جنوب أفريقيا والأمريكيين·
بعد أن يصعد بالسلم المتحرك، سيقع المتجول في السوق العلوي على مجموعة من المحال متجاورة في رواق طويل على كلا الجانبين للسوق الواحد، إلى جانب تلك المحال التي تقع في دهاليز الجسر العلوي، وتعرض المحال بضائع من مختلف أنحاء العالم، ومنها الأحجار الكريمة الأصلية والمصنعة من الفضة والذهب، وأماكن لصناعة المجوهرات بالطرق الحرفية القديمة·
محبو السجاد العجمي أو الفارسي سيجدون تشكيلة من السجاد الحريري الكشميري تنافس السجاد العجمي إلى جانب منتجات من أفغانستان وتركيا، وتلك المصنوعة في مصانع عربية أيضا، وبقربها المطرزات التي تزين القصور والبيوت، مثل اللوحات المشغولة باليد، ومفارش الطاولات وغيرها من المشغولات اليدوية·
توجد عدة محال تعرض بضائع أصلية من التحف القديمة التي توارثت من جيل إلى آخر، وفي النهاية قرر أحدهم بيعها ولذلك يعتبر السوق فرصة للبحث عن كنوز ثمينة، مثل العملات الأثرية والبنادق والسيوف والخناجر والقلائد القادمة من اليمن وغيرها من الدول العربية·