صحيفة الاتحاد

الإمارات

منصور بن زايد : برامج مهمة للتوطين في القطاع الخاص



جميل رفيع:

أشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دعم التوطين ودفع الجهود الرامية إلى خلق مزيد من فرص العمل للمواطنين في مختلف القطاعات·
جاء ذلك في تصريحات لسموه عقب فعاليات افتتاح الندوة النقاشية الخاصة ببرنامج '' توطين 2007 '' التي نظمتها مؤسسة الإمارات بالتعاون مع مؤسسة الشرق الأوسط ومنظمة كومباس روز إنترناشيونال تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة· وبحضور أكثر من 200 شخصية يمثلون هيئات ومؤسسات القطاع الحكومي وقطاع الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص والتعليم ومنظمات المجمتع المدني في دول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا·
خطط طموحة
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان : لدينا خطط وبرامج مهمة سيتم طرحها خلال السنوات المقبلة وتحديدا في القطاعات الخاصة بعد أن وصلت نسب التوطين في القطاعات الحكومية إلى مستويات عالية وذلك من خلال تعزيز عمليات التدريب والإستفادة من تجارب الدول المجاورة والعالم وعبر التعاون مع الخبرات والمؤسسات الإقليمية والعالمية مشيرا سموه إلى البرامج المختلفة في مجال المعاهد التقنية والفنية والصناعية· وأضاف سموه أن الهدف من برنامج التوطين إيجاد الآليات والبرامج المختلفة لتزويد المواطنين بالمهارات اللازمة وخلق فرص العمل الحقيقية التي تساعدهم على تحقيق طموحاتهم وتعزز مشاركتهم الفاعلة في بناء المجتمع·
وأوضح سموه أن العديد من مؤسسات القطاع الخاص قد أبدت رغبة قوية بتوظيف نسب أكبر من مواطني الدولة غير أنهم وجدوا صعوبة في العثور على أعداد كافية من المرشحين الذين يتمتعون بالمؤهلات والمهارات اللازمة التي يتطلبها القطاع الخاص بالدولة· لافتا إلى دور برنامج التوطين في إتاحة الفرصة لمواجهة هذه التحديات من خلال إرساء وتعزيز شراكة خلاقة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص·
الاقتصاد السليم
من جانبها أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد في كلمتها خلال افتتاح الندوة على أن الاقتصاد السليم يحتاج إلى مجتمع قائم على التفاعل والتعاون بين مؤسسات وهيئات القطاع العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني إضافة الى المؤسسات التعليمية والأكاديمية حيث تمثل هذه المؤسسات الأركان الرئيسية والدعائم التي تقوم عليها المجتمعات·
لافتة الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت تقدما اقتصاديا كبيرا انعكست آثاره في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمدنية كما شهدت الدولة في الآونة الأخيرة إطلاق العديد من المشاريع والبرامج والمبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية والرفاهية لمختلف أفراد المجتمع الإماراتي·
التنمية الاجتماعية
ولفتت معاليها إلى أن خبرة العمل أظهرت أن النمو الاقتصادي السريع الذي تم تحقيقه خلال السنوات القليلة الماضية يتطلب مستوى أكبر من التنمية الاجتماعية والمشاركة المدنية في مختلف القطاعات الاقتصادية وذلك لمواجهة كافة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والوصول إلى التنمية المستدامة المنشودة ، مشيرة الى أنه في ضوء ذلك يأتي إطلاق برنامج توطين لبحث قضية التوظيف وخلق فرص عمل والتي تعد من أهم القضايا والتحديات التي تواجه المجتمعات في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا·
وأضافت معاليها أن برنامج '' توطين'' يهدف إلى مواجهة العقبات التي تواجه عملية التطـــــوير الذاتي وتعزيز الاستفادة من فرص تطوير المهارات وتزويد المواطنين بالإرشاد والتوجيه المهني وخلق فرص العمل الحقيقية والمجدية·
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي على أهمية التعاون والتنسيق بين الهيئات والمؤسسات الإماراتية المعنية بهذا التحدي بما فيها مجلس أبوظبي للتوطين ومجلس التعليم وهيئة تنمية وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية وبين غيرها من المنظمات الأخرى الأمر الذي يسهم في تعزيز قدرتها على مواجهة هذه التحديات وتعزيز دورها في تلبية الاحتياجات الوطنية مشيرة إلى أهمية التعاون والتنسيق بين كافة الوفود المشاركة في مجال تبادل المعلومات الأمر الذي يسهم في تلبية احتياجات المجتمع·
وأشارت إلى أن هذا المنتدى يمثل فرصة للحوار وتبادل الآراء والخبرات التي يمكن البناء عليها والاستفادة منها في مواجهة تحديات التعليم والتنمية الاجتماعية وخلق وتعزيز دوافع الإنجاز لدى المواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة وكافة دول المنطقة·
تطوير المهارات
من جانبه أكد عمر سيف غباش نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات في كلمة خلال الافتتاح إن هذه الندوة تمثل خطوة أولى ضمن مسيرة طويلة وصعبة وضرورية للنهوض بالقطاع الشبابي وتعزيز دوره في مسيرة التقدم والبناء والتنمية المستدامة في مختلف بلدان ومجتمعات المنطقة
·وقال إن الندوة تعد استجابة ضرورية وحاسمة لتحقيق مطلبين مهمين الأول خارجي يتعلق بالتغيرات الاقتصادية العالمية التي تدفع نحو تطوير المهارات وتعزيز التوجهات الايجابية بين قطاع الشباب لخلق فرص العمل المناسبة حيث أن غياب هذه المهارات وضعف التوجهات ذات الصلة بالعمل أو الافتقار إلى دافع الإنجاز سيؤدي إلى خروج فرص العمل المتاحة أو ضياعها والمطلب الثاني داخلي لا يقل أهمية عن المطلب السابق ويتعلق بمساعدة القطاع الشبابي على تطوير الذات وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وخلق دافع الإنجاز إضافة إلى تنمية قدراتهم على تحمل المسؤولية وصولا إلى التوازن المطلوب في تحقيق الذات·
مؤسسة الإمارات
تأسست ''مؤسسة الإمارات'' المنظمة للندوة النقاشية عام 2005 وهي تمثل جهدا فريدا قائما على التعاون بين مختلف قطاعات المجتمع ويهدف إلى خلق نطاق جديد من الفرص لأفراد المجتمع الإماراتي وذلك من خلال تبني وإطلاق برامج ومشاريع للنفع العام في قطاعات التعليم والبحث والتطوير والثقافة والفنون والتنمية الاجتماعية والبيئة التي تمثل محاور عمل واهتمام المؤسسة·
وتسعى المؤسسة إلى دمج وإشراك الأفراد والجماعات وتمكينهم من دخول مرحلـــــة جــــديدة من الإنجــــاز المتبادل حيث تم تصميم أنشطة المؤسسة وبرامجها بصورة تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة بالنسبة للأفراد سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة حيث يعتمد نجاح بـــــرامج المؤسسة ومشاريعها على المشاركة العامة فيها على نطاق واسع·