الاتحاد

الإمارات

أستاذ جيولوجي يؤكد أهمية المسح الجيوفيزيائي للكشف عن آثار أبوظبي

أكد الدكتور حيدر عزيز بكر الأستاذ في قسم الجيولوجيا بجامعة الإمارات أهمية وحدة المسح الجيوفيزيائي التي تعتزم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تشكيلها في المساعدة على الكشف عن الآثار المطمورة في إمارة أبوظبي·
وبين في محاضرة نظمتها إدارة البيئة التاريخية بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث أهمية الوحدة في الكشف عن الاثار، خاصة في مدينة العين التي تزخر بالأفلاج الأثرية التي تعود إلى آلاف السنين ومواقع الآثار والمقابر الفردية أو الجماعية التي ترجع إلى حضارات وثقافات بادت قبل ظهور الإسلام بزمن طويل·
وتناول في محاضرته ''الجيوفيزياء أداة للكشف عن الآثار تحت سطح الأرض'' عدة محاور أهمها التعريف بالجيوفيزياء وبجيوفيزياء الآثار والكيفية التي تستطيع بها الجيوفيزياء أن تساعد في عملية الكشف عن الآثار المطمورة·
واشار الدكتور بكر إلى أن الجيوفيزياء تستخدم في استكشاف النفط والغاز والماء والمعادن وغيرها من الثروات الأرضية وتُستخدم حاليا في الهندسة المدنية والدراسات البيئية ومشاكل تلوث البيئة وتدخل في ضمنها أيضاً التحريات الجنائية·
وقال إن كل ما هو موجود على سطح الأرض أو في باطنها له خواص فيزيائية ذاتية·
وأكد أن الجيوفيزياء عملت ثورة في الاستكشافات التحت سطحية، إذ تعطي النتائج صورة واضحة عن التراكيب الأرضية وعن الأجسام المدفونة فيها· واوضح أنه لكون تطبيقات الطرق الجيوفيزيائية في مجال الكشف عن الآثار تزداد بشكل كبير فقد تم الاعتراف بالقدرة الحقيقية لتقنيات الجيوفيزياء في هذا المجال وبدأت العديد من الجامعات العالمية المرموقة تمنح شهادات تخصص في جيوفيزياء الآثار·
واكد أهمية أن تأخذ الجيوفيزياء الدور الكامل والمتميز في مشاريع التنقيب عن الآثار في الدول العربية، التي تزخر بالعديد من المواقع الأثرية والتاريخية المطمورة كلياً أو جزئياً، إذ إن تحديد مواقع هذه الأجسام وتعيين شكلها وأبعادها أصبح من الأولويات في الكثير من الدول المهتمة في تراثها·
وأشار المحاضر إلى أن هناك أكثر من طريقة يمكن تطبيقها في عمليات المسح وذلك حسب البيئة التي يوجد فيها الأثر وخواصها الفيزيائية، منها دراسة الخواص الكهربائية التي تعني طرق المقاومة النوعية الكهربائية والكهرومغناطيسية ودراسة الطرق المغناطيسية التي تعني مغنطة الصخور والأجسام ودراسة كثافة الصخور التي تعني الطرق الجذبية وكذلك الطرق الزلزالية التي تعني دراسة سرعة انتقال الموجات الصوتية في الصخور والأجسام· وبسبب تعدد الطرق الجيوفيزيائية لابد وأن تكون هناك طريقة مُعَينة تفي بغرض التنقيب أو الاستكشاف المطلوب·
وزاد انه وبينما تشمل طرق التنقيب عن الآثار الكلاسيكية على شق خنادق استكشافية عديدة وهذا يتطلب جهدا ومصاريف، إضافة إلى الزمن الذي يستغرقه شق مثل هذه الخنادق باستطاعة الجيوفيزياء أن تحدد وبسرعة المواقع الرئيسية وإعطاء صورة بأبعاد ثلاثية للموقع الأثري أو الأثر المطمور·
وأكد أن الجيوفيزياء ليست بديلا لأساليب التنقيب الأثري بل وسيلة مساعدة تعمل على اختصار الزمن وتقليل الكلفة·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية