عربي ودولي

الاتحاد

تفاقم الأزمة بين الحكومة والقضاء في تركيا

أدى التوتر المتفاقم بين حكومة “حزب العدالة والتنمية” ذي الاتجاه الإسلامي والنخبة القضائية “العلمانية” في تركيا بسبب قضية مؤامرة مفترضة لتنفيذ انقلاب عسكري، إلى مواجهة مباشرة أمس الأول أثارت انقساماً سياسياً جديداً.
وقد قرر “مجلس القضاة والمدعين الأعلى” التركي في أنقرة يوم الأربعاء الماضي إقالة مدعين بعدما أوقفوا زميلاً لهم في محافظة ارزينجان شرقي البلاد وأودعوه السجن بدعوى انتمائه إلى شبكة “أرجينيكون” المتطرفة المتهمة بالتآمر للإطاحة بالحكومة. وقال ذلك المدعي إنه حاول فتح تحقيق في نشاطات “جماعة إسلامية” نافذة في المحافظة وقال إنه تعرض لضغوط من الحكومة حتى لا يجريه. واتهمت المعارضة التركية الحكومة باستغلال القضية لإسكات الأصوات “العلمانية” وقال رئيس “حزب الشعب الجمهوري” أكبر أحزاب المعارضة دنيز بايكال “من الجلي ان الهدف هنا هو ثني المدعي عن القيام بعمله”. وأثار قرار المجلس أزمة مؤسسات بين القضاء معقل “العلمانيين” وحكومة “حزب العدالة والتنمية” المنبثق من “التيار الإسلامي”.
وهددت الحكومة التركية بالدعوة إلى إجراء استفتاء عام على إصلاحات دستورية وسط تصاعد الخلاف مع السلطة القضائية الذي أدى إلى تراجع قيمة الليرة والأسهم التركية.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة “إن تركيا ليست بلد قضاة، بل بلد ديمقراطي حيث دولة القانون. لقد تمت عرقلة عمل القضاء المستقل، فكيف يمكن للمدعين بعد الآن إجراء تحقيقاتهم بحرية؟. إن هذا القرار عار على الديمقراطية”.
واتهم الجهاز القضائي بتوجيه “ضربة موجعة للديمقراطية” ووصف قرار المجلس الأعلى للقضاة بأنه غير مقبول. ولوَّح بأن الحكومة قد تدعو إلى استفتاء على تعديل الدستور، قائلاً “إن تعديل الدستور أمر ممكن بالحسابات النظرية والمنطقية، وأضاف أنه لا توجد نية للدعوة إلى انتخابات مبكرة رغم تكهنات وسائل الإعلام بذلك.
وهدد المدعي العام الأول، كبير مدعي محكمة النقض، في تركيا عبد الرحمن يلجينكايا ضمناً باحتمال فتح ملف جديد لحل “حزب العدالة والتنمية”، موضحاً أنه يحقق في احتمال ممارسة الجهاز التنفيذي ضغوطاً على السلطة القضائية. وقال مسؤول في الحزب لصحيفة “راديكال التركية “سندعو مباشرة إلى انتخابات مبكرة في حال رفع قضية على الحزب”. وتجنب الحزب الحاكم عام 2008 بصعوبة قرارا بحظره بدعوى أنه يمارس “نشاطات معادية للعلمانية”. ومنذ عام 2007، يخضع عدد كبير من العسكريين السابقين والسياسيين لمحاكمة بتهمة الانتماء إلى شبكة “أرجينيكون.

اقرأ أيضا

إندونيسيا تشدد إجراءات مواجهة كورونا مع ارتفاع الإصابات