الاتحاد

الإمارات

منصور بن زايد يوجه بإنشاء محاكم مسائية في أبوظبي

وجه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، بإنشاء محاكم مسائية في إمارة أبوظبي، للنظر في كافة القضايا التي تعرض على الدوائر القضائية المحلية المختلفة، لتصبح بذلك الأولى من نوعها على مستوى الدولة· وتعمل دائرة القضاء حاليا على إعداد الدراسات اللازمة والمخطط التفصيلي لإنشاء مثل هذه المحاكم، ليتم الإعلان عنها قريبا فور الانتهاء من إعداد التجهيزات اللازمة للإنشاء·
وقال المستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي لـ ''الاتحاد'' سيكون هناك جدول زمني لتنفيذ العمل بنظام الفترة المسائية في المحاكم، وسنبدأ العمل بهذا النظام في المحكمة التجارية بمعسكر آل نهيان والتي يتم تجهيزها حاليا''·
وتأتي خطة إنشاء محاكم مسائية مكملة لمخطط الدائرة الذي بدأته العام القضائي الجاري، والخاص بإنشاء العديد من المحاكم في عدد من المناطق خصوصا في المناطق البعيدة أو أطراف المدينة، لأهداف عديدة·
وتسعى الدائرة إلى تخفيف العبء على المحاكم الموجودة في قلب العاصمة وتوفير الجهد على العاملين في السلك القضائي والمراجعين·
وأشار البادي في بيان صحفي إلى أهمية إنشاء مثل هذه النوعية من المحاكم في الإمارة، وقال: ''تأتي فكرة إنشاء المحاكم المسائية انطلاقا من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، بالعمل على تحديث وتطوير الأساليب والوسائل لإتاحة خدمات عدلية بكفاءة عالية ويسر·
وأكد البادي أن المحاكم المسائية ستتيح الفرصة للمتقاضين والمراجعين للحصول على الخدمات القضائية على مدار اليوم، كما أنها توفر فرصة كبيرة لفئة من المراجعين أو المتقاضين الذين تحول ظروفهم الوظيفية دون الوصول إلى العدالة لتخليص ما لديهم من معاملات ومراجعات وما إلى ذلك من الخدمات العدلية الأخرى·
وأضاف البادي: ''من الناحية الفنية، وفي إطار تحديث العمل بالدوائر القضائية المختلفة، سنجد أن الفترة المسائية لعمل المحاكم، ستتيح للدائرة توزيع القضايا بشكل أكبر على كافة الدوائر، مما سيساعد في سرعة البت والفصل في المنازعات، وتخفيف العبء اليومي والضغط على المحاكم''·
وتشير البيانات الأولية بدائرة القضاء إلى الارتفاع الكبير في عدد القضايا التي تم تسجيلها في الدوائر القضائية المختلفة بالإمارة، وعلى الرغم من ذلك سجلت الدائرة نسبة إنجاز مرتفعة للغاية في حجم الأعمال المسندة إليها خلال العام الماضي·
وقال البادي ''لقد ارتفع عدد القضايا التي تنظرها محاكم الإمارة خلال العام القضائي الجاري، ولذلك بدأت الدوائر القضائية بالدائرة في تلقي طلبات التسجيل لكافة أنواع القضايا، ومن بينها القضايا التجارية والبنوك والتأمين والقضايا العمالية، هذا بخلاف أنواع القضايا التي كانت تنظرها المحاكم المحلية من قبل، وهو ما رفع من حجم الأعمال المسندة إلى الدائرة''·
وذكر البادي أن الكثافة في حجم الأعمال لا بد أن يقابلها توسع في حجم الخدمات التي تقدمها الدائرة، وأشار إلى أن المحاكم المسائية ستعمل أيضا على تعزيز عمل الدائرة وتفعيل دورها باعتبارها من أهم ركائز عمليات التنمية في الإمارة، وذلك من خلال سرعة البت والفصل في كافة القضايا خصوصا في القضايا المتعلقة بالشؤون التجارية أو الاقتصادية، وكذلك إتاحة فرصة أكبر لكافة المراجعين لتخليص ما لديهم من معاملات·
تطورات مهمة
ويرى البادي أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التطورات في العمل القضائي بأبوظبي، خصوصا وأن هناك ترتيبات مكثفة خاضتها الدائرة خلال الفترة الماضية لبدء العمل ضمن منظومة متكاملة من الخطط يتم تنفيذها على مراحل زمنية مجدولة، ستؤدي الى الوصول للأهداف التي تضمنتها بنود قانون إعادة تنظيم دائرة القضاء·
ويذكر أن الدائرة تمكنت من استحداث العديد من النظم المعمول بها في بلدان العالم المتقدمة للمساعدة في أداء أعمال كافة إدارات الجهاز القضائي، وهو ما ساعد على تفعيل دور القضاء والمساهمة بفعالية في عمليات التنمية الشاملة بالإمارة·
تنفذ دائرة القضاء في أبوظبي حاليا برنامجا لإعادة هيكلة كافة إداراتها بهدف تحسين وتطوير كافة الخدمات التي تقدمها للجمهور، حيث قطعت شوطا كبيرا باتجاه إعادة الهيكلة أطلقتها الدائرة مؤخرا·
ويتوافق برنامج إعادة الهيكلة في دائرة القضاء مع برامج إعادة الهيكلة التي تتبناها الحكومة المحلية حاليا في العديد من الأجهزة والدوائر في الإمارة، بهدف توسيع قاعدة النمو والوصول إلى مستويات عالمية متقدمة تليق بالمكانة التي وصلت إليها إمارة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية·
وقال البادي إن تطوير الجهاز القضائي بالإمارة سيكون له العديد من الانعكاسات الإيجابية على عمليات النمو بكافة أشكالها·

اقرأ أيضا