صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد : نخطط للأجيال واستراتيجيتنا ممتدة مع الحياة




التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله '' وفدا حكوميا سنغافوريا زائرا استضافته كلية دبي للإدارة الحكومية بمقرها بمركز المؤتمرات في مركز دبي التجاري العالمي أمس، وتطرق سموه إلى رؤيته لمستقبل التنمية والتطوير والتحديث في دولة الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص وكيف تحول الحلم الي حقيقة وباتت بلادنا تمثل النموذج الحي والجدير بالاهتمام والمتابعة والتطبيق في كثير من الأمصار ولدى الأوساط الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء·
وتناول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال العرض الموجز الذي قدمه سموه أمام أكثر من 36 قياديا سنغافوريا يمثلون مختلف الإدارات الحكومية والكليات والجامعات الأكاديمية الملامح العريضة لمكونات استراتيجية التنمية بكل جوانبها التي طبقتها دبي بناء على الرؤية البعيدة المدى التي صاغها سموه بأفكاره ونهجه وتوجيهاته لفريق العمل الذي يعمل معه وتحت قيادته المباشرة مشيرا سموه إلى أنه رسم الطريق الصحيح الذي عليه يجب أن يسير به فريق العمل وزوده بتوجيهاته وأفكاره ومفردات رؤيته ومنحه الثقة والصلاحيات التي يعتبرها سموه مهمة وأساسية كي يتوفر لفريق العمل أرضية صلبة للانطلاق منها من المجهول أو الفشل والخطأ·
وقال سموه إن الخطأ لايعني في قاموسي الفشل والسقوط أبدا إنه الحافز الذي يجب أن يتعلم منه الإنسان خصوصا اذا كان في موقع القيادة والمسؤولية·لقد تعلم فريق العمل الذي يعمل معي من أخطائه وتجاربه حتى حقق نجاحات مبهرة في شتى القطاعات التنموية·
وأكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي انه أراد لفريق العمل أن يجابهوا كل المعوقات ويقفزوا فوق الحواجز وفعلوا ذلك ووصلوا إلى المبتغى ونحجوا في الامتحان الأول والثاني والثالث وهاهم يحققون التفوق بامتياز واصبحوا محط انظار العالم وقدوة للآخرين·
ونوه سموه إلى أن هدف التخطيط والاستراتيجية ليس مرحليا أو ينتهي عند حد معين، وتقول حققت الهدف وكفاني ما نلت ووصلت إليه ، رافضا هذا التفكير ومؤكدا سموه أن استراتيجيتنا ورؤيتنا ممتدة إلى ما لا نهاية ما دام هناك حياة وبشر متسائلا سموه:وإلا كيف تستمر الحياة ونبني للاجيال المتعاقبة من أبناء وطننا·
ووصف سموه الشك بأنه أداة إحباط وفشل فإذا ما ولج إلى نفس الإنسان جعله يتردد في اتخاذ القرار والتقدم خطوة واحدة نحو الأمام وضرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المثل خلال الطرح العلمي المقنع لرؤيته أمام أناس قياديين جاؤوا الى دولتنا كي يتعلموا دروسا مفيدة تنفعهم وتساعدهم في تطوير ادارتهم الحكومية التي اعتبرها سموه الركيزة الصلبة للانطلاق في أي اتجاه نحو التقدم واحتلال المراكز الأولى في الصفوف الأولي·وتطرق في هذا السياق الى ميناء راشد وميناء جبل على وكيف كانت رؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم باني دبي لمستقبل بلاده والتطور الذي ينتظرها بعد سنوات ليست ببعيدة مشيرا سموه إلى أن ميناء راشد كان يلبي الحاجة في بداية الستينات والسبعينات لكن الشيخ راشد أصر في حينها على تأسيس وبناء ميناء عملاق في جبل على لمواجهة النمو المتزايد في الحركة الملاحية والتجارية والعمرانية وغيرها من قطاعات النمو الاقتصادية والاجتماعية حيث أن في ميناءي راشد وجبل على يضمان الآن ستين رصيفا للتحميل والمناولة ورسو السفن·
مطار دبي
وأشار سموه إلى مطار دبي الدولي الذي تبلغ طاقته الاستيعابية الحالية نحو عشرين مليون مسافر سنويا ويشهد حاليا بناء منشآت جديدة تصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو 75 مليون مسافر سنويا معتبرا سموه أن هذا لا يكفي للمستقبل لهذا أمر بإنشاء مطار ومدينة متكاملة في جبل على حيث تستطيع استقبال نحو 120 مليون مسافر سنويا·
واختتم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عرضه أمام الوفد السنغافوري الضيف مؤكدا أهمية الشراكة بين دولة الإمارات وسنغافورة في شتى النواحي خصوصا لجهة تبادل الخبرة والتدريب والتكنولوجيا والإدارة والنقل والاستثمار·
الوفد السنغافوري من جانبه أشاد برؤية سموه وأعتبرها عالمية المحتوى والعناصر يمكن لبلادهم ولأي بلد آخر يبحث عن النجاح والتفوق أن يستلهم من مفرداتها· (وام)


···ويستعرض مع خبراء مؤتمر
تعليم بلا حدود مقومات تطوير المناهج


استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' أمس في دبي بحضور عدد من المسؤولين مجموعة من الخبراء والاساتذة الجامعيين ممن يشاركون في مؤتمر'' تعليم بلاحدود'' الذي تستضيفه الدولة بحضور أكثر من ألف خبير وعالم وأكاديمي ومن طلبة الجامعات العالمية·
واستعرض سموه وضيوف المؤتمر الإكاديمي العالمي عددا من قضايا التعليم ومقومات تطوير أساليبه ومناهجه وأهدافه كي يسهم بشكل فاعل وايجابي في التنمية الشاملة لاسيما التنمية الإجتماعية والقضاء على الفقر والأمية من خلال دعم وتطوير المناهج التعليمية والتقنية·
واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من البروفيسور نيكلاس نيجروبونتي الحائز على جائزة نوبل للفيزياء عام 1987 على نموذج مصغر لجهاز الحاسوب الجديد الذي اخترعه البروفيسور لتعميمه في أوساط الطلاب في الدول الفقيرة لإتاحة الفرصة لملايين الطلاب الفقراء لاستخدام هذه التقنية ومساعدتهم على التعلم وبناء المستقبل الذي ينشدونه ·
وتطرق الحديث خلال اللقاء إلى المواضيع التي يبحثها مؤتمر تعليم بلا حدود خلال ثلاثة أيام والمتصلة بقضايا التعليم ومعوقاته وسبل تطوير مكوناته والتقليل من نسبة الأمية خصوصا في المجتمعات الفقيرة حول العالم· (وام)