دنيا

الاتحاد

الجروان: العالم يترقب انفجار «أجمل كوكبة في الجوزاء»

رسم تصوري يظهر توهج النجم حال الانفجار (من المصدر)

رسم تصوري يظهر توهج النجم حال الانفجار (من المصدر)

أحمد مرسي (الشارقة)

يترقب علماء الفلك، ابتداءً من يوم الجمعة المقبل، ما الذي سيحدث للنجم الأحمر، والمعروف علمياً بـ«نجم منكب الجوزاء»، والذي يعتبر من أكثر نجوم كوكبة الجوزاء لمعاناً وتألقاً وميزة لدى العرب، باعتباره «أجمل كواكب الشتاء»، وهل سيتعرض للانفجار والاختفاء، أو سوف يستمر في البقاء، وفقاً لتوقعات الفلكيين؟
أكد إبراهيم الجروان، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، الباحث في علوم الفضاء والفلك، أن العالم سيكون في حالة من الانتظار، بدءاً من تاريخ 21 فبراير الجاري، لمصير النجم المتألق من كوكبة الجوزاء، والذي يعتبر الأشهر في الحضارات القديمة، وهل سيكون مصيره الانفجار؟ أو أنه سيستمر في توهجه، وفقاً لما يلاحظه الفلكيون حالياً على الكوكب، والذي يسجل خفوتاً واضحاً في سطوعه خلال الفترة الماضية يزداد تدريجياً، مما قد ينذر بانفجاره واختفائه.
وقال: إن «نجم منكب الجوزاء» معرض للانفجار خلال الفترة المقبلة، وفقاً لتوقعات الكثير من الفلكيين، وأن هذا الأمر يشغل الباحثين والمهتمين حالياً، ويعتبر حديث العالم فلكياً، وإذا حدث، سيكون انفجاراً مستعراً ويعرف بـ«سوبرانوفا»، وفيه يزداد سطوع النجم المنفجر أضعاف سطوع مجرة بأكملها، بحيث يرى واضحاً حتى إذا حدث في وسط النهار يفوق القمر البدر لمعاناً، وربما فاق الشمس كذلك.
وأضاف الجروان، أن البعض من المختصين لاحظوا خفوتاً واضحاً في سطوع «منكب الجوزاء» خلال الفترة الماضية، أعاده إلى الترتيب 22 لمعاناً بين النجوم، وأن هذا الخفوت ربما يزداد خلال الفترة المقبلة، إذ هو آخذ بالخفوت منذ سبتمبر 2019 بشكل ملموس، وأنه يعيش لحظات حياته الأخيرة، ويتوقع له أن يموت في أي وقت.
وأفاد الجروان، أن أفضل مشاهدة لهذا النجم تكون في شهري يناير وفبراير، في الناحية الجنوبية من دائرة الاستواء، ليعاود الظهور مرة أخرى بنهاية شهر يوليو وبداية أغسطس من كل عام. وتابع: «إذا حدث انفجار النجم، سيخبو شيئاً فشيئاً حتى ينتهي به المطاف نجماً ضئيلاً نبحث عنه من وراء عدسات التلسكوب، فربما يتحول إما إلى نجم نيوتروني أو إلى ثقب أسود يغيب في غياهب المجرة إلى الأبد، ولا يترك وراءه غير سديم يعرف باسم (بقايا المستعرات)».
وقال الجروان: «في حال حدوث الانفجار، فلن يشكل الأمر ضرراً على سكان الأرض، لكن بلا شك، أن مَعلَماً من معالم السماء سيختفي إلى الأبد، والذي طالما أشار إليه التاريخ والفلك على مر السنين».

اقرأ أيضا

بدور البدور.. إماراتية تعالج مصابي كورونا في لندن