الاتحاد

الاقتصادي

بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مدينة زايد خلال الربع الأول من العام الحالي

يوسف البستنجي (أبوظبي) - يبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من مدينة زايد «مدينة خليفة الجديدة سابقاً» خلال الربع الأول من العام الحالي، وتشمل هذه المرحلة في جانبها السكني بناء 2723 فيللا للمواطنين، بحسب فهد سعيد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.
وأكد الرقباني أن المدينة الجديدة ستشكل مركزاً ثانياً في العاصمة أبوظبي، يضاف إلى المركز القديم في الجزيرة. وقال: «تتضمن المرحلة الأولى «الحي الإماراتي»، الذي يشغل ثلث المشروع، ويتضمن أراضي سكنية تم توزيعها على المواطنين الإماراتيين، تمهيداً لإقامة منطقة سكنية متكاملة، عبارة عن فيلل خاصة مصممة وفقاً لأعلى المعايير، وتلبي متطلبات وتطلعات الأسر الإماراتية في العيش في سكن خاص وسط بيئة إماراتية هادئة ومريحة تتوافر فيها كل سبل العيش الهانئ.
وأوضح الرقباني أنه وفقاً للمعلومات التي لدى المجلس، فإنه من المتوقع أن ينتهي العمل بالمرحلة الأولى خلال عامين. وتتضمن خطة الإنشاء تكليف شركة أبوظبي للخدمات العامة (مساندة) بتعيين مقاول لتنفيذ مشروع مدينة زايد، حيث تستعد «مساندة» الآن لبدء العمل في المشروع، الذي ينتهي إلى بناء مدينة جديدة في العاصمة، تتسم بالعصرية والاستدامة والقدوة للمنطقة في التخطيط العمراني المعاصر، وتمتد على مساحة 49 كيلو متراً مربعاً، ضمن مثلث بين مدينة خليفة أ ومدينة شخبوط ومدينة محمد بن زايد.
وأضاف: «تضم المدينة، التي تقدر تكلفة بنائها بنحو 7,6 مليار درهم، مساكن لنحو 370 ألف نسمة، ضمن ما يعرف باسم «الحي الإماراتي» السكني، إلى جانب الجزء الأكبر من أبنية الوزارات والسفارات والمؤسسات المالية والتجارية».
وأوضح أن المشروع يتضمن تخصيص مساحة للمدارس والمرافق الرياضية والترفيهية ومؤسسات تعليمية وبحثية عليا، ويحظى بخدمة شبكة من القطارات والمترو، إلى جانب طرق خاصة بالمشاة. وأشار الرقباني إلى أن المرحلة الثانية، التي تبدأ بعد عامين، تستغرق 27 شهراً تقريباً، في حين يستغرق بناء المرحلة الثالثة عامين.
ويضاف هذا المشروع الضخم إلى المشاريع الأخرى، التي ينفذها المجلس في قطاعات الإسكان والتعليم والصحة والمرافق الرياضية في مختلف أنحاء الإمارة، ويصل عددها إلى 29 مشروعاً بتكاليف إجمالية تقدر بنحو 38 مليار درهم.
الاستثمار في البنية التحتية
وقال الرقباني: «منذ البداية، أدركت إمارة أبوظبي أن المفتاح الأساسي لبناء اقتصاد قوي ومزدهر ومندمج بالاقتصاد الإقليمي والعالمي يكمن في الاستثمار في إقامة بنية تحتية حديثة وواسعة، لا تقتصر على دعم النشاط الاقتصادي وتأمين ازدهاره فحسب، بل وتساهم في رفع مستوى معيشة المجتمع وبناء وتنمية المهارات البشرية».
وأوضح أن مشاريع البنية التحتية عبر العقود الماضية مثلت القاعدة الأساسية، التي استند عليها نمو وتطور اقتصاد الإمارة إلى المستوى الذي بلغه في الوقت الحاضر، وضمن هذا التطور نمت مرافق البنية التحتية في قطاعات المواصلات والاتصالات والطاقة والصحة والتعليم بشكل مستمر لتقدم خدماتها إلى سكان أصبح يتجاوز عددهم مليوني نسمة وإلى اقتصاد بات على درجة غير مسبوقة من التطور والتعقيد.
وتابع: مع تبلور استراتيجية أبوظبي الرامية إلى إحداث نقلة نوعية في هيكلة الاقتصاد باتجاه تحقيق تنوع حقيقي في القاعدة الاقتصادية وخفض الاعتماد على قطاع الطاقة، كما أعربت عنه الرؤية الاقتصادية 2030 في هدفها الرئيسي برفع مساهمة القطاع غير النفطي في النتاج المحلي الإجمالي إلى الثلثين من مستواه الحالي البالغ نحو النصف بحلول عام 2030، ظهرت الحاجة إلى دعم تنافسية اقتصاد أبوظبي عبر تطوير أوسع للبنية التحتية في الإمارة، باعتبار أن تلك البنية تمثل المكون الأهم من المكونات الأربعة الرئيسية لتنافسية أي اقتصاد، إلى جانب الأداء الاقتصادي وكفاءة الأعمال وكفاءة الحكومة، وباعتبار أن الطاقة الحالية للبنية التحتية لن تكون كافية لمواكبة مستويات التطور الاقتصادي المتوقعة وما يرافقها من نمو في حجم السكان.
مرحلة نوعية
وأضاف الرقباني: «شرعت أبوظبي مؤخراً في مرحلة نوعية جديدة من الاستثمار تتجاوز تكاليفها 100 مليار دولار خلال الفترة حتى عام 2020، تشمل سلسلة متنوعة من المشاريع والبرامج الكبرى، وتهدف إلى تحديث وتوسيع شبكة البنية التحتية في مختلف قطاعاتها ومرافقها. واعتماداً على التخصيصات التي أقرتها حكومة الإمارة لهذا الاستثمار، يتوقع لأبوظبي أن تتصدر الاستثمار في البنية التحتية في عموم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمتوقع وصوله إلى 4,3 تريليون خلال الفترة حتى عام 2020».
وأشار إلى أنه في بداية العام 2013 أعطت حكومة أبوظبي الضوء الأخضر لحزمة من الاستثمارات تصل قيمتها إلى 330 مليار درهم (90 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، تضمنت تحديث وتوسيع البنية التحتية الحيوية في الإمارة، بالإضافة إلى بناء مرافق جديدة في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان، لتضاف إلى مشاريع البنية التحتية الجارية، التي تشمل إنشاء قطاع متكامل للطاقة النظيفة وتطوير وتوسيع شبكة المواصلات البرية والبحرية والجوية، وبناء خطط للسكك الحديدية وتوسيع مطار أبوظبي.
استئناف مشاريع البنية التحتية
وقال مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، إن المشاريع الجديدة استهدفت النهوض بمستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الإمارة عبر الاستثمار في بناء الطاقات والمهارات البشرية أولاً، ومنح الاقتصاد زخماً إضافياً من النمو والتطور من خلال إرساء الأرضية المناسبة والمشجعة للأعمال للتنافس وممارسة أنشطتها.
وأوضح أن الحزمة الجديدة تشمل المضي قدماً في مشاريع كبرى تم الإعلان عنها سابقاً وإقامة مشاريع أخرى جديدة، من ضمنها بناء شبكة من الطرق، وإقامة مرافق للماء والكهرباء وبناء مجمعات سكنية ومدارس ومستشفيات، إلى جانب تحديث شبكة الصرف الصحي في مدينة أبوظبي.
وأضاف: «أبرز ما في الحزمة المصادقة على استكمال المراحل الثلاث المتبقية من أحد أهم مشاريع توسيع شبكة الطرق البرية في الإمارة، وهو طريق المفرق – الغويفات، البالغ طوله 328 كيلو متراً، بكلفة إجمالية تصل إلى 5,2 مليار درهم».
وأوضح الرقباني أن الخطة خصصت أموالاً لبناء شبكة أخرى من الطرق بإجمالي طول يصل إلى 246 كيلو متراً، تشمل بناء طريق سريع طوله 62 كيلو متراً يربط أبوظبي بإمارة دبي يتوقع استكماله في عام 2017. ويسير الطريق، المسمى بـ(E311)، والبالغة كلفته 2,1 مليار درهم، بموازاة الطريق السريع بين أبوظبي ودبي، ويمتد بين نهاية طريق محمد بن زايد في منطقة سيح الشعب، ماراً من خلال غابة المها ومنطقة خليفة الصناعية إلى طريق سويحان. وأقرت خطة المجلس ميزانية لتصميم نظام للمترو في مدينة أبوظبي بطول يبلغ 131 كيلو متراً، بتكاليف إجمالية تقدر بنحو 11 مليار درهم. والهدف من تلك المشاريع هو تسهيل حركة المرور ومواكبة الزيادة في تدفق السلع والبضائع عبر أرجاء الإمارة.
وأوضح أن المشاريع الأخرى التي صادقت عليها الخطة، شملت بدء العمل من قبل شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي بالمرحلة الأولى من تحديث نظام شبكة الصرف الصحي في مدينة أبوظبي، بهدف زيادة طاقة الشبكة وتلبية الطلب من قبل المراكز والمجمعات العمرانية والصناعية الجديدة، وتشمل تلك المرحلة البالغة كلفتها 5,7 مليار درهم بناء قناة رئيسية للصرف يبلغ طولها 41 كيلو متراً، إلى جانب قنوات فرعية يصل إجمالي طولها إلى 43 كيلو متراً.
مجمع المطار
إلى ذلك، لفت الرقباني إلى أن إنشاء مجمع المطار الرئيسي الجديد المتوقع افتتاحه في منتصف عام 2017، وأعمال التوسعة العامة لمطار أبوظبي الدولي، يعد أحد أهم مشاريع البنية التحتية الجارية في الإمارة، وعنصر أساسي لتوسعة مطار أبوظبي الذي يشهد نمواً متسارعاً في نشاطه، خصوصاً مع زيادة خطوط رحلات شركة الاتحاد للطيران.
وقال إنه من شأن المشروع، الذي تصل تكلفته إلى 36 مليار درهم، والذي ينطوي على إقامة مبنى شامل ومتكامل، أن يرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطار أبوظبي إلى ما بين 27 إلى 40 مليون مسافر سنوياً.
وأضاف أن شركة أبوظبي للمطارات تقوم بمحادثات مع دائرة النقل في إمارة أبوظبي لتأمين ربط مجمع المطار الرئيسي الجديد بالطرق السريعة وخط السكك الحديدية، كما خصصت الشركة مساحة لإنشاء خط للمترو داخل المحطة الرئيسية يمكن ربطه بنظام المترو الرئيسي، المزمع إنشاؤه في مدينة أبوظبي.
مشاريع عملاقة
وتابع قائلاً: لا يقف تطوير البنية التحتية في إمارة أبوظبي عند هذا الحد، بل يشمل مشاريع عملاقة أخرى لا يزال العمل جار على تنفيذها، وأهمها بناء مرافق للطاقة النووية وبناء أول خط للسكك الحديدية يربط الإمارة ببقية إمارات الدولة ودول الخليج الأخرى في مرحلة لاحقة.
ولفت إلى أنه يجري العمل الآن لاستكمال بناء أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، في عام 2017، ضمن مشروع ينطوي على بناء أربعة مفاعلات بطاقة 1,4 جيجاوات لكل مفاعل، وبإجمالي تكلفة تصل إلى 20 مليار دولار. ويستهدف المشروع تلبية الزيادة في الطلب على الطاقة في أبوظبي، البالغة 10% أو أكثر سنوياً، والناجمة عن زيادة السكان والمشاريع الصناعية الكبرى، مثل مشاريع البتروكيماويات والحديد والألمنيوم.
وتوقع أن يتم، على المدى البعيد، بناء المزيد من محطات الطاقة النووية، إلى جانب المحطات الأربع، مع نمو الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في الدولة.
وأكد أنه من المقرر أن يشهد عام 2018 استكمال بناء أول خط للسكك الحديدية في الدولة، كجزء من شبكة السكك الحديدية المزمع إنشاؤها لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن التكلفة الإجمالية للشبكة تقدر بنحو 200 مليار دولار، وقال: «تمهد شبكة السكك الحديدية بالدولة الطريق أمام النقل السريع للركاب والبضائع على حد سواء، وتساهم في فتح آفاق جديدة في مجال التجارة والنقل الآمن».

اقرأ أيضا

مصر تحقق أعلى معدلات إنتاج الغاز في تاريخها