الاتحاد

معيار التسلّط

كثير من الشباب يبحث الآن عن المرأة العاملة التي تستطيع أن تشاركه في مصاريف الزواج وبعدها المنزل والأطفال· وبعد الزواج بفترة يتخلى هذا الزوج عن مصاريف المنزل ويعتمد اعتمادا كليا على زوجته وراتبها· وتظل الزوجة هي التي تصرف على نفسها وبيتها وعيالها حتى الموت، فهل خلقت المرأة لتعول أهلها وزوجها؟
اذاً من يهتم بتربية الأطفال وتلبية احتياجاتهم؟ ولماذا تحولت المرأة إلى رجل في هذا الزمان؟ أو لنسأل بطريقة صحيحة: لماذا حوّل الرجل زوجته إلى رجل آخر؟
وللإجابة عن هذا السؤال علينا التعرف على تفكير الشباب الحالي، إذ أن الكثير منهم يبحث عن الزوجة المتعلمة أو بالأصح الموظفة، والمعيار في الاختيار ليس الجمال ولا الدين ولا الخلق، إنما المعيار الوحيد لديهم هو المال، وفي الحقيقة نحن بحاجة لحماية الموظفة من زوجها ومن الاستيلاء على راتبها·· إذ أنها ليست مجبرة على الصرف على المنزل أو الأطفال إلا من باب الدعم الطوعي·· صحيح أن الحياة الزوجية تعاون بين الزوجين، لكن لا يحق للزوج أن يأكل مال امرأته إلا برضاها وبطيب نفس منها· ويجب على الزوج إن كان عاقلا أن يعتبر راتب زوجته فرصة جميلة للإنفاق على احتياجاتها من ملابس وأدوات تجميل وما شابه ذلك، وإن كانت هذه الأشياء في الأساس واجبة على الزوج·
جمعة عبدالخالق

اقرأ أيضا