الاتحاد

إهمال حار

كم من مرة قلت لها ألا تضع الأواني الخزفية على حافة الدرج الخشبي أو أن توجه مقبض ''الجدور'' و''المقالي'' إلى الداخل حتى لا يسحبها أحد الأطفال ويتعرض للحرق بفعل الزيت الساخن أو الطعام الحار، ولكن لا حياة لمن تنادي، فإهمال خادمتي وصل إلى الحد الأقصى الذي لا أستطيع التعامل معه·· إذ تركت -في أحد الأيام- كمية من الصحون الزجاجية على حافة إحدى الطاولات بالمطبخ، وجاء ابني بدون انتباه وسحب الفرش الصغير الموضوع تحتها، فسقطت كل الأواني وجرحته في رأسه ورجله·· ولولا عناية الله لكان في خبرٍ كان·· ولم تكن هذه هي الواقعة الأولى التي تقوم بها·· بل جاءتنا في أحد الأيام تدعي المرض وأنها لا تستطيع الذهاب معنا إلى الزيارة العائلية الأسبوعية إلى منزل الأهل، فتركناها في المنزل لنفاجأ بعدها بأنها خرجت مع بقية الخادمات للشراء·· وكل هذه الأمور التي تقوم بها محاولة منها لكي نقول إننا لا نريدها ونرجعها إلى بلادها أو إلى المكتب الذي أخذناها منه·· وهذا حال بقية الخادمات اللواتي يتصرفن بغير عقلانية ويأتين للعمل كمحاولة منهن لدخول الدولة فقط، وعندما يتم مرادهن يتملصن من الواجبات المفروضة عليهن ويقمن بالهرب·· فإلى متى سيظل هذا الوضع عندنا في البلد؟ وهل سنشهد اليوم الذي نرى فيه بيوتنا خالية من الخدم؟

سميرة عبدالخالق

اقرأ أيضا