صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

روسيا قلقة من تهديدات أميركية بضرب إيران




لندن، موسكو، طهران-وكالات الأنباء: اعربت روسيا عن قلقها من تزايد التهديدات الأميركية بشن ضربات عسكرية ضد إيران· في وقت حذرت بريطانيا التي استضافت اجتماع الدول الكبرى والمانيا أمس طهران من ازدرائها المستمر لالتزاماتها تجاه الأمم المتحدة مؤكدة ان تصميم المجتمع الدولي حيالها لم يهن لكنها حرصت على نفي ما ورد في تقرير مجلة ''نيويوركر'' عن خطط العمل العسكري· فيما اكد قيادة حاملة الطائرات الاميركية ''ستينيس'' في بحر عمان أن مهمتها الحالية هي تأمين المساندة لقوات البر في افغانستان والعراق وليس ضرب ايران التي كررت من جانبها استعدادها للنظر بايجابية الى أي طلب أميركي رسمي للتفاوض لكن من دون الشرط المسبق بوقف تخصيب اليورانيوم·
فقد ابدى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قلقه من امكانية شن الولايات المتحدة ضربات عسكرية على إيران بعد التهديدات الضمنية التي صدرت عن نائب الرئيس ديك تشيني، وقال خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين ''من جهة القيادة الإيرانية لا تعطي في الوقت الحاضر ردا مرضيا على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة ومن جهة اخرى تتزايد التكهنات والتلميحات والافتراضات الكثيرة حول توجيه ضربات وهو امر يبعث على للقلق··لا يأتي احد على ذكر عقوبات دولية في حين ان تشيني صرح انه لا يستبعد الاحتمال العسكري''· فيما قال بوتين متسائلا ''عن أي ضربات يتحدثون بدون عقوبات صادرة عن مجلس الامن؟''·
جاء ذلك، في وقت اتفق مسؤولون كبار من الدول الخمس الكبرى وألمانيا في لندن أمس على بدء العمل لصياغة قرار دولي جديد بشأن ايران، ووصف مصدر رسمي الاجتماع بانه بناء حيث تم الاتفاق على بدء العمل لتبني القرار في مجلس الامن مع تأكيد التزام القوى الستة بالسعي الى حل عبر التفاوض واجراء المزيد من الاتصالات خلال الايام المقبلة· فيما قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان المشاورات ستستمر حتى التوصل الى اجراءات اضافية لمعاقبة ايران·وحذر متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إيران من ازدرائها المستمر لالتزاماتها تجاه الامم المتحدة مؤكدا ان تصميم المجتمع الدولي حيالها لم يهن بل العكس هو الحاصل وقال ''اعتقد أن ايران يجب الا تفهم ان المناقشات التي تجري مؤشر على ضعف العزيمة بل على العكس··عليها الا تخطىء تقدير وحدة موقف المجتمع الدولي ازاء انتهاكها المستمر لمطالب الأمم المتحدة''·
واستبعدت وزارة الخارجية البريطانية أن يصدر عن الاجتماع أي قرارات باتخاذ إجراءات عاجلة ضد إيران، ووصفته بأنه مباحثات أولية متحفظة على مستوى رفيع لبحث المزيد من الاجراءات لكن لن تفضي الى أي قرار فوري ذلك ان مثل هذا الامر يجب ان يحصل على اذن على المستوى الوزاري· وقال مسؤول كبير''إنني واثق تماما أن الاميركيين يريدون حلا من خلال الدبلوماسية''·
واذ نفى المتحدث باسم بلير تقرير مجلة ''نيويوركر'' عن وجود خطط لعمل عسكري ضد ايران· اصر الكاتب سيمور هيرش على ما جاء في رواية المجلة وقال في حديث لشبكة ''سي ان ان'' ان الجيش الاميركي وفرق العمليات الخاصة زادت من عملياتها السرية في ايران منذ اشهر في استراتيجية جديدة بتوجيه من تشيني تهدد بمواجهة مفتوحة تصب في مصلحة المتشددين، واضاف ''هناك الكثير من الحركة الحثيثة عبر الحدود وهي اكثر من المعتاد ومستمرة منذ فترة طويلة··اننا نضخ مبالغ طائلة من الاموال دون تصريح من الكونجرس ودون إشراف منه للانفاق على العمليات السرية''· مشيرا الى ان الرئيس جورج بوش يمكنه أن يشن الضربة في غضون 24 ساعة اذا ما اختار ذلك ولافتا الى أن لديه انطباعا بأنه (بوش) لن يغادر السلطة دون أن يفعل شيئا حول إيران·
واكدت قيادة حاملة الطائرات الاميركية ''ستينيس'' الموجودة في بحر عمان من جانبها أن مهمتها الحالية هي تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة ولا سيما تأمين المساندة لقوات البر العاملة في افغانستان والعراق وليس ضرب إيران، وقال القائد برادلي جونسون ''تلقينا تعليمات واضحة جدا هي الا نقوم بخطوة باتجاه إيران من شأنها ان تقود الى تصعيد''، وهو الامر الذي اكده ايضا الاميرال كيفين كوين الذي يقود المجموعة البحرية بكاملها وقال ''ليس هناك أي كلمة في امر مهمتي تتعلق بايران··مهمتي هنا هي مساندة جهود التحالف في افغانستان''· فيما اعلن كبير المسؤولين في البحرية البريطانية الكومودور كيث وينستانلي ان المواجهة الحالية بين الغرب وايران بشان البرنامج النووي يذكر بذروة الحرب الباردة، وقال ان بريطانيا ضاعفت عدد قواتها البحرية في المنطقة منذ اكتوبر الماضي وان معظم السفن موجودة لتنفيذ مهام تدريب لكن ما من شك انه يمكن استخدام قدراتها الهجومية''·
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام إن مطالبة الغرب لبلاده بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تجري تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة كشرط مسبق لاجراء محادثات معها هو مطلب غير مشروع وغير منطقي ولا يتفق مع الارادة الوطنية وكرامة الشعب الإيراني· وهون من تصريحات أدلى بها نائب وزير الخارجية وقال فيها إن إيران مستعدة لجميع الاحتمالات بما في ذلك الحرب، وقال ''ربما كان اقتباسا أسيء تفسيره لان الرسالة الأساسية للنظام هي السلام والهدوء والعدالة··لسنا بلدا يقبل التهديدات ولا نشكل تهديدا لأي أحد أيضا''·
وقال كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني ان بلاده على استعداد لان تبحث بنظرة ايجابية طلبا رسميا اميركيا للتفاوض الا انها ترفض الشرط المسبق بتعليق تخصيب اليورانيوم· فيما قال نائب وزير الخارجية سعيد جلالي إن على الدول العظمى تبديد مخاوف ايران وكسب ثقتها عبر احترام حقوقها المشروعة''· واتهم رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على مصادر الطاقة في الشرق الاوسط·