الإمارات

الاتحاد

خطباء الجمعة يدعون إلى المحافظة على اللغة العربية

مصلون يستمعون إلى خطبة الجمعة بجامع سلطان اليوسف بأبوظبي

مصلون يستمعون إلى خطبة الجمعة بجامع سلطان اليوسف بأبوظبي

دعا خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس إلى المحافظة على اللغة العربية من خلال العمل على تحفيظ الأبناء القرآن الكريم، لأنه "من أفضل مظاهر المحافظة عليها عدا عن كونها واجباً علينا لأنها من شعائر الدين".
وحث الخطباء الآباء على المبادرة إلى تسجيل أبنائهم في دورات تعليم القرآن الكريم وحفظه التي تنظمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف "لينتفعوا بها وينالوا الأجر والثواب"، حيث تستمر حتى 20 مايو المقبل في مساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم بالدولة.
وقال أئمة المساجد في مساجد الدولة إن للّغة العربية مكانة سامية ومنزلة رفيعة، وقيمة عظمى في حياتنا، فتاريخها تليد وبقاؤها مجيد، عذبة الألفاظ، مرنة الاستعمال، كثيرة المترادفات، لا تعجز عن وصف الأشياء، ومن تأمل فيها أحبها، ومن اشتغل بها رق طبعه، ولان جانبه".
وأضاف الخطباء: من تعلمها فهم أمر ربّه وعرف مراده، وهي لغة القرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى "نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين"، ولقد اختارها الله عز وجل لتكون لغة رسالته الهادية إلى أهل الأرض، قال الله سبحانه "كتاب فصّلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون".
وشدد الخطباء على أن اللغة العربية هي هويتنا وهي ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وتستحق منا كل احترام وتقدير، إنها اللغة التي تحمل رسالة إلى الإنسانية جمعاء. أن تعاونوا على البناء ولا تعاونوا على الهدم والشقاء، إنها لغة الحضارة والعلوم والتجارة والاقتصاد والتشريع والأدب وغير ذلك.
وتابعوا: "لله در القائل: إن اللغة العربية أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة، فهي في شباب دائم. ولم لا؟ وقد نزل القرآن الكريم بها، فتعجب منه الأدباء، وعجز عنه الفصحاء، وما استطاع أحد أن يأتي بمثله أو بسورة منه، لإعجازه في نظمه، وحلاوة منطقه، وعذوبة ألفاظه، وإقامته الحجة على الآخرين، قال تعالى "قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً".
وأكد الخطباء أن القرآن الكريم يظهر جمال اللغة وحلاوتها، لافتين إلى قول الحقّ تبارك وتعالى في قصة موسى عليه السلام "وأوحينا إلى أمّ موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين".
وأوضح الخطباء أن هذه الآية القصيرة من القرآن العظيم فيها "أمران ونهيان وبشارتان وخبران، فأما الأمران فهما أرضعيه وألقيه، وأما النهيان فهما لا تخافي ولا تحزني، وأما البشارتان فهما رادوه إليك وجاعلوه، وأما الخبران فهما الإخبار بالردّ والتمكين بالرسالة".
ولفت الخطباء إلى أن الله تبارك وتعالى جعل رسوله صلى الله عليه وسلم يتكلم باللغة العربية، وينشأ في بيئة تتكلم بها لتكون سليقته عربية، فيبعثه الله تعالى ليبلّغ مراده من خلقه بهذه اللغة المباركة، ولقد آتاه الله عز وجل جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصاراً".
وذكر الخطباء أن من جمال فصاحة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله لما سأله سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه فقال: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك. قال "قل آمنت بالله ثم استقم"، مبينين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دل سفيان رضي الله عنه بكلمات قصيرة على القول الذي يعيش مستغنياً به عن سؤال أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه القول الجامع لدوام الاعتقاد والعمل الذي إذا التزم به كان له الخير كله.
وقال الخطباء في ختام الخطبة: إن اللغة العربية هي دعامة المجتمع وأساس حضارته، وقد حافظ عليها المسلمون على مدار التاريخ، وبذلوا الغالي والنفيس لتبقى شامخة البنيان وأورثونا إياها عزيزة خالدة".
ودعوا إلى المحافظة على اللغة العربية وتعلمها وتعليمها لأبنائنا ولذوينا "بأن نربّي أبناءنا على التحدث بها، ونعوّدهم على حفظ ما يجمل من الشّعر والنثر، ونغرس في نفوسهم الوعي بأهمية هذه اللغة ليستشعروا جمال لغتهم"، وذلك بالتكلم والتواصل والفهم والتعامل بها، وكذلك عبر الكتابة والتأليف والانشاد والإبداع بها "بأن تكون في كلّ حياتنا، في مدارسنا وفي إعلامنا وفي دور نشرنا وفي أبحاثنا العلمية وفي مجالسنا حتى نحيا بها ونعيش، فمن عاش بلغته عاش ماجداً خالداً عزيزاً كريماً".
الأئمة يحثون مرضى السكري على اتباع نظام غذائي سليم

دعا خطباء المساجد في تنبيه عقب صلاة الجمعة إلى التواصل مع مؤسسات الرعاية الصحية التي ترعاها الدولة حفاظاً على الصحة العامة وحرصاً على سلامة المجتمع.
وقالوا إن الدولة تبذل جهودا مشكورة لتوفير الرعاية الصحية ونشر الوعي الصحيّ بين أفراد المجتمع، وذلك من خلال الهيئات والشركات التي تقدم خدماتها المتنوعة للسيطرة على الأمراض والحدّ من مضاعفاتها. ونبّه الخطباء إلى أن الاكتشاف المبكر لبعض الأمراض المنتشرة، كمرض السكري الذي تشير الإحصائيات إلى ارتفاع معدل الإصابة به، يساعد على تجنبه باتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يصدر مرسوماً لدعم المجتمع والأعمال