الاتحاد

الإمارات

أولياء أمور يطالبون بآلية لتقييم الكتب والمناهج الأجنبية

طالب في إحدى مدارس الشارقة

طالب في إحدى مدارس الشارقة

طالب عدد من أولياء أمور ومديري مدارس في الشارقة بضرورة تفعيل دور مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة بوزارة التربية والتعليم بحق المناهج الأجنبية ، من خلال تخصيص فريق عمل يقوم بالتفتيش والتمحيص على كتب ومناهج المدارس الأجنبية قبل اعتمادها للطلبة .
وأكدوا أن سياسة "الرقابة الذاتية " التي تتبناها الوزارة تجاه المدارس الأجنبية أثبتت عدم جدواها عقب حالات تمرير لمناهج أساءت للإسلام أو للعرب وأخرى مجدت الهولوكوست أو نشرت معلومات مغلوطة ولم يتم الكشف عنها إلا بمحض الصدفة عبر أولياء الأمور ومن خلال بعض المراسلات والهواتف .
وكانت وزارة التربية والتعليم قد حظرت مؤخرا كتابين الأول بعنوان ( Nite with connection ) " ليلة " لمؤلفة ايلعازر باعتباره يناقش المحرقة اليهودية " الهولوكوست " والتي تناولت فيما يعرف بالمذابح والجرائم التي ارتكبت بحق اليهود ، فضلا عن انه يشكك في الذات الإلهية ويبرر احتلال الصهاينة لفلسطين العربية.
وهناك كتاب آخر بعنوان ( the holt reader ) يناقش أيضـا محرقة " الهولوكوست " .
وفي التفاصيل طالب إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة بضرورة وجود فريق مختص يدقق على المناهج قبل السماح بتدريسها خشية تمرير مواد خطيرة على النشء وبالتالي غسل أدمغتهم فيما يرى وليد منصور مدير مدرسة الابداع العلمي أهمية تفعيل دور مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة من خلال فريق متخصص يراجع المناهج بشرط عدم إعاقة العمل واتباع وتيرة سريعة في هذا الشأن .
وبدورة أكد مصطفى موسى مدير مدرسة المعرفة أهمية مثل هذا الفريق لتدارك أي خطأ قبل حدوثة خصوصا ان سياسة الرقابة الذاتية لا تصلح مع الجميع ممن ينتمون الى ثقافات مغايرة .
إلى ذلك استنكر أولياء أمور عدم وجود جهة مختصة تمنع مرور مواد قد تدمر المنظومة الثقافية والحضارية لأبنائهم وتشتيت انتمائهم للعروبة والإسلام مطالبين بتفعيل مكتب الرقابة ليكون هو الأساس وليس متلقياً فقط .
وقال يوسف طه والد طالبة في الصف الثالث انه يطلع على جميع الكتب التي تدرسها صغيرته غير أنه لا يعتبر ان هذا هو الحل اذ إن كثير من أولياء الامور لا يجيدون اللغة الانجليزية وقد تمر كتب او مناهج مسيئة دون ان يشعر بها أحد .
وطالبت نادية حسان والدة طالب في الصف السابع بوجود جهة أو آلية تتبنى هذا الأمر الخطير الذي قد ينهار بغيابه جيل بأكمله جراء عدم متابعته من جهة متخصصة وليس الاعتماد على أولياء الأمور او الرقابة الذاتية للمدارس .
وبحسب الدكتورة مريم أحمد سالمين العلي مدير مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة فإن الوزارة لا تتهاون مع أي شأن يمس الثوابت المنصوص عليها في لوائح الوزارة فضلا عن وجود خطوط حمراء من الصعب تجاوزها بالمطلق .
وقالت إن الوزارة وضعت حزمة معايير تم تعميمها مؤخرا على المدارس ذات المناهج الأجنبية تشدد على خلو المناهج من النصوص والأسماء والرسوم والصور والبيانات التي لا تتفق مع قوانين الدولة وثقافة المجتمع الإمارتي والقيمة الوطنية والدينية والاجتماعية وكذلك خلو المناهج من النصوص والأسماء والرسوم والشعارات والصور والبيانات المناهضة للدولة او التي تمس الذات الالهية والرسل والديانات فضلاً عن حظر طرح أية ممارسات او افكار هدامة لا تتماشى مع روح وطبيعة المجتمع كالمخدرات والشذوذ وغيرها .
وأوضحت ان المكتب يتبع نظام التدرج في العقوبات يبدأ بالتنبيه فالإنذار ثم المخالفة المالية التي تترواح بين 1000 – 10000 وأخيرا الإغلاق استنادا إلى المادة 22 التي تنص انه يحق للوزارة إغلاق المدرسة نهائياً في حالة عدم الالتزام بالأنشطة والمناهج التي تحترم الشريعة والمرتكزات والنظام العام والهوية والوطنية .
وأشارت الدكتورة مريم أحمد سالمين العلي مدير مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة إلى انه من الصعب ملاحقة 474 مدرسة خاصة لذا فإننا نعتمد على الرقابة الذاتية من المدارس واحترامها لقوانين الدولة بالإضافة إلى أولياء الأمور والمراسلات والهواتف التي تأتينا من الجهات المعنية بمثل هذه الأمور لافتة لعدم وجود فريق عمل يقوم بالتفتيش والتمحيص على كتب ومناهج المدارس الأجنبية

اقرأ أيضا

«سقيا الأمل» توفر المياه النظيفة لمليون إنسان