الاتحاد

الاقتصادي

سامسونج تدخل قطاع السيارات

ترجمة: حسونة الطيب

تعتزم شركة سامسونج الكورية الجنوبية، الاستحواذ على شركة هارمان إنترناشونال الأميركية العاملة في تقنية السيارات، مقابل 8 مليارات دولار، بهدف الدخول في قطاع تقنية السيارات. وتشتهر شركة هارمان، بصناعة أنظمة الصوت في السيارات، تحت علامات تجارية معروفة مثل، هارمان وكاردون وجي بي أل. لكن حماس سامسونج لهذه الشركة، نابع من نشاطها في ربط السيارات بالشبكة العنكبوتية، تلك العملية التي تعمل على تزويد السيارات بالخدمات الملاحية ونظم الترفيه داخل السيارة وربطها ببقية العالم الخارجي.

ويقول يونج سون، رئيس ومدير الاستراتيجية في قسم سامسونج للالكترونيات: «من المنتظر أن يطرأ تحول كبير في سيارة المستقبل، من خلال التقنيات الذكية وعمليات الربط بنفس الطريقة التي تحولت بها الهواتف التقليدية العادية، إلى أجهزة ذكية ومعقدة على مدى العقد الماضي».

وتؤكد الصفقة، تطلعات شركة سامسونج، الاسم الراسخ في عالم الهواتف النقالة، بالدخول في جيل جديد من الأدوات الذكية، التي يطلق عليها إنترنت الأشياء. وبموجب هذه الرؤية، فإن جميع الأشياء من أنظمة أمن المنازل، إلى المبردات، تصبح متصلة بالإنترنت، حيث يتم جمع المعلومات والتحكم في هذه الأجهزة، بمجرد لمسة على جهاز الهاتف الذكي.

وانصب معظم ذلك التركيز على السيارات، حيث وافقت كوالكوم الأميركية المتخصصة في صناعة الرقاقات، للاستحواذ على أن أكس بي لأشباه الموصلات، مقابل 38,5 مليار دولار، ما يؤهلها لتأكيد حضورها في السوق لصناعة جيل جديد من الرقاقات للسيارات الذكية.

وفي حين من المرجح، تزويد السيارات بالمزيد من الشاشات وأجهزة الكمبيوتر، تتمكن سامسونج بموجب عملية الشراء هذه، من تأمين حصتها في سوق موعودة بازدهار كبير. كما من الممكن أيضاً، إتاحة الفرصة للشركة لاستفادة نشاطها في صناعة المكونات. وفي مقدور سامسونج، اكتساب الخبرة من هارمان، لإدراك المطلوب منها لبيع الشاشات والرقاقات وشرائح الذاكرة، لشركات صناعة السيارات.

وتراهن أيضاً أسماء أخرى تعمل في مجال التقنية، على الأجهزة النقالة والذكية. وفي يوليو الماضي، عقد سوفت بنك الياباني، صفقة يتم بموجبها الاستحواذ على أيه أر أم القابضة، البريطانية العاملة في تصميم الرقاقات، مع التركيز على الأجهزة النقالة وذلك مقابل 32 مليار دولار. كما اشترت أفاجو تكنولوجيز في العام الماضي، شركة برود كوم التي تقوم بتزويد هواتف آيفون بالرقاقات، مقابل 37 مليار دولار.

لكن لا يزال الأمر بعيداً عن التأكيد فيما إذا كانت هذه التقنيات، هي التي ستهيمن على تشغيل الأجهزة الذكية في المستقبل القريب. وعبرت كل من آبل وجوجل، عن رغبتهما في تطوير السيارات، في حين تسعى الشركات التقليدية لتوريد السيارات، لحجز مقعدها في سلسلة القيمة.

وحققت سامسونج فوائد جمة جراء دخولها في عالم الهواتف المحمولة الجديد، حيث عضد الطلب المتصاعد لهواتفها الذكية، مبيعاتها في مجال شاشات العرض والرقاقات الدقيقة. لكن واجهت الشركة بعض الصعوبات التي اعترضت مبيعات هواتفها، بما في ذلك تراجع حصتها السوقية، في الوقت الذي زادت فيه حصة آبل من الهواتف الراقية وارتفعت فيه وتيرة الضغوطات الناجمة عن الشركات الصينية العاملة في إنتاج الهواتف الرخيصة.

لكن تمكنت سامسونج من استعادة بعض أراضيها المفقودة بفضل الاستمرار في طرح فئة جالاكسي 7 المقوس. لكن أوقفت سامسونج في الشهر الماضي، إنتاج موديل جالاكسي نوت 7، بعد سلسلة من أحداث اشتعال النيران في البطارية، ما قلص أرباح الشركة بنحو 2 مليار دولار وألقى ببعض الشكوك حول مصير العلامة التجارية المعروفة.

وتعتبر صفقة هارمان، التي تساعد على فرض المزيد من التحكم على سلاسل التوريد، من بين الصفقات النادرة التي تبرمها سامسونج، خاصة وأنها تتفادى الصفقات الكبيرة لملء الفجوات في محفظتها. وأكدت سامسونج أيضاً، أن لديها إمكانية الاستفادة من المهندسين والمصممين العاملين في هارمان، ما ينتج عنه المزيد من التعاون. ومن المنتظر الانتهاء من إبرام الصفقة عند منتصف العام المقبل، التي بموجبها يقوم دينيش باليوال، الرئيس والمدير التنفيذي لهارمان، بتسيير العمليات، بينما تحتفظ سامسونج بالمرافق.

نقلاً عن: إنترناشونال

نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

البورصة السعودية مستعدة لطرح «أرامكو»