صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الدجاجة.. والبيضة!

قبل ألف يوم من انطلاقة أولمبياد طوكيو 2020، يبدو حال الاتحادات واللاعبين مع اللجنة الأولمبية والهيئة العامة لرعاية الشباب، أشبه بتلك المعضلة والتساؤل التاريخي المضحك «أيهما جاء أولاً.. الدجاجة أم البيضة؟»، حتى بات السؤال أهم من واقع أن لدينا الاثنين، وكأننا نميل للجدل أكثر من ميلنا للعمل.. يستغرقنا الجدل حتى ننسى ما لدينا، ويتذرع كل طرف بنصف الإجابة المضحك أيضاً، فهو يرى أنه أولاً أو آخراً.. كل حسب ظروفه. ألف يوم قبل الأولمبياد.. يبدو أننا كتبنا ذلك قبلاً بصيغ مختلفة.. قبل ريودي جانيرو وقبل لندن وبكين وأثينا، وكتبها السابقون قبل سيدني وأتلنتا وبرشلونة، وكانت أحلاماً قبل لوس أنجلوس وسيؤول وموسكو، ولم تدر بخلد الأولين قبل هلسنكي وملبورن وروما ومكسيكو سيتي.. يبدو أنه علينا أن نكتب دوماً وعلى الاتحادات واللاعبين أن يتكلموا.. أما الواقع فيسير في طريق آخر لا نعلمه.. ربما يسير في طريق الأقدار التي تأخذ بأيدينا إلى حيث تريد.. إنْ أرادت. على مدار ثلاث حلقات للآن، استعرضت الاتحاد الواقع والطموح، لكن كثرة الأسئلة أنستنا كيف حال الاثنين، غير أننا جميعاً لا نختلف على رمادية الحال، وأن الأمور ليست واضحة، وأنه لا يوجد طرف يمكن النظر إليه باعتباره راضياً تمام الرضا.. الأوراق تختلف كلياً عن الحال، حتى تبدو الميدالية رغم تلك المدة، ضرباً من خيال. مشاكل اللاعبين لا حصر لها، وسؤالهم العريض الذي طرحوه أول أمس، ما كان يجب أن يطرح، فهم يسألون عن خطط الاتحادات، والأخيرة ترمي بالكرة أمس في ملعب اللجنة الأولمبية والهيئة العامة لرعاية الشباب، وتؤكد أن ضعف الموازنة يجمد برامج الإعداد ويبعدنا عن طريق الأولمبياد.. الأمر أشبه بمحاولات فردية ورؤى شخصية، للخروج من أسر الاعتياد.. لا شيء واضح مثل هذا الطريق الذي تسير عليه من أبوظبي إلى دبي.. فقط طرقنا إلى الأحلام تبدو أقرب إلى الرؤى والخيالات، يفسرها الصباح على هواه، وليس على هوانا. فاقد الشيء لا يعطيه، ولا تسألونا عن التأهل، وتغيير الاستراتيجية للاعتماد على الكيف، والتأهل بجهود شخصية، ومشروع الإعداد في أدراج الهيئة، وقدمنا الموازنة منذ ستة أشهر وما زلنا ننتظر.. تلك عينات من أقوال مسؤولي الاتحادات في حلقة أمس، سواء الجودو أو السباحة أو الدراجات أو رفع الأثقال وألعاب القوى، وكلها عناوين تستدعي الضباب، أكثر مما تستدعي الإحساس بالتفاؤل وانتظار المجد.. كلها عناوين لتلك المعضلة التي بدأنا بها، فلا نعرف بمن نبدأ، ومن عليه أن يبدأ أو يقود.. ولماذا لا تجري الأمور في نسقها الطبيعي.. لماذا نصر على أن نجعل من كل شيء أحجية ولغزاً، حتى إذا ما واجهنا الواقع في الأولمبياد عجزنا عن حل الأحجيات. كلمة أخيرة: الطريق غالباً ليس بالدرب.. الطريق بمن ساروا

الكاتب

أرشيف الكاتب

اقرأ الجدول

34 دقيقة

«منا وفينا»

قبل 20 ساعة

أحلام "الرمال"!

قبل 3 أيام

مدرب أم تاجر!؟

قبل 4 أيام

كفاكم "طنازة"!

قبل 5 أيام

رسالة منصور

قبل أسبوع

شمس «بوخالد»

قبل أسبوع

مسار للتصحيح

قبل أسبوع

متفائل بزاكيروني!

قبل أسبوعين
كتاب وآراء