كتاب الاتحاد

«عطر» المونديال

فاح العطر، وصاحت «الديوك» في أرجاء المونديال بتأهل المنتخب الفرنسي للمرة الثالثة في تاريخه، ويمضي الفريق قدماً نحو تكرار إنجاز زين الدين زيدان وجيل 1998، عندما أهدى منتخب بلاده لقب المونديال للمرة الأولى في تاريخه، بعد 4 سنوات من فوز جيل ميشيل بلاتيني بلقب أمم أوروبا عام 1984. ويسعى جيل جريزمان إلى أن يعيد الكرة الفرنسية إلى الواجهة من جديد، بعد أن فاته قطار الفوز باللقب الأوروبي قبل عامين، عندما خسر النهائي على أرضه وبين جماهيره أمام البرتغال. ما يضمه الفريق من نجوم، وبرغم أن هدف أومتيتي جاء في وقت مبكر من الشوط الثاني، إلا أن الفرنسيين نجحوا في إغلاق كل المنافذ نحو مرماهم، وفشلت كل محاولات هازارد وكيفن دي بروين في قهر الدفاعات التي كانت أشبه بالترسانات المسلحة بقيادة فاران وأومتيتي. والغريب أن الهدف الذي وضع حداً للمغامرة البلجيكية الرائعة هو أول هدف يدخل مرمى البلجيك من ركلة ركنية منذ مونديال «أميركا 1994»! وباتت الفرصة مواتية أمام ديدييه دوشامب مدرب «الديوك»، ليدخل تاريخ المونديال في حالة الفوز باللقب، حيث يصبح ثالث شخص يكسب اللقب المونديالي لاعباً ومدرباً، بعد البرازيلي ماريو زاجالو، والألماني فرانس بيكنباور. ××× انتصر «قلب» النجم الفرنسي الكبير تيري هنري مساعد مدرب بلجيكا على «عقله» في معركة نصف النهائي! ×××× تواصلت «لعنة البرازيل» في مونديال 2018، حيث ودع منتخب ألمانيا قاهر البرازيل بسباعية «مهينة» قبل أربع سنوات، كما دفع منتخب بلجيكا فاتورة فوزه على البرازيل في ربع النهائي، وودع البطولة الحالية من نصف النهائي! ××× برغم خروجه من الدور الثاني للمونديال على يد أوروجواي، إلا أن كريستيانو رونالدو خطف الأضواء من الجميع بإعلان ريال مدريد نبأ انتفاله رسمياً إلى صفوف اليوفي لمدة أربع سنوات مقابل 100 مليون يورو للريال، و30 مليون يورو راتباً سنوياً لـ «الدون» الذي حقق مع النادي الملكي إنجازات رائعة دخلت تاريخ النادي العريق من أوسع أبوابه، من بينها تسجيل 451 هدفاً في 438 مباراة، وحصل معه على 16 لقباً، منها 4 ألقاب أوروبية «ثلاثة منها على التوالي»، وفاز بأربع كرات ذهبية، وجائزة الأفضل في استفتاء الاتحاد الدولي، كما قاد الريال للفوز بمونديال الأندية 3 مرات آخرها بطولة «مونديال أبوظبي 2017»، وإن كان انتقاله لصفوف «السيدة العجوز»، من شأنه أن يحول بينه وبين المشاركة مع الريال في مونديال أبوظبي نهاية العام الحالي. ويحسب للريال أنه ودّع نجمه الكبير بأسلوب حضاري يتناسب مع ما أنجزه مع الفريق منذ انتقاله المثير من مانشستر يونايتد إلى قلعة الريال.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء