صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

للأسف.. خارج العالم!

أمس، كتب الأستاذ حسن المستكاوي، هنا في الاتحاد، صفحة كاملة، عن ردود فعل الإخفاق المصري في المونديال التي لم تتغير منذ 84 عاماً.. بدا وكأنه يكتب أيضاً عنا، وعن كل المنتخبات العربية.. الهم واحد، والسيناريو مكرر.. على طريقة «ابتسامة، فنظرة، فلقاء».. تصريحات وردية، وآمال تتصاعد وخروج حزين. ما كتبه الناقد الكبير، كان مضحكاً مبكياً.. مضحك أن تطالع ما تقرأه الآن، هو نفسه، بلغة ليست بالرصانة ذاتها قطعاً التي كتبت بها منذ عقود في جريدة البلاغ أو الأهرام.. حتى هم تحدثوا عن ضرورة الاحتراف، وكثرة عدد أعضاء البعثة، والمسافات الشاسعة التي تفصل بيننا وبين العالم.. إذن المعضلة قديمة، ونحن من وقتها، ونحن نكتب ونقرأ وكفى.. الكلام نفسه هو ذاته، من مجلة الرياضة البدنية والبلاغ وأكتوبر، وقطعاً الاتحاد والخليج والوطن، وكل الصحف في الوطن العربي، ومن محمد لطيف والتتش إلى الجوهري، ثم كوبر في مصر، إلى محمد صديق شحته أول مدرب للإمارات، وصولاً إلى زاكيروني، ومن عبدالرحمن فوزي أول مدرب للسعودية، وعمو بابا في العراق.. لا يهم الأسماء.. ما يعنينا أن ما يحدث واحد، وما نفعله هو ذاته.. نبكي بضعة أيام ثم ننسى، ونسير في الطريق ذاته، من دون أن نغير أو نبحث عن طريق آخر.. ربما ما تتغير فقط هي لغة الكتابة، فلا أحد الآن يكتب ما كان يكتبه الأستاذة الكبار على مستوى الوطن العربي. ضحكت كثيراً، وأنا أقرأ جملة الأسباب التي اختزلها واختصرها الأستاذ حسن المستكاوي، والمتداولة في الكثير من بلدان الوطن العربي حتى الآن، كشماعات للإخفاق، أقرب إلى «روشتة الطبيب»، ومنها الارتفاع عن سطح البحر في المباريات التي يلعبها الأشقاء في أفريقيا مع بعض منتخبات القارة، واختراع درجات الحرارة المرتفعة، أو البرودة الشديدة، أو الأمطار التي لا تتوقف أو إرهاق الرحلة وساعات السفر، والتحكيم، وإن لم نجد ففي السحر متسع، وتبرير أخير، لمن أعيته الحيل وأرهقته الأسباب. أخشى ما أخشاه أن يكون ما كتب الأستاذ حسن المستكاوي، وما أكتبه أنا الآن، ليس إلا مجرد فاصل في هذا «العبث الممتد»، والذي طال كل شيء، حتى وإن صدقت نوايانا.. حتى وإن كنا غير راضين عما يحدث، فلا أحد اليوم، يلوم فكري أباظة، ولا كل من سبقوه أو جاؤوا بعده على ما كتبوا، لكنها كتابة، أخشى أنها كانت توثق لفشل نتوارثه جيلاً بعد جيل.. هل لو لم يكتبوا ولم نكتب كان أجدى؟. في كل مرة يطل التساؤل: لماذا؟، وبرغم بساطته، أظن أنه التساؤل الوحيد الذي لا نجيب عنه أبداً بصدق، أما «كيف»، فنحن لا نعرفها.. دائماً نبحث عن «كيف» أخرى غير التي تعنينا.. لهذا كل ما رأيته في كأس العالم.. يؤكد للأسف أننا خارج العالم. كلمة أخيرة: حتى في اللعب.. نحن نلعب

الكاتب

أرشيف الكاتب

اقرأ الجدول

قبل ساعة

«منا وفينا»

قبل 22 ساعة

أحلام "الرمال"!

قبل 3 أيام

مدرب أم تاجر!؟

قبل 4 أيام

كفاكم "طنازة"!

قبل 5 أيام

رسالة منصور

قبل أسبوع

شمس «بوخالد»

قبل أسبوع

مسار للتصحيح

قبل أسبوع

متفائل بزاكيروني!

قبل أسبوعين
كتاب وآراء