صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

.. وتعطلت «الماكينات»

لست من محبي الكرة الألمانية، ولكن هذا لا ينفي قوتها وصرامتها وجديتها وفاعليتها، ولهذا أطلقوا عليها لقب «الماكينات»، ولأن الصناعة الألمانية هي من الأفضل في العالم، لهذا كان عبارة صنع في ألمانيا تعني الجودة والفخامة والديمومة، ولكن منتخب «المانشافت» لم يكن في روسيا «صنع في ألمانيا»، بل كان كل شيء إلا أن يكون ألمانياً. شخصياً، وبعد هدف الدقيقة 95 أمام السويد القوية، توقعت له أن ينافس على اللقب، لأن الشواهد كانت تقول إنه لو كان سيخرج مبكراً، لكان خرج أمام السويد، ولكن الروح القتالية العالية، والإصرار على الفوز، هي التي جعلتني أقول إنهم سينافسون، ولم أتوقع أبداً أن يخرجوا من الباب الضيق، وعلى يد منتخب آسيوي لم نراه في أفضل حالاته في التصفيات وهو كورية الجنوبية. حتى «نوير» الحارس، والذي كان أحد أسباب التتويج بلقب العالم 2014، كان شبحاً لذلك العملاق الذي تصورنا شباكه عصية على الاهتزاز. شخصياً لم أفرح ولم أحزن لخروج الألمان، ولكن الغالبية من متابعي الكرة حزنوا، لأن كأس العالم برأيهم ليست جميلة، في ظل غياب الكبار، بينما أقام البعض الآخر الأفراح والليالي الملاح لخروجهم، والسبب أن الجميع يخشونهم، وبالتالي ضمنوا عدم عرقلتهم لمنتخباتهم في طريقها إلى اللقب العالمي. يكفي أن نذكر أن ألمانيا أحرزت كأس العالم 4 مرات، والمركز الثاني 4 مرات أيضاً، أي أن ألمانيا تأهلت للمباراة النهائية 8 مرات، كما نالت المركز الثالث 3 مرات، والرابع مرة واحدة، أي وصلت 12 مرة للدور نصف النهائي، فيما خرجت من ربع النهائي 4 مرات، وهذا الكلام من عام 1954 فقط، فمن كان يتخيل أو يتصور أن تودع من الدور الأول، وهي متذيلة لمجموعة ليس فيها أي منتخب من القوى العظمى، بل بعد منتخبات السويد والمكسيك وكورية الجنوبية؟ هنا تكمن حلاوة وإثارة كرة القدم، ولهذا نحن نحبها، فهذه الرياضة لا تعترف بغني أو فقير، ولا بكبير أو صغير ولا بتاريخ أو القاب أو احتراف أو إنجازات، هي فقط تعترف بمن يقاتل من أجلها خلال 90 دقيقة لا أكثر ولا أقل.

الكاتب

أرشيف الكاتب

عزكم عزنا

قبل 19 ساعة

رغم الفوز

قبل أسبوع

العملاق النائم

قبل أسبوعين

السوبر الاماراتي

قبل 3 أسابيع

عموري

قبل شهر

الأخيرة

قبل شهرين
كتاب وآراء