صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مبالغات العرب!

لماذا حالة الحزن والغضب والنقد الجارح والبكاء والنواح والدموع، على حصيلة مشاركة المنتخبات العربية الأربعة في المونديال، فمن كان يتوقع أن نهزم المنتخب المستضيف على أرضه وبين جماهيره، فهو يعيش الوهم، ومن كان يظن أن تونس تستطيع أن تتغلب على بلجيكا، أو تتفوق على إنجلترا، فهو خيالي بعض الشيء، ومن كان يعتقد أن المغرب أفضل من البرتغال أو حتى إسبانيا، فهو لا يفقه عن الكرة شيئاً. كلهم أفضل منا سواء قبل المونديال أو بعده، والمشكلة أننا كنا نعرف ذلك، وفوق هذا كله تفاءلنا وبالغنا في أحلامنا، وبعدها صُدمنا وزعلنا وغضبنا، وبدأنا نشتم ونلعن، ونتشمت ونقلل من مستوياتنا وأوضاعنا أكثر فأكثر! هذا هو مستوانا حتى قبل أن تصل المنتخبات الأربعة إلى المونديال، وهذه حقيقة كرتنا التي اعتدنا عليها منذ سنين وعقود، فلم نفز يوماً بالمونديال ولم نتجاوز دور الـ16 ولا مرة.. فلماذا بعد كل مشاركة نفتح الجروح، ونبدأ بجلد الذات بكل قسوة! هل نسينا كم كانت فرحة الدول الأربع، حين تأهلت للمونديال بصعوبة، وفي آخر مباراة، وربما آخر دقيقة في التصفيات، وهل نسينا كيف كانت المنافسة محتدمة في التصفيات، وكنا نرفع الأكف للسماء فقط، كي تصعد منتخباتنا، وتصل إلى روسيا، فمن الذي أدخل الطموحات الوهمية الزائفة إلى عقولنا فجأة، وبدأنا نطلب ونتمنى.. وحين حدث ما كان متوقعاً، رمينا كرات اللهب على كل الأطراف! كل الاتحادات العربية تنتظر أجيالها الذهبية تأتي بالمصادفة، وتنتظر ولادة نجومها جاهزين في ملاعب أوروبا، وكلهم يريدون مدربين لا يخطئون، ولا يمانعون لو تدخلنا في عملهم، كلنا ندرك ذلك، وكلنا نعمل بهذه الطريقة، وكلنا نعرف العقلية التي تدير أو التي تلعب أو التي تخطط لكرة القدم في الأقطار التي تنطق لغة الضاد.. ولكننا فجأة جعلنا أنفسنا لا ندري، وكأنه قد أصابنا الخرف لتمثل دور المصدومين بكل إتقان! أخيراً: لا أعتقد أن جمع كل ما حصل للمنتخبات العربية يجب أن نضعه في قالب واحد باسم العرب، فظروف الكرة الإماراتية تختلف عما يحدث في مصر، وتختلف عما يجري في المغرب، ولا حتى تتشابه مع بقية ما يحدث في بعض دول الخليج.. ولكننا نتشابه في المستوى والمردود والإدارة والعقلية والمبالغة في الأحلام! كلمة أخيرة أرجوكم انظروا تحت أقدامكم.. وعيشوا الواقع مثلما فعلت بنما!

الكاتب

أرشيف الكاتب

عمود الخيمة

قبل 23 ساعة

كلمة خير!

قبل 4 أيام

انتصار للحق!

قبل أسبوع

أعصابكم يا شباب!

قبل أسبوعين

اتحاد النوايا!

قبل أسبوعين

دروس الماضي!

قبل أسبوعين

من هو بالضبط؟

قبل أسبوعين
كتاب وآراء