كتاب الاتحاد

ودّع هواك!

هناك أغنية شهيرة للمطرب المصري الراحل محمد عبد المطلب تقول كلماتها «ودّع هواك وإنساه، عمر اللي راح ما هيرجع ثاني»، وكأنه كان يتوقع منذ عشرات السنين ما يمكن أن ينتظر الكرة العربية في مونديال روسيا، حيث ودعت المنتخبات العربية البطولة من الدور الأول، في واحدة من أسوأ المشاركات العربية في المونديال. وبدأ «الحلم العربي» بالخسارة السعودية بالخمسة وانتهى بالخسارة التونسية بالخمسة، ولولا «الحظ» التونسي وبراعة فاروق بن مصطفى حارس مرماه، لخرجت تونس بأكبر خسارة في تاريخ المونديال. ولو كان «نسور قرطاج» بنفس حماس جماهيره الحاشدة في المدرجات، وحماس المعلق عصام الشوالي، لخرج بنتيجة أفضل، برغم الفوارق الفنية الواضحة بين الفريقين، لاسيما أن المنتخب البلجيكي واحد من أنجح المنتخبات الأوروبية حالياً، لذا لم أتردد في ترشيحه للقب «الحصان الأسود» في المونديال الروسي. وتحولت المشاركة العربية من السعي للتأهل إلى الدور الثاني، إلى محاولة «حفظ ماء الوجه»، و«إن فاتك المونديال أتمرغ في ترابه». وتبدأ المهمة العربية الجديدة اعتباراً من اليوم بـ «اللقاء العربي العربي» الوحيد في البطولة بـ «لقاء الأشقاء» بين «الفراعنة» و«الأخضر» السعودي في مباراة «تحصيل حاصل» على صعيد الأرقام والمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، بعد أن رفع الفريقان شعار «يا بخت من زار وخفف»، فالمباراة تشكل بطولة خاصة على المركز الثالث، هروباً من المركز الأخير، وحتى يعود الفائز إلى بلاده ومعه ولو فوز واحد بالبطولة يمتص به غضب جماهيره، ويسعى المصريون إلى تحقيق أول فوز لهم في تاريخ المونديال، مع تسجيل مزيد من الأهداف، بعد هدف محمد صلاح في المرمى الروسي، ومنح الحارس عصام الحضري الفرصة لدخول التاريخ فلو شارك في المباراة، وهذا هو المتوقع، فإنه سيصبح أكبر اللاعبين سناً في تاريخ المونديال. بينما يسعى المنتخب السعودي لتحقيق الفوز الثالث له في تاريخ المونديال، بعد أن كسب المغرب وبلجيكا في مونديال 1994 بأميركا، عندما تأهل إلى الدور الثاني وخرج على يد السويد، كما أنه يود أن يسجل في المونديال الحالي، بعد أن خسر بخماسية أمام روسيا وبهدف أمام أوروجواي. ×××× غريب أمر منتخب كوستاريكا، في المونديال الماضي بالبرازيل أبهر الجميع، عندما تصدر المجموعة الرابعة بالفوز على أوروجواي 3-1 وعلى إيطاليا 1- صفر، وتعادل مع إنجلترا من دون أهداف، وتأهل إلى الدور الثاني، وهزم اليونان بركلات الترجيح التي أدارت له ظهرها، في ربع النهائي أمام هولندا، أما في البطولة الحالية فقد ودع البطولة مبكراً بخسارتين متتاليتين، أمام صربيا والبرازيل. وسبحان من له الدوام.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء