وجهات نظر

مكانة متقدمة في مستوى جودة الحياة

لطالما كان الإنسان والاستثمار فيه هو اللبنة الأساسية التي انطلقت منها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأة اتحادها نحو التقدم والنمو، وكان النواة الأساسية التي تفجرت منها رؤية ونهج قائم على الإبداع والابتكار بهدف تحقيق الرخاء والسعادة لكل من يعيش على أرض وطن الخير، وعندما تحل الإمارات في المرتبة الأولى عربياً، وفي المركز21 عالمياً، في مستوى جودة الحياة، بحسب تقرير موقع «نمبيو» لعام 2018 الذي يقيس مستويات المعيشة في 60 دولة، تكون هذه مكانة مستحقة لدولة وضعت هدف توفير بيئة معيشية رفيعة المستوى وتحقيق سعادة ورضا الإنسان نصب أعينها، وذلك بفضل القيادة الاستثنائية التي حبانا الله إياها، فقد تنبى الوالد المؤسس، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، سياسات تتجاوز الحدود التقليدية وتكرس الجهود لتحقيق الشعور بالرضا والإحساس بالسعادة لدى أبناء الوطن، وترسخت هذه السياسات في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تبنت خططاً تنموية لا يقتصر هدفها على توفير احتياجات الأفراد، بل تتسع لتشمل تحقيق الرفاهية والأمن والحياة الكريمة والسعادة لكل فرد، ودائماً ما تبرهن المرتبة المتقدمة التي تحظى بها الإمارات في التقارير الإقليمية والدولية، المتعلقة بقياس الرضا العام لأفراد المجتمع إزاء مستوى المعيشة، نجاح تلك السياسات التنموية التي تطبقها الدولة.

ويتمحور مفهوم جودة الحياة حول تعزيز جهود الاستثمار في الإنسان، من خلال توفير أعلى مستويات المعيشة ومقومات الحياة الكريمة، وصولاً إلى تحقيق رفاهية الفرد ورخائه وسعادته، وقد جاءت رؤية الإمارات شاملة لم تغفل جانباً من جوانب التنمية والرفاهية، وعكست محاور «رؤية الإمارات 2021» و«مئوية 2071» ذلك بوضوح، وبالفعل حققت الدولة العديد من الإنجازات بدءاً من توفير أفضل النظم التعليمية التي تهيئ أساسيات تنشئة أجيال واعية ومثقفة، وكذلك إيجاد بيئة صحية تضمن سلامة وصحة أفراد المجتمع، وعملت على توفير بنية تحتية أساسية حديثة مع تسخير أحدث التكنولوجيات، كما حرصت على توفير بيئة عمل نموذجية تشجع على الإبداع والابتكار، وكذلك توفير مشروعات سياحية وترفيهية، وفي ظل استراتيجيتها لحماية حقوق الإنسان وتوفير غطاء تشريعي عادل، ركزت الدولة بشكل أساسي على دعم الشباب وتمكين المرأة ورعاية الطفل، وقد كرست تلك الجهود مجتمعة الشعور بالأمن والأمان لدى كل من يعيش على أرض الخير والتسامح والتعايش، وهذا ما مكنها من تحقيق تقدم اقتصادي مذهل وأنعم عليها باستقرار أمني وسياسي، رسخ شعور السعادة والرفاهية لدى الأفراد على أرضها.

لم تكن سعادة المواطن ورخاؤه يوماً مجرد شعارات تردد في دولتنا الحبيبة، بل هي إنجازات ترى بالعين المجردة ونجاحات ملموسة للجميع، فقد سبقت الإمارات العالم بخطوات وأنشأت وزارة للسعادة، وجودة الحياة توائم خططها وتنفذ رؤاها، وقد نجحت في تحقيق طموحها، وفي تقرير السعادة العالمي 2017، حافظت الإمارات على مركزها الأول عربياً في آخر 3 سنوات، وتقدمت من المركز 28 عام 2016 إلى المركز 21 عالمياً في مؤشر سعادة الأفراد المواطنين والمقيمين على أرضها من دول أخرى.

مما لا ريب فيه أن الدولة التي تتطلع للوصول إلى المرتبة الأولى عالمياً بحلول مئويتها هي دولة عرفت طريق التميز والإبداع، ووضعت الاستثمار في الإنسان على رأس قائمة أولوياتها، ولهذا من الطبيعي أن تحصد الإمارات ثمار نهجها التنموي الفريد، وتصل إلى مراتب متقدمة عربياً وعالمياً في جودة الحياة وفي الكثير المؤشرات التي جعلت الشعب الإماراتي من أسعد شعوب العالم.

عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الكاتب

شارك برأيك

 هل تعتقد أن إعلان ترامب حول القدس وضع نهاية للدور الأمريكي في عملية السلام؟

هل تعتقد أن إعلان ترامب حول القدس وضع نهاية للدور الأمريكي في عملية السلام؟