الجمعة 27 يناير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

الجلسة الأولى في «منتدى الاتحاد الـ17»: الذكاء الاصطناعي.. نفط القرن الـ21

عبد الله ماجد يتحدث خلال الجلسة الأولى بحضور عبد الرحيم البطيح وحمد الكعبي وجمال الجروان
20 أكتوبر 2022 02:14

طه حسيب (أبوظبي) 

تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي نفط القرن العشرين»، تفاعلت سجالات الجلسة الأولى التي أدارها الكاتب والباحث السعودي عبدالله بن بجاد العتيبي، الذي شكر «الاتحاد» على تخصيصها فعاليات النسخة السابعة عشرة للمنتدى لموضوع حيوي مثل اقتصاد المعرفة. 
وتحت عنوان «اقتصاد المعرفة يعزز النهضة الثقافية والتواصل الحضاري»، قدم عبدالله ماجد آل علي مداخلة شكر خلالها «الاتحاد» على دعوتها الكريمة وتنظيمها هذا المنتدى، وفي مستهل كلمته أشار إلى أنه في عام 2014، أطلقت دولة الإمارات «الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021»، وكان من ركائزها الرئيسية بناء «اقتصاد معرفي عالي الإنتاجية». ونصت «الأجندة» على تشكيل الابتكارات والأبحاث والعلوم والتكنولوجيا الركائز الأساسية لاقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية، يدفع عجلته رواد الأعمال، في بيئة أعمال محفزة، تشجع الشراكات الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأشار عبد الله  ماجد إلى أن الإمارات تطور اقتصادها إلى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة والابتكار، حيث لا بد من الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا والأبحاث على مختلف مستويات الاقتصاد الإماراتي، كي نرتقي بوتيرة الإنتاجية والتنافسية لنضاهي أفضل الاقتصادات العالمية.
ومن هذا المنطلق، فإن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تواصل جهودها للانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، تشجع الابتكار والرقمنة بصفتهما ركيزتين أساسيتين يستند إليهما اقتصاد المعرفة، وهي تسير كذلك بخطى واثقة نحو مئويتها عام 2071.
وأضاف ماجد أن حكومة دولة الإمارات تقود البلاد اليوم نحو: التطوير التكنولوجي وتوفير التطبيقات الذكية، ونشر ثقافة الثورة الصناعية الرابعة، وتشجيع الاستخدام الأمثل لقطاعات التقنيات المتطورة، وتسريع تبني اقتصاد المعرفة والابتكار لتحقيق النمو المستدام، ومواكبة التغيرات العالمية المتسارعة والتحديات المستقبلية.
ولفت ماجد الانتباه إلى أن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة تمت ترجمتها إلى تقدم كبير في «مؤشر اقتصاد المعرفة» السنوي الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث احتلت المركز الخامس عشر بين 138 دولة شملها التقرير لعام 2020.

اقرأ أيضاً:
«منتدى الاتحاد الـ17» يحلل أفق اقتصاد المعرفة في الإمارات
الجلسة الثانية في «منتدى الاتحاد الـ17»: اقتصاد المعرفة وتنويع الفرص الاستثمارية

الجلسة الثالثة في «منتدى الاتحاد الـ17»: خطوات لمواجهة الأزمات الاقتصادية

«بيانات لمتخذي القرار»
وأكد ماجد أن اقتصاد المعرفة وتعزيز ركائز مجتمع المعرفة من المفاهيم الحاضرة في مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات في الدولة، وأصبح ذلك جزءاً من ثقافة العمل الحكومي. وقد اهتم «الأرشيف والمكتبة الوطنية» بأن تكون ثقافة المعرفة ضمن المعايير التي توجه استراتيجياته وخطط عمله.
وتطرق ماجد إلى دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في توفير الوثائق التاريخية لصُنّاع القرار، وللباحثين والأكاديميين، وعامة الناس. وهذه الخدمة توفر بوابة معرفية تعزز دور متخذي القرار لبناء مجتمع قائم على البيانات والأرقام، ونشر الإصدارات التي تحوي المعلومة الموثقة، وتعنى بتاريخ الدولة ومنطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، وقد بلغ عددها أكثر من 150 إصداراً.
وتمتد خدمات الأرشيف والمكتبة الوطنية لتصل إلى طلبة المدارس، فهو شريك استراتيجي في مجال التنشئة الوطنية للأجيال، ويشارك في المشاريع الوطنية الكبرى التي تخص الطلبة، مثل مشروع بحوث الهوية الوطنية، ومبادرة «زايد 100 حكاية»، ومبادرة «كتّاب الخمسين». وغيرها.

مؤتمرات للترجمة 
وأضاف: «في مجال التاريخ الشفاهي، فإن الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفظ في أرشيفاته بأكثر من 900 مقابلة أجراها الخبراء والمختصون، وقد تحدث فيها كبار المواطنين وشهود العصر عن الأحداث التاريخية، وهذه بحد ذاتها ثروة ثقافية وتاريخية وتراثية».
ونظم الأرشيف والمكتبة الوطنية نسختين من مؤتمر الترجمة الدولي الذي يعد من أكبر المؤتمرات في مجاله. وهو يستعد في هذه المرحلة لاستضافة مؤتمرات عالمية مثل كونجرس المجلس الدولي للأرشيف في أكتوبر 2023.

تعزيز التوجه نحو اقتصاد المعرفة
وحسب ماجد، يؤدي الأرشيف والمكتبة الوطنية دوراً كبيراً في تعزيز التوجه نحو اقتصاد المعرفة في المجتمع وفق مؤشرات البنك الدولي لاقتصاد المعرفة، وهذه القوة الناعمة ستضطلع بدور محوري في توفير مصادر المعلومات وإمكانية الوصول إليها. إن ارتباط بوابات المعرفة واندماج مهام الأرشيف والمكتبة الوطنية يعطيان قوة في بناء البيانات وانتقالها السلس بين المختصين ومتخذي القرار، وحالياً يعمل الأرشيف والمكتبة الوطنية على إعداد السياسات والقوانين التي تحكم هذه العمليات.

«اقتصاد المعرفة» ركن أساسي في «مئوية الإمارات 2071»  
قال عبدالرحيم البطيح النعيمي، مدير عام «أبوظبي للإعلام» بالإنابة: «تواصل صحيفة الاتحاد منذ صدور عددها الأول في عام 1969 تحقيق رسالتها الإعلامية بمهنية عالية وروح وطنية راسخة، وهي تلتزم بلعب دور محوري وفاعل ومؤثر فيما يتعلق بتسليط الضوء على أبرز التوجهات والقضايا في دولة الإمارات والمنطقة وفق رؤية القيادة الرشيدة، وانسجاماً مع رسالة (أبوظبي للإعلام) ورؤيتها وقيمها».
وأضاف النعيمي: «ومن هذا المنطلق، يعتبر منتدى الاتحاد السنوي الذي تنظمه الصحيفة منذ 16 عاماً، منصة فكرية وإعلامية بالغة الأهمية بموضوعاتها وطروحاتها ومقاربتها لأبرز وأهم المسائل والقضايا التي ترتبط بواقع ومستقبل الدولة والمنطقة العربية والعالم، ومنطلقاتها التي ترتكز على مبادئ السلام والقيم الإنسانية والتسامح والتنمية». واختارت صحيفة الاتحاد موضوع اقتصاد المعرفة عنواناً لمنتداها هذا العام انطلاقاً من كونه ركناً أساسياً من «مئوية الإمارات 2071» وجزءاً لا يتجزأ من خريطة العمل الحكومي لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، في إطار سعيها لتكون أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيامها، من خلال بناء اقتصاد معرفي متنوع يمكنه منافسة أفضل اقتصادات العالم.

شروط اقتصاد المعرفة في الاقتصاديات الجديدة 
وانتقلت الكلمة إلى عبدالوهاب بدرخان، ليقدم مداخلته المعنونة بـ «اقتصاد المعرفة فرصة لظهور أقطاب اقتصادية جديدة»، مقدماً شروطاً ومراحل تأهيلية ينبغي المرور بها للتحول إلى هذا النوع من الاقتصاد: نظام متطور للتعليم والتدريب والبحوث «لتأمين رأس المال البشري، ولإيجاد بذور للابتكارات بوصفها عماداً رئيسياً لاقتصاد المعرفة»، ووجود بنى تحتية متقدمة للكهرباء والاتصالات والإنترنت مؤمنة بفاعلية وبتكلفة معقولة للمساهمة في بناء مجتمع معلوماتي، والالتزام بنظام مالي متطور يتيح للشركات الحصول على تمويل لاستثماراتها، ودعم من الدولة يوفر الحوافز المالية والإدارية، خصوصاً البحثية لتشجيع هذا النوع الجديد من الاقتصاد.

تجارب الآخرين
ولدى بدرخان قناعة بأن دولاً عدة في الخليج العربي، لا سيما الإمارات والسعودية، خطت أشواطاً سريعة ومثابرة في استراتيجياتها التحديثية، وأصبحت من الأقطاب الجدد في اعتماد اقتصاد المعرفة، وتبدي استيعاباً لتجارب الآخرين، وتنطلق من خصوصيتها في الابتكار والاستفادة من اطلاعها المزمن مع العالم الغربي، ومن علاقاتها المتطورة مع دول الشرق كالهند وكوريا الجنوبية واليابان، فضلاً عن سنغافورة وهونج كونج وتايوان. وتطرق بدرخان إلى تجربة سنغافورة، حيث أهم عنصر لديها في العملية الإنتاجية هو العنصر البشري، حيث ركزت على التعليم وتدريب القوى العاملة على الصناعات المتقدمة. 
وأضاف بدرخان: «هناك أيضاً تجارب قيد التطوير في أستراليا ونيوزيلندا وماليزيا. كل هذه الدول استطاعت بسرعات متفاوتة تطوير اقتصاداتها ومداخيلها بما بذلته وتبذله من استثمارات في التعليم والتدريب المهني واستخدام تكنولوجيا المعلومات».

مقارنة
وطرح بدرخان مقارنة أوردها الباحث العُماني إبراهيم عبدالله الرحبي مفادها أن: كوريا الجنوبية وغانا، مثلاً، كانتا مطلع الستينيات بالمستوى الاقتصادي نفسه، لكنّ التفاوت بينهما كبير بعد خمسين عاماً، إذ أقامت كوريا الجنوبية بنية اقتصاد المعرفة وطورت صناعة تكنولوجيا المعلومات، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي فيها 1.163 تريليون دولار، أما غانا فيراوح ناتجها حول 40 مليار دولار.
ولفت بدرخان إلى أن كوريا الجنوبية حققت قفزات هائلة في صناعات متنوعة معدة للتصدير، وكانت الذروة في منتجات تكنولوجيا المعلومات، ولفت الباحث إلى أن شركة سامسونج خصصت في أحد الأعوام 10 مليارات دولار للأبحاث.
وأشار بدرخان إلى تجربة الهند التي تعد سابع أكبر اقتصاد في العالم بناتج محلي إجمالي يبلغ 2.276 تريليون دولار عام 2018 بعد ما كان 459 مليار دولار في 1999. 

خطوات استباقية ومجتمعات الغد قائمة على المعرفة
وتحت عنوان «أسبقية الإمارات في اقتصاد المعرفة»، قدم الأكاديمي المغربي الدكتور عبدالحق عزوزي مداخلة توصل خلالها لاستنتاجات، أولها أن دولة الإمارات تحركت مبكراً وأدركت هذا القرن هو قرن اقتصاد المعرفة بامتياز، فاستثمرت في مكوناته، ونجحت فيه، وحققت فيه الريادة إقليمياً وعربياً، بل ودولياً، وقدست أبجدياته، وفقهت أهمية المعرفة «والتي تعتبر التكنولوجيا أحد عناصرها» في الاقتصاد حتى أصبحت سمة اقتصاد القرن الحادي والعشرين، وهي الاقتصاد المبني على المعرفة Knowledge-gased Economic وهي من الدول التي أيقنت منذ البداية أن مجتمعات الغد ستكون قائمة على المعرفة وهيمنتها.
وأكد العزوزي أن التعليم أهم مصادر تعزيز التنافس الدولي، خاصة في مجتمع المعلومات باعتبار أن التعليم هو مفتاح المرور لدخول عصر المعرفة وتطوير المجتمعات من خلال تنمية حقيقية لرأس المال البشري الذي هو محور العملية التعليمية بما يعني أن مجتمع واقتصاد المعرفة مرتبط بمفهوم مجتمع التعلم الذي يتيح كل شيء فيه فرصاً للفرد، ليتعلم كي يعرف ويتعلم كي يعمل ويتعلم كي يعيش مع الآخرين، ويتعلم كي يحقق ذاته.

أفضل الجامعات
وأضاف أن مؤسسات التعليم العالي في الإمارات رفعت حصتها في قائمة أفضل جامعات العالم من ثماني جامعات في تصنيف «كيو إس» إلى 10 جامعات في التصنيف الجديد، حيث نجحت الجامعة الكندية في دبي، وجامعة العين في أبوظبي، في دخول قائمة الجامعات الأفضل عالمياً. كما نجحت الجامعات الإماراتية في التقدم بمراكزها لتكون ضمن قائمة أفضل 750 جامعة على مستوى العالم وفقاً لأحدث تصنيف لمؤسسة مؤسسة كوكاريللي سيموند للجامعات، «كيو إس» لأفضل 1000 جامعة عالمية للعام 2022.

صناعات المستقبل  
وأكدت الدكتورة ابتسام المزروعي، مدير وحدة الذكاء الاصطناعي، مركز الذكاء الاصطناعي وبحوث العلوم الرقمية في معهد الابتكار التكنولوجي، أن اقتصاد المعرفة في الإمارات قائم على الابتكار والعلم والبحث والتطوير، ومن المبادئ المهمة للخمسين عاماً القادمة ورؤية 2071، أن تكون دولة الإمارات قائمة على اقتصاد معرفي متنوع. وتتساءل: كيف نصل إلى الاقتصاد المعرفي المتنوع الذي نستطيع من خلاله تطبيق آليات عدة، من بينها الاستثمار في البحث، والتطوير في القطاعات الواعدة، والتركيز على تلك التي تعتمد على الابتكار والريادة والصناعات المتقدمة، ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، ودعم الشركات الوطنية للوصول إلى العالمية، وتطوير استراتيجية اقتصادية وصناعية وطنية تستشرف المستقبل، تضع الإمارات ضمن الاقتصادات المهمة في العالم، وتربية وتنمية جيل من المخترعين والعلماء الإماراتيين، ودعم إسهامهم في تطور العلوم والتقنية. ويحقق الذكاء الاصطناعي تأثيراً على النمو الاقتصادي عبر آثاره على الاقتصاد الكلي. مثلاً، عندما يزيد الذكاء الاصطناعي من نمو الإنتاجية، تتحقق زيادة تناسبية في النمو الاقتصادي. كما يؤدي إلى زيادة هائلة في فرص التجارة الدولية.

التأثير العالمي
استنتجت المزروعي أن قيمة سوق الذكاء الاصطناعي عالمياً بلغت 93.5 مليار دولار أميركي عام 2021، ويُتوقع أن يستمر نموه بمعدل نمو سنوي مركب قدره 38.1% بين عامي 2022 و2030، وأضافت أن ثمة تقديرات لعام 2021 إلى زيادة في استخدام الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الشركات، وخلق 2.9 تريليون دولار أميركي من القيمة التجارية، و6.2 مليار ساعة من إنتاجية العاملين. وبدءاً من التحليلات الاستشرافية والتعلم العميق ووصولاً إلى روبوتات المحادثات والتعرف على الصور، يحدث الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ثورة في كيفية تفاعل الشركات مع العملاء وتقديم المزيد في وقت أقل.
وأضافت المزروعي أنه وفقاً لتوجيهات عمالقة التكنولوجيا، يدفع البحث المستمر والابتكار في الذكاء الاصطناعي، عجلة تبني التكنولوجيا المتقدمة في قطاعات الصناعة، ومنها السيارات والرعاية الصحية والتجزئة والتمويل والتصنيع. كما يؤدي الذكاء الاصطناعي دوراً إيجابياً مهماً في قطاع التعليم، كما بيّنت الجائحة. وتتوقع شركة «غلوبال ماركت إنسايتس» أن تبلغ قيمة سوق التعليم عبر الذكاء الاصطناعي 20 مليار دولار أميركي بحلول عام 2027.

رؤية إماراتية
وأكدت ابتسام المزروعي أنه تماشياً مع مئوية الإمارات 2071، تمتلك الدولة رؤية لتصبح إحدى الدول الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، وخلق فرص اقتصادية وتعليمية واجتماعية جديدة للمواطنين والحكومات عبر كل الصناعات. تسير دولة الإمارات على الطريق الصحيح لتحقيق ذلك بالتوازي مع إطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، وتعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم، ومبادرات عديدة لتمكين الذكاء الاصطناعي. وفي عام 2014، أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع إطلاق أول روبوتات لإجراء عمليات القسطرة وجراحات القلب في مستشفى القاسمي، حيث تُستخدم الأدوات الآلية لإتاحة دقة أكبر وإجراء عمليات معقدة بأقل قدر من التدخل البشري في التدخل الجراحي. وفي أبريل 2019، أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع برنامج جراحات الروبوت في مجال أمراض النساء والتوليد. وجاء ذلك الإطلاق عقب الاستخدام الناجح للروبوتات في جراحات القلب نظراً لدقتها العالية وقدرتها على الوصول إلى أكثر أجزاء جسم الإنسان تعقيداً.

معالجة اللغة الطبيعية
تُعد معالجة اللغة الطبيعية إحدى أهم مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة حالياً. ووفقاً لموردور إنتليجنس، يُتوقع أن تصل قيمة قطاع معالجة اللغة الطبيعية حول العالم إلى 42.04 مليار دولار أميركي بحلول عام 2026، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 21.5%. وفقاً لوزارة الذكاء الاصطناعي، ومع افتراض أقصى أتمتة ممكنة في كل صناعة، توجد مكاسب محتملة تبلغ قيمتها 335 مليار درهم من الزيادة إلى الناتج الاقتصادي لدولة الإمارات، ما يعادل زيادة بنسبة 26%.

مكاسب واعدة 
واستنتجت المزروعي أن الذكاء الاصطناعي أصبح مسرّعاً للتغيير عبر قطاعات صناعية متنوعة في دولة الإمارات، مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية، والتجزئة، والبناء، والخدمات المصرفية والمالية، والتأمين، وغيرها الكثير. ومع النمذجة الاستباقية للذكاء الاصطناعي والتكامل عبر القطاعات، ستؤدي المكاسب المتزايدة والمتراكمة إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي لارتفاع في مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي الوطني إلى 353 مليار درهم (13.6%) بحلول عام 2030، وفقاً لتقديرات شركة برايس ووترهاوس كوبرز.
وأكدت المزروعي أن معالجة اللغة الطبيعية تُعد أحد أهم مجالات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي حالياً، وضمن هذا الإطار، تم إطلاق إطلاق نموذج نور عام 2022 كأكبر نموذج معالجة للغة الطبيعية للغة البشرية، ويشكل مشروع «نور» خطوة أولى ضمن الجهود للمساهمة في استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، ودعم دمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©