الرياضي

الظفرة يصعد إلى العاشر بـ«الخبرة 141»!

سعيد الكثيري (الثاني من اليمين) يحتفل مع زملائه بفوز الظفرة على دبا الفجيرة (تصوير مصطفى رضا)

سعيد الكثيري (الثاني من اليمين) يحتفل مع زملائه بفوز الظفرة على دبا الفجيرة (تصوير مصطفى رضا)

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

أقل ما يحتاجه فريق يمر بظروف قاسية، هو «حنكة» لاعب يتمتع بالخبرة والقدرة على قلب المعطيات رأساً على عقب، وهذا ما فعله سعيد الكثيري مهاجم الظفرة في الدقيقة 61 من مباراة دبا الفجيرة مساء أمس الأول، وبهدف «ملعوب» و«ماكر»، صب فيه «عصارة» خبرته مع «الساحرة المستديرة»، والممتدة على مدار عشرة أعوام.
نجح الكثيري الذي سبق له اللعب في الوحدة والوصل والعين، في قيادة الظفرة إلى الانتصار الثاني بدوري الخليج العربي وعلى حساب «النواخذة» 2-0، إذ وضع بصمته على الهدف الأول الرائع، قبل أن يضيف زميله الأوزبكي إيجور سيرجييف الهدف الثاني في الرمق الأخير من المواجهة.
خبرة الكثيري تجسدت في الهدف، بعدما قرأ ما يفكر به المدافع خليفة الشهياري الذي وصلته الكرة، ليعكسها برأسه باتجاه الحارس، إلا أن الكثيري قطع مسافة لا بأس بها متوقعاً المكان الذي تصل إليه الكرة ليسبق الحارس إليها ويودعها الشباك، مانحاً الظفرة بالتالي الدفعة المعنوية الكبيرة في المباراة التي شكلت المنعطف الأهم للفريق في دوري الخليج العربي.
وبرزت خبرة الكثيري في مباراته التي تحمل الرقم 141 بدوري الخليج العربي، وبعدما ابتعد فريقه عن الفوز على مدار 140 يوماً حفلت بالصعوبات الفنية، وأسهم هدف الكثيري «الذكي» في تخليص فريقه من المركز الأخير الذي قبع فيه على مدار أربع جولات متتالية «من الجولة 12 إلى الجولة 15»، والتقدم إلى المركز العاشر، وهي قفزة كبيرة مع بقاء 6 جولات على ختام المسابقة.
وأكد عبدالسلام جمعة مدير فريق الظفرة، أن سعيد الكثيري لعب مباراة أكثر من رائعة، نجح خلالها في استغلال خبرته الكبيرة التي يضطلع بها لإحراز هدف جميل أسهم في الفوز المهم، بعدما احتل اللاعب موقعاً جيداً في نصف ملعب دبا الفجيرة طوال التسعين دقيقة مظهراً معدنه الفني اللامع وحنكته الكبيرة في المباراة الثانية التي يخوض دقائقها كاملة في دوري الموسم الحالي.
وبارك جمعة للاعبي الظفرة شعورهم بالمسؤولية الكبيرة والروح القتالية التي ظهروا عليها، كما توجه بالشكر إلى الجهازين الفني والإداري على حالة التكاتف التي أظهروها خلال الفترة الماضية وسعيهم لإخراج الفريق من مسلسل النتائج السلبية، مشدداً على أهمية أن يستغل الظفرة فترة التوقف التي تشهدها البطولة للمضي قدماً في بلوغ الأهداف المنشودة، كونه ما زال بحاجة إلى المزيد من النقاط التي تضمن له الابتعاد مسافة جيدة عن منطقة الخطر.
بدوره، أكد سعيد الكثيري أن الحُكم على المهاجم إن كان جيداً أو عكس ذلك، يأتي من خلال رصد قدرته على استغلال الفرص التي تلوح له، مشيراً إلى أنه أمام دبا الفجيرة لاحت له فرصتان في الشوط الأول لم يوفق في ترجمتهما، قبل أن ينجح في إحراز هدف السبق في الشوط الثاني، وقال: بعيداً عن تسجيل الأهداف، فإن أي نتيجة إيجابية يحققها الفريق هي ترجمة لجهود منظومة اللعبة داخل النادي، وبصراحة فإن الأيام التي سبقت مباراة دبا الفجيرة تخللها عملية تحفيز كبيرة للاعبين الذين نجحوا في إظهار الصورة الحقيقية لمستواهم.
وشدد الكثيري على أن الظفرة لم يكن يستحق هذا العدد الكبير من النتائج السلبية التي شهدتها مسيرته في الدوري، نظراً لما يتمتع به من مستوى جيد وقدرات لا بأس بها، مشيراً إلى أن الفريق دخل مباراة دبا الفجيرة وكأنها مباراة نهائية لا تحتمل أي نتيجة سوى الفوز، ولو خسرنا لأصبحت نسبة خوضنا ملحق الهبوط 90%، لأن دبا الفجيرة منافس أساسي في معركة المراكز الأخيرة، والخسارة أمامه تعني الاستقرار في المركز الأخير، وبفارق واسع عن الفرق الأخرى، لكننا نجحنا في العودة إلى المنافسة بهذا الفوز الثمين.
وأكد أحمد إبراهيم لاعب دبا الفجيرة، أن فريقه افتقد الروح القتالية أمام الظفرة، مشيراً إلى أن المباراة لم تكن تحتاج إلى العمل الخططي العميق، بل التركيز على الجانب المعنوي الذي يسهم في الارتقاء بالنواحي الفنية.
ويرى أحمد إبراهيم أن «النواخذة» أصبح مطالباً بتغيير الواقع الصعب الذي يعيشه في المواجهات المقبلة، والنظر إليها على أنها نهائيات كؤوس لا تحتمل سوى الفوز الذي يبعد الفريق عن دائرة الخطر.