عربي ودولي

عباس يطلب دعم شيراك لإعادة إحياء عملية السلام


باريس - وكالات الأنباء: طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس ''دعم'' نظيره الفرنسي جاك شيراك بهدف إعادة إحياء عملية السلام بين إسرائيل وحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية مع حركة ''حماس''·وقال عباس للصحافيين وهو يقف الى جانب شيراك إثر محادثاتهما صباح أمس في الاليزيه: ''سنتناول مستقبل مفاوضات السلام'' بين الإسرائيليين والفلسطينيين و''نأمل دعمكم وتأييدكم''· وتأتي هذه الجولة بعد اجتماع ثلاثي عقد يوم الاثنين في القدس المحتلة وجمع الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس·
ومن جهته، دعا شيراك مختلف الأفرقاء الى السعي لـ ''ترجمة اتفاق مكة في الحقيقة والوقائع''·
وأضاف شيراك أنه بالنسبة الى المجتمع الدولي ''هناك خصوصاً الإقرار بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية'' مؤكداً ''انها نقطة بالغة الأهمية''·وبينما اعتبر شيراك أن الإقرار بوجود دولتين إسرائيلية وفلسطينية يشكل الطريق ''المنطقي'' الوحيد لبلوغ سلام ''يمكن أن يضمنه المجتمع الدولي''، كرر عباس ''التزامه الحل القائم على الدولتين وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة، إضافة الى رفض الإرهاب والعنف''·
وأشاد الرئيس الفلسطيني بدعم شيراك الدائم للفلسطينيين، وذلك قبل أقل من ثلاثة اشهر على نهاية ولايته الرئاسية·
وكان الرئيس الفلسطيني قد قال في مؤتمر صحافي مشترك مع خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فى العاصمة البلجيكية بروكسل: إن السلطة الوطنية الفلسطينية لن تغير موقفها من ''خريطة الطريق''·
ومن جهة أخرى، أعلن صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أمس، أن الاتصالات لم تبدأ بعد لعقد لقاء جديد بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت·
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن عريقات قوله في تصريحات الى اذاعة ''صوت فلسطين'': ''الاتصالات لم تتم بعد ولكن هناك إمكانية لعقدها خلال الأيام القادمة'' موضحاً أن ''هذه القمة ستكون ثنائية هذه المرة بين عباس وأولمرت وسيقوم الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي بالتنسيق لها''·
وكان مصدر فلسطيني رفيع المستوي قد قال في وقت سابق أمس: إن اجتماعات ستعقد قريباً بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في مدينة القدس المحتلة للتحضير للقاء عباس وأولمرت·
الى ذلك قال العاهل الأردني الملك عبد الله أمس: إن هناك اتفاقاً عربياً واسع النطاق على أنه يتعين أن تمتثل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المزمع تشكيلها، لمطالب لجنة الوساطة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط·وقال الملك عبد الله في مقابلة مع قناة إسرائيل الثانية عندما سئل عن بواعث قلق إسرائيل من أن اتفاق تقاسم السلطة بين حركتي ''حماس'' و''فتح'' لم يلب مطالب اللجنة الرباعية ''لست وحدكم في ذلك''، وأضاف: ''هناك أرضية دولية مشتركة ليست فقط غربية بل أيضاً عربية وإلى حد ما إسلامية، ترى أنه لابد من وجود معايير معنية يتعين على الحكومة الجديدة قبولها إذا كنا سندفع هذه العملية قدما''، وتابع: ''هناك الرئيس محمود عباس وهو المتفاوض معكم، وهو المستعد لأن يدفع عملية السلام إلى الأمام، وهناك حكومة ستتشكل سيتعين عليها الامتثال لشروط الرباعية''·
ولم يتضمن اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سوى وعد مبهم بـ''احترام'' الاتفاقات التي أبرمت بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن الاتفاق لا يلزم الحكومة الجديدة بشكل واضح بنبذ العنف أو الاعتراف بإسرائيل·
وقال الملك عبد الله: ''إن الهدف من حكومة الوحدة الوطنية هو وقف الاقتتال الداخلي بين الفلسطينيين''، وقال: ''الأمر لا يقتصر فقط على الأطراف الدولية بل إن الدول العربية أيضاً، تتوقع أن تمتثل الحكومة الفلسطينية الجديدة إلى السياسات التي حددتها الرباعية (الدولية) والرباعية العربية أيضاً''·وأضاف أنه ينبغي منح عباس ''التفويض لبدء المفاوضات مع إسرائيل'' وأنه يتوجب على الحكومة الجديدة ''أن تفي بشكل كامل بالمبادرة العربية والالتزامات الدولية''· وتنص المبادرة العربية التي أطلقت في 2002 على الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في حرب عام ·1967وقال العاهل الأردني: ''إن المبادرة ستطلق من جديد وقد تستقطب تأييداً أكبر من الدول الإسلامية في جميع أنحاء العالم''· وخلال المقابلة قال الملك عبد الله: إن الوقت ينفد قبل إحياء محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة·وقال: ''أعتقد أن الظروف في الشرق الأوسط تغيرت بشدة لدرجة أن هذه بالفعل هي فرصتنا الأخيرة''·