الإمارات

المتقاعدون: الغلاء يطاردنا كغيرنا.. فلماذا لا تشملنا الزيادات؟

العين - صالحة الكعبي:

طالب مجموعة من أبناء الوطن المتقاعدين من القوات المسلحة من خلال صفحات جريدة الاتحاد مساواتهم بباقي موظفي الدولة لتشملهم مكرمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بزيادة الرواتب وعلاوة الأبناء·
وأشاروا إلى أن المكرمات السخية التي أمر بها رئيس الدولة أتت بهدف رفع مستوى المعيشة لأبناء الإمارات والمحافظة على استقرار الأسر الإماراتية خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، وتسائلوا عن سبب عدم حصولهم على هذه المكرمات رغم أن غلاء الأسعار يشمل الجميع·
ويتساءل سيف عبد الرحمن الكعبي متقاعد ورب عائلة عن سبب استثناء أبناء العسكريين المتقاعدين من زيادة علاوة الأبناء وكذلك الزيادة في الرواتب التي منحها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لأبناء شعبه عامة من أجل رفاهية المواطن ولمواجهة غلاء الأسعار الذي يجتاح الاقتصاد الإماراتي·
وقال: ''إن غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار الذي انتشر يشمل الجميع فلماذا تطبق الزيادة على أبناء الجميع ومنهم الموظفون فلماذا يُستثنى المتقاعدين رغم أنهم أكثر حاجة من غيرهم إذ أن معظمهم لا يعملون ويعتمدون بشكل أساسي على راتب التقاعد''· ويضيف: ''كثير من المتقاعدين لا يعملون حالياً ولم يجدوا فرصا للعمل حتى في القطاع الخاص فالكثير منهم لا يحمل شهادات جامعية وبعضهم في سن كبير ويطلب من الحكومة التدخل لإيجاد فرص للعمل للمتقاعدين فهم يعيلون أسرا بأكملها وبعضهم مدين للبنوك وراتب التقاعد ثابت ولا يمكن الاعتماد عليه وحده''· ويشير الكعبي إلى أن المتقاعدين هم فئة مستثناة من الشؤون الاجتماعية حتى وإن كانت ظروفهم المعيشية صعبة فبعض المتقاعدين مدين لقروض الإسكان أو البنوك أو يعيل عائلة ممتدة في ظل غلاء متزايد في الأسعار·
البحث عن عمل
وحول رحلة البحث عن العمل يقول: ''كثير من المتقاعدين أصيب بحالة من اليأس والإحباط لعدم تمكنه من الحصول على عمل آخر بعد أن أحيل للتقاعد في القوات المسلحة وقد تقدم الكثير منهم إلى شركات التوظيف أيضاً ولكن غالباً يجاب طلبهم بالرفض''·
ويقول إن جمعية العسكريين المتقاعدين والتي أنشأت بغرض الاهتمام بقضايا وشؤون المتقاعدين تحاول مساعدة بعض المتقاعدين من ذوي الظروف الصعبة إلا أن الرسائل والمخاطبات التي توجهها للهلال الأحمر أو الشؤون الاجتماعية عادة ما ترد بالرفض· و أكد أن آماله في الحصول على وظيفة باءت بالفشل بعد أن أتاه الرد من مصدر مسؤول أن '' المتقاعد الطبي '' أي المتقاعد بسبب إصابة أو مرض فليس له أمل نهائياً في الحصول على وظيفة، ويتساءل عن جدوى التعميم فهناك متقاعدون لا زالوا قادرين على العمل في وظائف إدارية لا تتطلب مجهوداً عضلياً أو جسديا فلماذا لا يحصلون على فرصة للعمل في القطاع الحكومي أو الخاص·
غلاء المعيشة
من جانبه قال حميد الراشدي المتقاعد منذ 23 عاماً: ''الراتب التقاعدي لم يعد يكفي للصرف على متطلبات الحياة اليومية ومواجهة غلاء المعيشة الذي شمل كل شيء حتى الحاجات الأساسية''·
ويشرح قائلاً: ''بقيت الزيادة في الرواتب بعيدة عن رواتب المتقاعدين وبقيت ثابتة رغم غلاء المعيشة الذي يستنزف رواتب المواطنين ومن ثم جاءت المكرمة الكريمة من صاحب السمو رئيس الدولة لزيادة علاوة الأبناء إلى 600 إلا أن هذه الزيادة لم تشمل أبناء المتقاعدين متسائلاً عن السبب وما زال يبحث لأسئلته عن إجابة''· وأوضح الراشدي أن راتب التقاعد لا يكفي في مواجهة غلاء المعيشة فرواتب المتقاعدين ثابتة وعلى المتقاعد أن يبحث عن مصدر دخل آخر غير الراتب ، وفرصة الحصول على عمل آخر صعبة جداً فظروف المتقاعد تختلف عن ظروف الموظف العادي·
ويؤكد أن علاوة الأبناء أتت من أجل رفاهية واستقرار الأسر الإماراتية ولتشمل جميع أبناء المواطنين، ويتساءل لماذا يستثنى بعض الأبناء دون الآخرين ولا تشملهم الزيادة رغم أنهم يواجهون متطلبات كثيرة وغالية الثمن في ظل ارتفاع الأسعار الكبير في السوق الإماراتي·
مطالب بالمساواة
ومن جهته طالب خميس الراشدي والذي لا يعمل بأية وظيفة بعد تقاعده الحكومة بمساواة المتقاعدين مع بقية موظفي الدولة من حيث زيادة الرواتب والحصول على علاوة الأبناء إذ أن الظروف المعيشية يتأثر بها الجميع على حد سواء ويعاني المتقاعد أكثر من غيره فراتبه ثابت لسنين ولا يتناسب ذلك مع ظروف المعيشة المتغيرة باستمرار· ويشير إلى أن المتقاعدين من كبار السن لابد أن يحصلوا على المزيد من الرعاية والاهتمام من أجل ضمان ظروف معيشية جيدة ، ويبقى المتقاعد ما بين خيارين كلاهما صعب وهو إما الرضا بأي وظيفة لمجرد الحصول على دخل مادي أكثر أو البحث عن أي مصدر دخل آخر من خلال عمل تجاري أو غيره وهو أمر ليس متاح للجميع· ويتساءل أحد الشباب المتقاعدين والذي تقاعد وهو لا زال في العشرينات من عمره بسبب مشكلات في النظر قائلاً :'' تقاعدت وأنا لازلت في العشرينات من عمري وقبل أن أتزوج فكيف استطيع أن أواجه حياتي المقبلة براتب قليل '' مطالباً مراعاة الشباب الذين أحيلوا إلى التقاعد·