صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

القطاع الخاص في الإمارات ينمو بأعلى وتيرة خلال 34 شهراً

مصنع سيراميك رأس الخيمة  (الاتحاد)

مصنع سيراميك رأس الخيمة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

تحسن أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات خلال شهر ديسمبر الماضي بأسرع وتيرة خلال 34 شهراً، حسب مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني، الذي ارتفع من 57 نقطة نوفمبر إلى 57.7 نقطة في شهر ديسمبر.
وجاء هذا التحسن الأخير نتيجة للتوسعات الحادة في الإنتاج والطلبات الجديدة إلى جانب النمو القوي في طلبات التصدير.
وفيما يتعلق بالتضخم، تراجعت ضغوط تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال شهر ديسمبر، في حين هبطت أسعار المبيعات للشهر الرابع على التوالي.
تحتوي الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «IHS Markit»، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات، ويقدم المؤشر نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
ويشير هذا الارتفاع بذلك إلى تحسن حاد في الأوضاع التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط. علاوة على ذلك، فقد كانت وتيرة التوسع هي الأسرع منذ شهر فبراير 2015.
أشارت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات إلى نمو حاد في الإنتاج خلال فترة الدراسة الأخيرة. وظلت وتيرة التوسع قوية في سياق البيانات التاريخية، رغم تراجعها منذ مستوى شهر نوفمبر الذي كان الأعلى في 34 شهرا.
وتسارع نمو الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوى في 35 شهرا خلال شهر ديسمبر، وكان معدل التوسع حادًا في مجمله وأعلى بكثير من المتوسط التاريخي للسلسلة. وعلق كثير من أعضاء اللجنة على قوة مستوى الطلب، في حين أشار آخرون إلى زيادة تدفقات الأعمال الجديدة الواردة من مصادر حكومية.
بعد انكماشها في شهر نوفمبر، عادت طلبات التصدير الجديدة إلى التوسع خلال فترة الدراسة الأخيرة، علاوة على ذلك، كان معدل النمو قوياً في مجمله، وكان أقوى معدل مسجل في تسعة أشهر، ووفقاً للأدلة المنقولة، فقد ارتفع الطلب من دول الخليج المجاورة في شهر ديسمبر.
واستجابة لزيادة طلبات الإنتاج، واصلت الشركات توظيف موظفين إضافيين في القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
وجاءت البيانات الأخيرة لتمدد فترة خلق الوظائف الحالية الممتدة لـ 20 شهرًا. ورغم ذلك، فقد ظل معدل التوظيف متواضعاً في سياق البيانات التاريخية.
أما على صعيد الأسعار، فقد واصلت أسعار مستلزمات الإنتاج زيادتها خلال شهر ديسمبر، وذلك تماشيًا مع الاتجاه المسجل منذ شهر يونيو. ومع ذلك فقد تراجع معدل التضخم إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.
وعلى عكس ما شهدته أسعار مستلزمات الإنتاج، هبطت أسعار المنتجات في شهر ديسمبر، حيث خفضت الشركات أسعار مبيعاتها لتحفيز طلبات العملاء، وذلك وفقًا لتقارير أعضاء اللجنة، ورغم ذلك، فقد كان معدل تخفيض الأسعار متواضعًا في مجمله.ظل نمو النشاط الشرائي حدًا خلال فترة الدراسة في شهر ديسمبر. وقامت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات بزيادة حجم مشترياتها، توقعاً لزيادة طلبات الإنتاج.
وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «شهد القطاع غير النفطي في دولة الإمارات نمواً حاداً خلال الشهرين الأخيرين من العام، ويعزى السبب الأكبر في ذلك إلى النمو القوي الحاصل في الإنتاج والطلبات الجديدة، ومن المرجح أن دخول ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ فييناير أسهم في تنشيط الحركة والمشتريات خلال الربع الرابع 2017 بما يتناسب مع توقعاتنا، ورغم ذلك، استمرت معدلات التوظيف ومستويات نمو الرواتب على حالها، ليس فقط خلال شهر ديسمبر، بل طوال عام 2017».