ألوان

«وصلنا ولا بعدنا».. رحلة كوميدية من أبوظبي إلى جبل جيس

فريق عمل فيلم «وصلنا ولا بعدنا» (تصوير عمران شاهد)

فريق عمل فيلم «وصلنا ولا بعدنا» (تصوير عمران شاهد)

أشرف جمعة (أبوظبي)

«وصلنا ولا بعدنا».. عنوان لافت للفيلم الطويل الذي أخرجته عائشة الزعابي، والذي يعد من الأعمال الكوميدية التي تلامس الروح وتبعث على البهجة رغم المواقف المعقدة التي جسدتها الزعابي أثناء تصوير المشاهد التي استغرقت منها 6 أيام داخل حافلة كانت تستقلها أسرة من أبوظبي إلى جبل جيس، ويتخلل هذه الرحلة حوار عائلي يبلور حالة خاصة تفضي إلى الغوص في أجواء الترفيه، إذ تفكر دائماً المخرجة في تكثيف رؤيتها من تحديد أهداف أو فرض إشكاليات معينة على العمل الفني، وهو ما يجعل فيلم «وصلنا ولا بعدنا» كوميدياً عائلياً يلائم كل الأذواق، ويعرض الفيلم من خلال حفل خاص الاثنين المقبل بمنارة السعديات، ومن ثم ينطلق 22 فبراير بدور السينما الإماراتية والخليجية.

ركب الأفلام
تقول عائشة الزعابي مخرجة فيلم «وصلنا ولا بعدنا»: «ركزت في هذا العمل على أن أن يكون فيلماً طويلاً تجارياً كوميدياً، لا يتبع قواعد معينة ولا يسير في ركب الأفلام التي تعتمد على هدف ما، لكنه يحدد للمشاهد القارب الذي سيبحر به منذ بداية اللقطة الأولى، فقررت أن أترك للعائلة فرصة للانسجام مع سينما تعبر عن اللحظة من خلال كوميديا معبرة»، مشيرة إلى أنها بعد أن استقرت على الممثلين، غيرت أغلبهم بما يتوافق مع مصلحة العمل، حيث استغرق تصوير الفيلم بالكامل 6 أيام متواصلة، ليصل عدد المشاهد إلى 60، وكانت تعمل بجدية كاملة خلال هذه الأيام من أجل استثمار هذا الوقت الضئيل لإخراج العمل بالصورة التي وصل إليها، وهي مدة قياسية لكنها أثمرت في النهاية عن نتائج مبهرة، مبينة أن التصوير كان يبدأ من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساء.

مفاجآت الرحلة
وتورد الزعابي أن جميع الممثلين في العمل رئيسيون، وهو ما وضعها في تحد من أجل تسليط الضوء عليهم جميعاً، حيث شارك في الفيلم فاطمة الحوسني وأحمد عبدالرزاق ومريم سلطان وريم حمدان ومحمد الجنيبي وكريستينا أندريا التي تجسد دور صوفيا المتزوجة من مواطن التي تعمل صحفية أرادت أن تكتب تقريراً عن جبل جيس في يوم واحد، فرافقتها العائلة لتحدث مفاجآت أثناء الرحلة، وهو ما ينتج عنه حوار كوميدي محبوك، إلا أن الرحلة يتخللها بعض المصاعب بسبب الزحام على الطريق وأشياء أخرى، وهو ما يجعل الجدة كونها كبيرة في العمر تقول دائماً «وصلنا ولا بعدنا»، وهو السر في اختيار اسم العمل الذي عبر بشكل مباشر عن طبيعة الفيلم.

تكرار التجربة
ومن ضمن فريق العمل الإعلامي محمد الجنيبي الذي يبين أنه مثَّل من قبل في فيلم قصير، وأنه كان ينوي عدم تكرار التجربة، لكنه وجد أن الأفلام الإماراتية تقدمت بشكل لافت في الفترة الحالية، وأن هناك حالة من التوهج الفني، وهو ما جعله يقرر العودة من خلال أعمال قوية، وخلال لقائه بالمخرجة عائشة الزعابي أفصح لها عن رغبته في العمل معها، وبدورها رحبت به ليخوض هذه التجربة المختلفة التي يأمل من خلالها أن يحقق انتشاراً في دول الخليج نظراً لعرض الفيلم في العديد من دول المنطقة.

الولد الشقي
ويلفت الجنيبي إلى أنه قدم دور «الولد الشقي» الذي يتصرف بتلقائية، لكنه يسبب بشكل ما متاعب لفريق الرحلة، لدرجة أن أخطاءه تتسبب في تغيير خطط العائلة، موضحاً أنه قدم دوراً قريباً إلى نفسه، وأنه لم يتصنع في المواقف الكوميدية حتى يكون قريباً من الجمهور، ويتوقع الجنيبي أن يحقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً لما يحمله من مواقف طريفة لافتة.

ترجمة للغة الإنجليزية
قالت عائشة الزعابي إن الفيلم مصحوب بترجمة إنجليزية، وحرصت على عدم ترجمة اسم الفيلم ليظل كما هو «وصلنا ولا بعدنا» باللغة الإنجليزية، لأنها أرادت أن يحفظ الجمهور الأجنبي جملة متواردة في اللهجة الإماراتية، وأنها تحلم من خلال عرض الفيلم في دور السينما الإماراتية والخليجية أن ترسم البسمة على شفاه الجمهور ليضحك من القلب، وأن تستمتع العائلات بهذا العمل الذي قد يجمعهم على الألفة الغامرة من خلال سينما ترفيهية، وتوضح أن موزة الحمادي -منتجة العمل- تعاونت معها من أجل تقديم فيلم يترك أثراً لدى الجمهور.