كرة قدم

«الملكي» يغتال طموحات نابولي تحت أنظار «مارادونا»

مراد المصري (دبي)

لم يرأف ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، بمنافسه نابولي الإيطالي، ونجح في قلب الطاولة عليه والتفوق بنتيجة 3-1 في ذهاب الدور الثاني، على ملعب سنتياجو بيرنابيو في العاصمة الإسبانية، وذلك تحت أنظار الأرجنتيني دييجو مارادونا أسطورة النادي الإيطالي الذي تابع بحسرة الخسارة القاسية رغم التقدم بالنتيجة مبكراً.
وفيما رفعت جماهير نابولي على المدرجات صور الأسطورة، الذي تزداد شعبيته رغم رحيله منذ أكثر من ربع قرن، لم ينجح الفريق في الحصول على إلهامه من سحره الكروي القديم، ليخسر ويعقد من مهتمه في مباراة الإياب.
وأثبت «الملكي» أن كلمة السر في تفوقه تكمن في اللعب في معقله، حيث يعرف أرقاماً مميزة للغاية، بعدما نجح بتسجيل الأهداف في آخر 34 مباراة لعبها على أرضه وبين جماهيره، وعرف الفوز في 34 مباراة في مدريد منذ عام 2010، مقابل خسارتين فقط، علماً أن الفريق نجح تحت قيادة الفرنسي زين الدين زيدان، في مواصلة التسجيل للمباراة رقم 41 على التوالي في مختلف المسابقات.
ومع فترة القحط بالأهداف التي يمر فيها البرتغالي كريستيانو رونالدو في مسابقة دوري الأبطال، حيث لم يسجل منذ 523 دقيقة، وهو الرقم الأسوأ له مع الريال في المسابقة الأوروبية، تقمص اللاعب دور صناعة الألعاب، بعدما تألق في المباراة وصنع هدفين، ليصبح مجموعه الكلي 33 تمريرة مساعدة، وهو الرقم القياسي لأي لاعب في تاريخ دوري الأبطال، علماً أنه مهد أمام زملائه 6 فرص سانحة للتسجيل أمام نابولي، ليشترك «الدون» في 104 أهداف في دوري الأبطال بقميص الريال، حيث سجل معهم 80 هدفاً وصنع 24 هدفاً، تضاف إلى مجموعه الكلي خلال مسيرته مع مانشستر يونايتد الإنجليزي ليصبح 95 هدفاً وصنع 33، علماً أنه حقق اللقب ثلاث مرات.
وشهدت المباراة استعادة الفرنسي كريم بنزيمة الثقة بنفسه، حينما سجل هدفاً جعله ينفرد بلقب الهداف الفرنسي التاريخي في المسابقة الأوروبية بمجموع 51 هدفاً، ليفض الشراكة مع مواطنه تيري هنري، علماً أنه سجل للمباراة الرابعة على التوالي في دوري الأبطال، وهو السجل الأفضل له خلال مسيرته.
وعزز الفوز من حظوظ الريال في الانتقال للدور التالي، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه نجح بالمهمة في 50% من 8 مواجهات بالأدوار الفاصلة في المسابقات الأوروبية، حينما تفوق ذهاباً على ملعبه بنتيجة 3-1.
وحاول زيدان التقليل من حجم الانتصار، موضحاً أن الأمور ما زالت في الملعب، وقال: الفوز بهذه النتيجة لا يعني ضمان الصعود للدور ربع النهائي، يجب أن نتعامل بواقعية مع مباراة الإياب ونلعب بنفس التركيز، الفوز بهذه النتيجة ليس كافياً، رغم أن النتيجة تعتبر عادلة قياساً على الأداء العام.
وأشاد زيدان بما قدمه بنزيمة، وقال: أظهر شخصية رائعة في مواجهة الانتقادات التي يتعرض لها حالياً، وعرف كيف يرد بالطريقة المناسبة في أرض الملعب، كنت أتمنى أن يسجل المزيد من الأهداف مقارنة بالفرص التي سنحت له.
وبعد بداية رائعة للسماوي، تراجع الأداء بشكل تدريجي ليتجرع «أبناء الجنوب» الخسارة الثقيلة نسبياً، حيث كشفت الإحصائيات أن نابولي تلقى 20 تسديدة من ريال مدريد، وهي أسوأ أرقامه في عهد المدرب ساري، وبات رابع مباراة من أصل آخر 11 يخوضها خارج ملعبه في دوري الأبطال، وتهتز شباكه بثلاثة أهداف أو أكثر.
ودفع هذا الأمر ليصب أوريليو دي لورينتس، مالك نابولي، غضبه على المدرب واللاعبين بعد المباراة، حيث استشاط غضباً ووجه سهام النقد في كل الاتجاهات، وقال: أعتقد أن اللاعبين افتقدوا لجرأة أهل نابولي، الشخص الوحيد الذي لعب كفرد من نابولي كان أنسيني الذي نجح بتسجيل هدف مخادع، فيما لم يظهر البقية، الذين كانوا مصابين بالدهشة من أرقام ريال مدريد العظيمة، ولم يلعبوا بشكل جيد.
وتابع: للأسف كنا على وشك الخسارة بخمسة أو ستة أهداف، سنحاول التعويض في نابولي، لكن أخشى أن ينهار نفس اللاعبين في حال سجل الريال مجدداً.
وفيما عبر عن استيائه من خيارات المدرب لكن رفض التدخل بها، ووجه رسالة مبطنة للاعبيه حول تجديد العقود والتعاقدات الصيف المقبل، وأوضح أن الأداء العام كان سيئاً، وقال: افتقدنا للجرأة والتصميم، لو ظننا أننا بالدفاع المتقدم على الخصم يمكننا الفوز على أي فريق، فإننا يجب أن نغير من طريقتنا التكتيكية.


زيدان يحذر لاعبيه من مباراة العودة
مدريد (د ب أ)

حذر الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لفريق ريال مدريد، لاعبيه من الاطمئنان للنتيجة التي حققها الفريق أمام نابولي الإيطالي ذهابا، مشيرا إلى أن المواجهة بين الفريقين لم تحسم بعد.
وقال زيدان: «علينا أن نخوض مباراة أخرى على ملعب نابولي. ستكون مباراة عصيبة. علينا أن نستعد للمعاناة. المواجهة لم تحسم بعد».
ويرى زيدان أن فريقه قدم أفضل ما لديه في المباراة. وقال: «لا أعلم ما إذا كانت أفضل مباراة على الإطلاق من حيث مستوى الأداء، ولكنها كانت مباراة قوية للغاية، واتسمت بالتركيز. كان المستوى عاليا للغاية، وحققنا الفوز، وهو الشيء المهم في مواجهة فريق بهذه القوة حضر إلى ملعبنا بمعنويات عالية».
وأشاد زيدان بمواطنه كريم بنزيمة مهاجم الفريق، والذي سجل الهدف الأول للريال، كما قدم أداء رائعاً.
وقال زيدان: «أشعر بالسعادة دائما لأدائه، كنت أفتقد هذا الهدف الذي سجله. أشعر بالسعادة لما قدمه بشكل عام على أرض الملعب، عندما يتحرك بنزيمة، يكون الأداء رائعاً».
كما أشاد زيدان بفريق نابولي، وقال: «رأينا فريقا رائعا وضع العراقيل أمامنا، وكان يمكنه إحراجنا في أي وقت. نابولي فريق جيد يستحق المشاهدة».

كاسيميرو: هدفي ليس ضربة حظ!
دبي (الاتحاد)

أحرز البرازيلي كاسيميرو الهدف الثالث لريال مدريد في شباك نابولي من تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، وقال: «لقد تدرّبت على هذه اللعبة كثيراً، وأشكر الله لنجاحي بالتسديد، نتدرّب على التسديدات يومياً، وأنا بشكل خاص، لا سيما لأنه يجب أن أسدد من خارج المنطقة، الهدف لم يكن ضربة حظ.
وأعرب البرازيلي عن سعادته بالفوز على نابولي قائلاً: «كنا نعرف بأنها ستكون مباراة صعبة، لأنه فريق قوي يلعب كرة قدم جيدة ويتمتع بجودة كبيرة، خرجنا نحن بقوة وأنهينا اللقاء بشكل جيد، ولكن ما زال أمامنا مهمة صعبة».
وتابع: «قدّم لنا المشجعون الدعم والمساندة، وأودّ أن أشكرهم باسم الفريق لأنهم ساعدونا كثيراً، الآن نعرف أنهم سيكونون خطيرين في ديارهم وعلينا التحلي بالجدية والهدوء لأنه لا زال أمامنا الكثير».
وأضاف: «قدّم كريم بنزيمة أداءً مدهشاً، كما فعل الفريق برمته، لا بد من الإشادة بذلك لأننا حققنا الفوز أمام منافس كبير».

كروس ينهي انتظار 31 مباراة
دبي (الاتحاد)

نجح الألماني توني كروس بتسجيل الهدف الثالث لريال مدريد في شباك نابولي، لينهي انتظارا دام 31 مباراة شارك خلالها مع «الملكي» في منافسات دوري أبطال أوروبا، دون أن ينجح في هز الشباك، لكنه تمكن أخيراً من فعل ذلك بهدف جاء بأسلوب أنيق معتاد من اللاعب الذي يستخدم التركيز والدقة عوضاً عن القوة في تصويباته.
وكانت مشاركة اللاعب الألماني موضع شك بسبب إصابته خلال الفترة الماضية، لكن الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للفريق، أصر على تواجده في القائمة الأساسية للاستفادة من خبرته في المباراة، ليرد النجم الجميل لمدربه على أكمل وجه.
وتحدث اللاعب بتواضع بعد الفوز، وقال: أشعر بالسعادة لقدرتي على مساعدة الفريق بتسجيل هدف، تسجيل الأهداف ليس أولوية لي، حيث أركز على مهامي الأخرى في وسط الملعب، وتأدية المطلوب مني بغض النظر عن الأهداف، أحيانا تسنح لي الفرصة بتسديدة هنا أو هناك، لكن لا أشعر بالهوس حيال الأمر.

نافاس يدفع ضريبة الياردات الـ35
دبي (الاتحاد)

جاء هدف نابولي في مرمى ريال مدريد من تصويبة الإيطالي لورينزو أنسيني، وذلك من مسافة 35 ياردة، لتكون المرة الأولى التي تهتز فيها شباك الحارس نافاس من خارج منطقة الجزاء، خلال فترة حماية عرين النادي الملكي منذ الموسم الماضي.
وجاءت التسديدة المباغتة من أنسيني ليكون الهدف ثاني أبعد مسافة، بعد هدف لوكا زفي في مرمى باريس سان جيرمان هذا الموسم في المسابقة، الذي جاء من مسافة 41 ياردة.
واستعاد أنسيني بهذا الهدف ذاكرة اللاعبين الإيطاليين في سنتياجو بيرنابيو، حيث كان أندريا بيرلو آخر إيطالي سجل في الملعب عام 2009، وهو بقميص ميلان، علما أن أنسيني بات متخصصاً بالدقائق الأولى، حيث سجل للمرة السادسة هذا الموسم في الدقائق الثماني الأولى.

عناوين متناقضة بين الصحافة الإسبانية والإيطالية
دبي (الاتحاد)

خرجت وسائل الإعلام الإسبانية والإيطالية بعناوين متناقضة، بعد النتيجة التي رجحت كفة ريال مدريد، حيث احتفلت صحف «الماتادور» بالانتصار، وعنونت صحيفة الماركا: رد الأبطال.. مدريد أظهر الشخصية والجودة.
وتابعت: ريال مدريد عاد بأهداف ساحرة بعد تأخره بهدف أنسيني، ورونالدو «السخي».
فيما عنونت صحيفة الآس، وكتبت: نصف بطاقة عبور إلى ربع النهائي.. زيدان يعتبر النتيجة معقولة لكن ليست مذهلة.
من جانبها، عبرت الصحف الإيطالية عن خيبة أملها بعد التقدم بالنتيجة ثم الخسارة وأكدت أن الحسم سيكون في الإياب، وعنونت التوتو سبورت، وكتبت: إنسيني يخيف البرنابيو، لكن الأمر لم ينته بعد.. العودة ليست مستحيلة.
وعنونت الكوريري ديللو سبورت، وكتبت: هدف من أنسيني ثم يظهر ريال مدريد، لكن التأهل ممكن.. نابولي آمنوا بحظوظكم.
وعنونت اللاجازيتا ديللو سبورت، وكتبت: عاصفة الريال على نابولي.. دي لورينتس يهاجم ساري.. أنسيني بدأ الحلم ثم الكثير من الخوف.