الاقتصادي

مسؤول إيراني: الإنفاق الاستثماري للحكومة يزيد التضخم


طهران - رويترز: قال ابراهيم شيباني محافظ البنك المركزي الإيراني إن الحكومة الايرانية بحاجة إلي كبح الانفاق الاستثماري للمساعدة في السيطرة على التضخم لكن الاقتصاد ينمو بمعدل قوي يبلغ حوالي 6 في المئة رغم انه يقل عن الارقام المستهدفة·
وأبلغ رويترز ان مشروع ميزانية العام الايراني الذي يبدأ في الحادي والعشرين من مارس والمعروض على البرلمان حاليا والذي قال إنه يخفض النفقات الجارية سيساعد على تهدئة التضخم· واضاف ان الاسعار زادت بنسبة 12,5 في المئة في الاثني عشر شهرا حتى 20 يناير·
ويقول منتقدون إن الرئيس محمود احمدي نجاد الذي تولى السلطة في عام 2005 متعهدا بتوزيع ثروة ايران النفطية بشكل أكثر انصافا اثار زيادات للاسعار بالاسراف في انفاق الايرادات النفطية لايران غالبا على حاجات جارية وليس في استثمارات· لكن شيباني ألقى باللوم على زيادة الاستثمارات في تضخم المعروض من النقود الذي قال ان من المتوقع ان يزيد بنسبة 40 إلى 41 في المئة بحلول نهاية العام الايراني الحالي في مارس ·2007 واضاف ان هذا بدوره يزيد التضخم· ومضى قائلا ''الحكومة الجديدة مهتمة للغاية بالاستثمار· ونحن في البنك المركزي نحاول توضيح اننا ينبغي لنا· ان نخفض خطى تحركنا نحو الاستثمار لان التضخم سيكون نتيجة·'' وقال محافظ البنك المركزي انه يتوقع ان تتباطأ الزيادة في المعروض من النقود إلى نطاق بين 20 و25 في المئة في العام الايراني المنتهي في مارس ·2008 واضاف ان متوسط التضخم في العام الايراني الحالي من المرجح ان يكون في نطاق بين 12,8 إلي 13 في المئة·
ومضى قائلا ''نحن غير راضين عن التضخم· ونحاول خفضه· نأمل انه (في العام الايراني المنتهي في مارس 2008) سيكون 10 في المئة او شيئا ما حول ذلك المستوى·'' وقال شيباني ان الاقتصاد الايراني يظهر اداء جيدا· واضاف قائلا ''اقتصادنا ينمو بمعدل مرتفع نوعا ما'' مضيفا ان النمو في العام المنتهي في مارس 2007 من المتوقع ان يتراوح بين 5,8 إلي 6 في المئة· وقال البنك المركزي في تقرير أولي في وقت سابق ان النمو بلغ 5,4 في المئة في العام الايراني المنتهي في مارس ·2006 لكن شيباني قال ان الرقمين كليهما أقل من متوسط للنمو قدره 8 في المئة سنويا استهدف في مستهل الخطة الخمسية التي بدأت في مارس ·2005 وقال شيباني إن الدولار أصبح يشكل أقل من 30 في المئة من الاحتياطيات الإيرانية وإن البلاد ستواصل تقليص حيازاتها من العملة الأميركية إلى ''الحد الأدنى'' اللازم للوفاء بمدفوعات مستحقة· وقال شيباني في مقابلة مع رويترز ''ننأى (بأنفسنا) عن الدولار من أسبوع لأسبوع أو من شهر إلى شهر'' مضيفا أن هذا رد ''طبيعي جدا'' على الضغوط الأميركية بشأن برنامج إيران النووي·
وفرضت واشنطن عقوبات على بنكين إيرانيين كبيرين وثلاث شركات لحمل طهران على وقف نشاط يقول مسؤولون أميركيون إنه يهدف لصنع قنابل ذرية وهو ما تنفيه طهران· كما فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على إيران تحظر نقل التكنولوجيا أو المعرفة التقنية إلى برنامجها النووي·
وقد تتخذ خطوات اخرى إذا ارتأى المجلس أن إيران تجاهلت مهلة تنتهي اليوم الأربعاء لتعليق الأنشطة النووية الحساسة·
وهون شيباني من العقوبات قائلا إنها ''عراقيل صغيرة'' لا أثر كبيرا لها وقال إن إيران رابع أكبر بلد مصدر للنفط في العالم والتي تتمتع بإيرادات وفيرة قادرة على تعويض أي تكاليف باستخدام احتياطياتها النقدية المتزايدة·
وقال شيباني إن الاحتياطيات الإيرانية الآن عند ''أعلى مستوى في تاريخنا'' دون أن يذكر رقما إجماليا عدا القول بأنها تصل الى ''عشرات المليارات من الدولارات·'' ولا يفصح البنك المركزي عن حجم حيازاته أو هيكلها الدقيق· لكن عندما سئل شيباني عن تقارير في الصحف الإيرانية ألمحت إلى أن حصة الدولار من الاحتياطيات 30 في المئة قال ''أقل من ذلك·'' وتتحسب الأسواق المالية لأي تحركات كبيرة للتحول عن الدولار من جانب أي بنك مركزي·
والتحرك الذي طالما لوحت إيران به مستوعب جيدا في الأسعار منذ فترة لكن خطوة مؤكدة واسعة النطاق ستكون لها تداعياتها في أنحاء المنطقة·
وقال شيباني إن جانبا من الاحتياطيات الأجنبية للبلاد هو صندوق الاستقرار النفطي يبلغ حجمه الآن 11 مليار دولار·
وأوضح أن هذا هو ''نفس الحجم'' تقريبا قبل عام بسبب الإنفاق على مشروعات حكومية وتمويل الواردات·
ويقول خبراء اقتصاديون إن الصندوق المصمم بالأساس للاستخدام وقت الحاجة لا في فترات ارتفاع أسعار النفط كما هو الحال الآن يستخدم أيضا لتمويل الإنفاق الجاري للحكومة مما يؤدى إلى زيادة التضخم·