الاقتصادي

جائزة الإمارات للطاقة تشجع على تبني ممارسات صديقة للبيئة

ألواح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة في أبوظبي (الاتحاد)

ألواح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة في أبوظبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) ـ تهدف جائزة الإمارات للطاقة التي تأسست عام 2007 إلى تشجيع المؤسسات والأفراد على تبني ممارسات صديقة للبيئة وحثهم على إيجاد حلول ومشاريع مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة مصادر الطاقة المستدامة.
وقال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، ورئيس جائزة الإمارات للطاقة إن أهداف الجائزة تتماشى مع دور المجلس الأعلى للطاقة في دبي وخطة دبي الاستراتيجية 2030 التي تهدف إلى تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وتنويع مصادرها.
الأهداف
واضاف أن الجائزة تهدف إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات والأعمال الرائدة في مجال كفاءة الطاقة، والطاقة البديلة، والاستدامة، وحماية البيئة. وتعد الجائزة من أهم المبادرات التي قام بها المجلس بهدف تحقيق التنمية المستدامة في دبي ونشر الوعي بين أفراد المجتمع حول الاستخدام الأمثل للطاقة وأهمية ذلك في تطوير المجتمعات.
وكذلك، تهدف الجائزة إلى إبراز أفضل التجارب والممارسات العالمية التي نجحت في الحفاظ على الطاقة وترشيد الاستهلاك.
وتكمن أهمية الجائزة في كونها تقديراً للإنجازات المحلية والعالمية المتميزة في كافة مجالات الطاقة وحافزاً للابتكار العلمي والأفكار المبدعة، كما توفر الجائزة بيئة محفزة تعتمد أفضل الممارسات العالمية في مجال إدارة وكفاءة الطاقة تعزيزاً للاستدامة، حيث إن دبي تساهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021 لتكون من أفضل دول العالم.
وقال الطاير، «تعد جائزة الإمارات للطاقة ترجمة لرؤية دولة الإمارات 2021، ومبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي أطلقها سموه تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، بهدف تفعيل دور القطاعات والأفراد، وزيادة التوعية والتشجيع في مجال الترشيد والمحافظة على موارد الطاقة وحماية البيئة.
كما انها تعد عاملاً فعالاً في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يعطي الطاقة بكافة أشكالها أهمية كبرى كونها تعد المحرك الأساسي لعجلة التنمية المستدامة، لذا يتوجب على الجميع تدارس موضوع الطاقة النظيفة ومصادرها المختلفة ومناقشته من مختلف الزوايا وبوجهات نظر متعددة للوصول إلى أفضل السبل والحلول المتعلقة بتوفير الطاقة النظيفة من مختلف المصادر المتاحة، مع مراعاة الجوانب البيئية».
وأضاف الطاير: «تأتي هذه الجائزة لتؤكد الدور الذي يلعبه المجلس الأعلى للطاقة لتطوير بيئة الأعمال وتنميتها من خلال المبادرات المهمة التي يحرص المجلس على إطلاقها تماشياً مع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي حددت التوجه الاستراتيجي للإمارة لضمان تأمين إمداد الطاقة وتعزيز كفاءة وفعالية الطلب على الكهرباء والمياه والوقود».
ويشكل الحفاظ على الطاقة تحدياً كبيراً لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي نظراً للطلب المتزايد على الكهرباء لكافة الأغراض. وبحسب هيئة كهرباء ومياه دبي، تشكل مكيفات الهواء وحدها 60% من استهلاك الكهرباء خلال وقت الذروة.
وفي ظل نشاط وسرعة وتيرة التنمية في دولة الإمارات ارتفع الطلب على الطاقة في الأعوام الأخيرة، وهي واحدة من أعلى معدلات النمو في مجال الطاقة على مستوى العالم. وفي هذا الخصوص، تتوقع وزارة الاقتصاد الإماراتية ارتفاع الاستثمارات في الطاقة البديلة في دولة الإمارات خلال العقد المقبل. ففي العام الماضي أطلقت دبي مشروع «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية» بتكلفة وصلت إلى 12 مليار درهم لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
وتمثل الطاقة المتجددة حجر الزاوية في إستراتيجية دولة الإمارات الهادفة إلى بناء صناعات جديدة وتقليل الاعتماد على إيرادات الوقود الأحفوري. وقد وضعت حكومة دبي نصب أعينها تعزيز مكانة الإمارة كمركز للأعمال التجارية المستدامة والتكنولوجيا الخضراء.
وفي هذا الإطار، حث الطاير أصحاب القرار في المنطقة على تدارس موضوع الطاقة النظيفة ومناقشته من مختلف الزوايا وبوجهات نظر متعددة للوصول إلى أفضل السبل والحلول لتوفير الطاقة النظيفة من مختلف المصادر المتاحة مع مراعاة الجوانب البيئية. وأكد أن الجائزة تهدف إلى إبراز أفضل التجارب التي نجحت في الحفاظ على الطاقة وترشيد الاستهلاك، لاسيما مع تزايد تهديدات التغير المناخي التي يشهدها العالم حالياً والذي قد ينتج عنه شحاً في الموارد الطبيعية، الأمر الذي يدعو لتكاتف جميع الجهود لتعزيز مكانة الجائزة، كونها تصب في نهاية المطاف في تعميم أفضل ممارسات المحافظة على الطاقة في جميع أنحاء العالم.
فئات الجائزة
تكرِم الجائزة الجهود المبذولة من قبل القطاعين الخاص والعام في مجال كفاءة الطاقة ومشاريعها، وتعمل على تشجيع التعليم والبحث العلمي في مجال الطاقة، كما تمنح جائزة خاصة بالمساهمين الفاعلين في هذا القطاع.
وتشكل «جائزة الإمارات للطاقة» منصة عالمية تجمع تحت مظلتها الفائزين بها وتحتفي بإنجازاتهم في مجال إدارة الطاقة والحفاظ عليها، كما تسلط الضوء على جهودهم المبذولة في كافة ميادين الطاقة لتمنحهم التقدير الذي يستحقونه.