الإمارات

انتحار متهم في قضية "النمر الوردي" هو الأول من نوعه منذ 10 سنوات

كشف اللواء خليل إبراهيم المنصوري، القائد العام المساعد لشؤون البحث الجنائي لـ"لاتحاد" أن واقعة انتحار المتهم الرابع في قضية «النمر الوردي» هي الواقعة الأولى منذ نحو عشر سنوات، موضحا أن السجن لم يشهد حالة انتحار.
وقال إن المتهم كان قد سُلّم، منذ أشهر، إلى شرطة دبي بعد ملاحقته عبر الإنتربول الدولي على مدار السنوات الماضية، منذ ارتكابه وآخرين الجريمة على أرض دبي، وذلك إثر ضبطه في إحدى الدول الأوروبية.

وأشار اللواء المنصوري إلى أن عملية الانتحار كانت داخل محبسه، منذ منتصف ديسمبر الماضي، لافتا إلى أن شقيق المتهم زاره قبيل حدوث الواقعة مع محاميه ومندوب من قنصلية بلاده لدى الدولة.

وأكد القائد العام المساعد لشؤون البحث الجنائي أن المتهم، وهو صربيّ الجنسية، لم تبد عليه أية علامات حزن أو وقوعه في حالة نفسية تسبق عملية الانتحار التي أقدم عليها، موضحا أنه كان قد صدر عليه حكم إدانة، وسجن، من محكمة أول درجة في قضية السطو الشهيرة على محل «جراف» للمجوهرات بوافي سنتر، التي نجحت شرطة دبي في كشف مرتكبيها والمعروفين على المستوى العالمي ب «عصابة النمر الوردي» ولاحقتهم في دول أوروبية عدة، حتى القبض على أغلبيتهم، ومنهم من سلّم لدبي لمحاكمته ومنهم من يحاكم في دول أخرى لارتكابهم جرائم مماثلة فيها.



وقال اللواء المنصوري إن المؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي تخضع لرقابة مستمرة من النيابة العامة، علاوة على تفتيش دوري عليها من السلطات القضائية والجهات المختصة بحقوق الإنسان في الدولة، وغيرها من الجهات الرقابية، مضيفا أن سجون دبي تعد من أفضل المؤسسات التي تراعي حقوق النزيل في منح الزيارات، والتواصل مع ذويه، عدا توفير متطلباته.



وأكد أن هذا النزيل كان يعامل أسوة بباقي النزلاء، دون أي تفرقة كما أنه كان يحضر البرامج التثقيفية، ويمارس بعض الهوايات تحت إشراف المختصين والمسؤولين في المؤسسة، إلى جانب توفير الرعاية الطبية الكاملة له.



وذكر أن هذا النزيل من أصحاب السوابق في جرائم السطو المسلح، في عدد من الدول الأوروبية، موضحا أنه فور العثور عليه منتحراً، أحيل إلى الطب الشرعي في شرطة دبي، وشرّحت جثته، بحضور شقيقه الذي استُدعي، حيث تبيّن أنه استخدم ثيابه في شنق نفسه، ومن ثم أمرت الجهات المختصة بتسليم جثمان لشقيقه، بعد صدور قرار الطب الشرعي الذي أكد أن الوفاة وقعت نتيجة الانتحار، ولا توجد أي شبهة جنائية في الواقعة.



وأشار القائد العام المساعد لشؤون البحث الجنائي إلى أن شرطة دبي تسلمت ثلاثة متهمين في قضية «عصابة النمر الوردي»، من دول أوروبية مختلفة، بينهم المتهم المنتحر، ومتهم آخر قُبض عليه فور ارتكاب الجريمة، فضلاً عن متهمة لا تزال ملاحقتها الدولية قائمة، ولم يغلق ملفها بعد.