الرياضي

المنسي: كنـا الأحـق بالفـوز والنقطـة مكسـب




رأفت الشيخ

بعض ''وقائع'' كرة القدم لا تحتاج إلى خبير، ولا تحتاج إلى تعليق وتحليل، والواقعة التي شهدتها مباراة الوصل مع دبي في الدقيقة 32 من النصف الثاني هي إحدي هذه الكرات التي لا تحتاج إلى خبير كرة حاول بها جريجورى المراوغة داخل الصندوق فأبعدها خلف إسماعيل بيده بوضوح تام لكن الحكم أشار إلى استئناف اللعب، فقد كان قريبا من اللعبة، وكان مساعده هو الآخر قريبا من اللعبة، ولأن الحكم هو صاحب القرار الوحيد، فإن آراء كل من في الملعب بما فيهم عشاق الوصل لم تكن كافية لإقناعه بأن اللعبة ضربة جزاء، وقد خرج جمهور الفريقين غير راض عن الحكم عبد الواحد خاطر، الوصلاوية يرون أن أندرسون تعرض للعرقلة داخل صندوق دبي بعد 31 دقيقة من النصف الثاني، والحكم لم يمنحه ضربة جزاء مستحقة، واحتجوا أيضا على كرة لم تحتسب تسللا على سوزا في النصف الثاني·
أما عن المباراة فقد كان فريق دبي منظما جدا في الملعب خاصة في النصف الأول، ونجح لاعبوه في تضييق المساحات وفرض رقابة صارمة على مفاتيح لعب الفريق الوصلاوي خاصة خالد درويش وأوليفيرا، ونجح المنسي مدرب دبي في إغلاق أطراف الملعب أغلب الوقت، فلم يتمكن طارق حسن في اليسار من الطيران كعادته، بينما تحرك طارق درويش نسبيا وواجه مقاومة كبيرة من دفاع دبي·
ولم يأتِ هدف التعادل الوصلاوي إلا بكرة أفلت بها أندرسون من اليمين ووصل إلى خط المرمى ولعب الكرة عرضية فسجل منها عيسى علي هدف التعادل بعد أن طال انتظار جمهور الفهود·
في المقابل شكل جريجوري إزعاجا مستمرا لدفاع دبي، ونجح كثيرا في استلام الكرة تحت ضغط دفاع الوصل وأجاد التحرك والهروب من الرقابة سواء في العمق أو الأطراف، كما تحرك سوزا هو الآخر في اليمين وسبب إزعاجا كبيرا للاعبي الوصل، فيما كان دفاع دبي من نجوم المباراة خاصة عبد الله أحمد وعبد الرحمن محمد·
وقد علق زي ماريو المدير الفني للوصل بقوله إننا لعبنا من أجل الفوز، وفي النصف الثاني كان فريقنا هو الأفضل والأكثر سيطرة والأكثر وصولا إلى المرمى وظهر اللاعبون بصورة جيدة، وعن قلة الفرص الحقيقة التي خلقها لاعبوه أمام مرمى دبي رغم سيطرة الفريق على النصف الثاني قال زي ماريو إن فريق دبي بعد أن سجل هدفه في النصف الأول تراجع لاعبوه للدفاع أمام مرماهم وضيقوا المساحات تماما، وهذا جعل مهمة لاعبي فريقي أكثر صعوبة في تحقيق التعادل الذي لم يتحقق إلا قبل نهاية المباراة بدقائق، وأضاف المدير الفني لفريق الوصل أنه كان يعلم جيدا صعوبة المباراة قبل بدايتها، وتحدث مع اللاعبين في هذا الشأن باعتبار أن موقف فريق دبي في جدول الدوري وخسارته في الجولة الماضية أمام فريق الوحدة تجعل لاعبيه يقاتلون من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، واختتم بقوله إنه راض عن أداء لاعبيه وأن هذه هي الكرة، موضحا أن اللاعبين بذلوا جهدا كبيرا في الملعب طوال الشوطين، وأن النتيجة ربما لم تكن هي ما نطمح إليه لكنها في النهاية ليست نتيجة سيئة جدا·
ضياع الفوز
فيما قال محمد المنسي المدير الفني لفريق دبي أنه بصورة عامة يمكن أن نقول إننا لعبنا مباراة قوية أمام فريق كبير كان يسعى للانفراد بقمة الدوري بعد خسارة الشعب، خاصة أنه كان يلعب على ملعبه وبين جمهوره، وأضاف المنسي أن فريقه أيضا يريد الابتعاد عن منطقة الخطر، وأنه يسير خطوة بخطوة، والفريق تظهر شخصيته في المباريات مباراة بعد أخرى، مضيفا أن أداء اللاعبين في المباراة أكد قدرتهم على الوقوف أمام أي فريق، وواصل المدير الفني لفريق دبي أنه كان من الممكن مضاعفة النتيجة قبل تعادل الوصل، وأن فريقه كان الأقرب إلى الفوز بالمباراة ونقاطها الثلاث، وعن طرد مدافعه عبد الله ثاني قال إنه بالطبع أثر على أداء فريقه، حيث قمنا بتغيير طريقة اللعب من 4-4-2 إلى طريقة 4-4-،2 ونجحنا في إغلاق أطراف الملعب تماما، حيث إن الوصل من الفرق التي تعتمد كثيرا على الأطراف، وواجه الوصل صعوبة كبيرة في الوصول إلى مرمانا، بينما اعتمدنا في الناحية الهجومية على الهجمات المرتدة السريعة، مضيفا أنه في النهاية يعتبر الحصول على نقطة من ملعب الوصل نتيجة جيدة رغم أن فريقه كان يستحق الفوز·
وعن التحكيم قال إنه لم يعتد التعليق على قرارات الحكام؛ لأنه يؤمن أن عمله داخل الملعب فقط، وأن هذه الأمور تخص إدارة الفريق· وقال إسماعيل راشد مدير فريق الوصل إنه راض عن أداء فريقه في النصف الثاني فقط من المباراة، حيث سيطر اللاعبون على الكرة وشنوا العديد من الهجمات على مرمى فريق دبي ونجحوا في تعديل النتيجة·
وواصل بقوله إن الوصل لا يزال في الصدارة وإن التعادل أفضل بالطبع من الهزيمة، خاصة أن فريق دبي قدم عرضا طيبا وكان متماسكا في الملعب، وقال إنه لا يبحث عن أعذار للاعبيه، ولكنها كرة القدم تعطي من يعطيها، معتبرا أن التعادل يعتبر نتيجة إيجابية في ظل الظروف التي مرت بها المباراة· وأضاف أنه علينا أن ننسى المباراة بكل أحداثها، وأن نجهز اللاعبين لمباراة دور الثمانية في الكأس؛ لأننا نسعى إلى مواصلة مشوارنا في البطولة·