عربي ودولي

اجتماع متكتم بين عباس ورايس يمهد للقاء الثلاثي


رام الله - وكالات الأنباء: انتهى بعد ظهر أمس،اجتماع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية· دون أن يدلي أي منهما بتصريحات ·· وتوجهت الوزيرة الاميركية بعد ذلك الى القدس المحتلة حيث اجتمعت الى رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت الذي أشار إلى مواقف ''متطابقة تماما'' مع واشنطن حول النهج الواجب اتباعه مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المرتقب تشكيلها·
وكانت رايس قد وصلت إلى رام الله قبل ظهر أمس ،حيث اجتمعت إلى عباس لمناقشة اتفاق مكة المكرمة بين ''فتح'' و''حماس'' لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وآفاق نجاح اللقاء الثلاثي الذي سيجمعهما اليوم في مدينة القدس المحتلة برئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت·ولكن المراقبين السياسيين يتشككون في أن يؤدي اللقاء الثلاثي إلى إعطاء دفعة لعملية السلام الفلسطينية - الاسرائيلية المتوقفة·وأبدت الصحف الاسرائيلية تشاؤما وذهبت احدى الصحف الى حد وصف القمة الثلاثية اليوم بأنها ''قمة اليأس''·
وفي تصريحات أدلت بها قُبيل الاجتماع ، أحجمت رايس عن تحديد موقف بلادها من اتفاق مكة، وأعربت عن أملها في أن تتم مناقشة هذا الاتفاق في اللقاء الثلاثي اليوم، مشيرة إلى أنها تأمل أيضا، في أن يكون هذا اللقاء مناسبة لتجديد التزام جميع الأطراف بعملية السلام وفرصة لاستكشاف آفاق إحياء هذه العملية·
وقالت للصحافيين : ''إننا إذا ما أردنا البقاء عند النقاط التي نتحدث عنها دائما فإننا سنبقى عندها ولن نتحرك إلى الأمام خطوة واحدة·وإذا ما أردت الانتظار حتى تحل الأمور فإنني لن أغادر المنطقة أبدا''·
وأكدت رايس دعمها بقوة اللقاء الثلاثي معربة عن شكرها للرئيس الفلسطيني على التزامه الشخصي بالاتفاقات المبرمة للوصول إلى حل قائم على إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية· ورحب الرئيس الفلسطيني بالوزيرة الاميركية ''التي لم تنقطع اللقاءات ولا الاتصالات بها'' قائلا ''إن رايس عادت كما وعدت لمناقشة عدة قضايا سياسية·ومن أبرزها اجتماع الغد الثلاثي في مدينة القدس والقضايا التي ستطرح في هذا الاجتماع للنقاش وذلك لاستكشاف آمال السلام وآفاق المستقبل في العملية السلمية''·
وأعلن أولمرت امس،أن إسرائيل تصر على أن تعترف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقبلة بحقها في الوجود، وانها ستقاطع هذه الحكومة إلا إذا قبلت شروط اللجنة الرباعية التي تتضمن الاعتراف باسرائيل ونبذ ''العنف'' والالتزام بالاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية السابقة·وقالت ميري إيسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي إن أولمرت اتفق على هذا الامر مع الرئيس الاميركي جورج بوش خلال اتصال هاتفي جرى بينهما·وترفض حركة ''حماس'' صاحبة الاغلبية في البرلمان الفلسطيني حاليا هذه المطالب حتى بعد موافقتها على تشكيل حكومة وحدة وطنية·
وأكد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أن رايس أبلغت عباس قبل توجهها الى المنطقة، بأنها تعتزم عقد قمة ثلاثية في واشنطن نهاية الشهر الحالي، للوقوف على آخر ما قد تصل اليه حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية·
وقال المسؤول في تصريحات خاصة إن الوزيرة رايس لن تطرح جديدا في زيارتها الى الاراضي السلطة الفلسطينية واسرائيل، مشيرا الى انها ستحاول إعادة تفعيل خطة ''خريطة الطريق''·