الاقتصادي

الاقتصاد تستبعد تعرض الأسواق للإغراق


استبعدت وزارة الاقتصاد أن تؤدي اتفاقيات التجارة الحرة إلى إغراق السوق المحلية لأن نسبة الرسوم المطبقة في الدولة هي نسبة متدنية تبلغ 5 بالمئة ولا يتوقع أن يؤدي تخفيضها المتدرج أو إزالتها إلى زيادة كبيرة في الواردات الأجنبية لضعف تأثيرها في سعر المنتج خصوصا وأن كل اتفاقيات التجارة الحرة تتضمن آليات تسمح باتخاذ تدابير ضد الاغراق أو الواردات المدعومة بالإضافة إلى تدابير الوقاية·
وقالت إنه من الآثار والفوائد الناشئة عن تخفيض أو إزالة الرسوم الجمركية سواء في إطار منظمة التجارة العالمية أو من خلال اتفاقيات التجارة هو توفر السلع للمستهلك بأسعار تنافسية·
واستبعدت الوزارة حصول تحول في التجارة نتيجة لاتفاقيات التجارة الحرة بالمعنى الذي يؤدي الى انتقال حجم التبادل التجاري من المورد الأقل كلفة والأكثر كفاءة من خارج منطقة التجارة الحرة إلى مورد أكثر تكلفة وأقل كفاءة داخل منطقة التجارة الحرة·
وأوضحت أنها لا تتوقع حصول هذا الأمر لاتساع رقعة شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي يجري التفاوض بشأنها حاليا في إطار مجلس التعاون الخليجي والتي بالإضافة إلى منطقة التجارة الحرة العربية تشمل عددا كبيرا من الدول المتقدمة والمتحولة اقتصاديا والنامية وتمتد جغرافيا من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا وشرق آسيا وربما استراليا ونيوزيلانده لاحقا وهذا الأمر يتيح خيارات كبيرة للمورد والمصدر على حد سواء ويحد بشكل كبير من حدوث ظاهرة تحويل التجارة·
وأشارت إلى أن مجرد اعتبار وجود سلع مستوردة رخيصة الثمن تباع بكثرة في السوق المحلية ليس بالضرورة دليلا على حالة إغراقية·
وأكدت وزارة الاقتصاد بعد توضيحاتها السابقة انه لا يمكن القول بوجود حالات إغراق في الدولة دون إثبات ذلك ولذلك يتوجب على المصنعين في الدولة اللجوء إلى الشكوى للسلطات المعنية للتحقق من وجود الإغراق من عدمه وهو الحل الوحيد لمعالجة حالات الإغراق·
وقالت انه في حالة ثبوت الإغراق على ضوء التحقيقات التي تجريها الدولة بهذا الخصـــــوص حينئذ فقــــــط يمــــكن لهذه الســـــلطات اتخاذ الإجراءات الملائمة لمعالجة هذا الإغراق·
وأوضحت أنه نظرا لوجود احتمال كبير للخلط بين الإغراق وبين ما يمكن أن يشكل وضعا تنافسيا مشروعا جاءت اتفاقية منظمة التجارة العالمية حول الإغراق متضمنة للعديد من الشروط والإجراءات الدقيقة والمفصلة التي يتعين استنفادها قبل اتخاذ الإجراءات المضادة لحالات الإغراق حرصا منها على عدم الإخلال باستقرار المعاملات التجارية الدولية وهذا ما تضمنه القانون الخليجي الموحد لمكافحة الإغراق وهو نفس المنطق الذي يحكم اتفاقيات التجارة الحرة الذي يتجلى الهدف الأساسي منها هو جعل الموارد المنتجة داخل منطقة التجارة الحرة أكثر إتاحة من تلك التي تنتج خارجها وذلك يشكل جوهر المعاملة التفضيلية التي يستند إليها هذا النوع من الاتفاقيات·
وأكدت أنه غير غريب ولا صعب على دولة الإمارات على غرار تجاربها الإنتاجية الرائدة في عدد من القطاعات الصناعية أن تنجح في تحقيق متطلب الجودة من خلال استعمال أحدث الأساليب العلمية والفنية والتكنولوجية المعمول بها على الصعيد العالمي لضمان جودة المنتجات الصناعية المحلية ناهيك عن الميزة النسبية التي تتوفر لديها ولا يمكن أن تتوفر لمنافسيها إلا بتكلفة عالية ومثال ذلك المستوى المنخفض نسبيا لتكلفة الطاقة والمستوى المتقدم لبنيتها اللوجستية في القطاع الصناعي· ''وام''


أضافت الوزارة ان الخطوات النهائية في عملية التحقق من الإغراق وإثباته فتكون بتوصية اللجنة الدائمة إلى اللجنة الوزارية بفرض رسوم جمركية لا تتجاوز نسبتها مقدار هامش الإغراق وتفرض لمدة أقصاها خمس سنوات يجوز إذا ثبت بقاء نفس الظروف والأسباب التي دعت إلى فرضها قائمة تجديدها إلى خمس سنوات أخرى ويمكن كإجراء بديل عن فرض الرسوم الجمركية إتاحة الفرصة للمصدرين تقديم تعهدات سعرية يلتزمون فيها بزيادة أسعار صادراتهم الاغراقية بمقدار هامش الإغراق·
وأشارت الوزارة أنه نظرا لطول مدة التحقق فقد أتاح القانون للجنة الدائمة فرض إجراءات مؤقتة لمكافحة الإغراق في صورة رسم مؤقت أو إيداع نقدي لا يتجاوز هامش الإغراق يفرض بعد مضي60 يوما على الأقل على بدء التحقيق في الإغراق وتوصل اللجنة الى نتائج أولية تشير إلى وجود الإغراق ويمكن فرض هذه التدابير لمدة أقصاها ستة أشهر وتمدد إلى مدة أقصاها تسعة أشهر إذا قل الرسم المفروض عن هامش الإغراق· ''وام''