دنيا

مواطن يبتكر جهازاً لتوصيل الغاز إلى المنازل بديلاً عن شاحنات التوزيع

مبارك الحميري يعرض براءة الاختراع التي حصل عليها من «الاقتصاد» (تصوير أنس قني)

مبارك الحميري يعرض براءة الاختراع التي حصل عليها من «الاقتصاد» (تصوير أنس قني)

منى الحمودي (أبوظبي) - ابتكر المواطن مبارك الحميري جهازاً آلياً يمكن المستهلكين من طلب احتياجاتهم من الغاز بكبسة زر، دون الحاجة إلى انتظار مرور الشاحنات المحملة «بسلندرات» الغاز التي اعتبرها أخطاراً موقوتة، يمكنها أن تتسبب في تعريض سكان الأحياء السكنية إلى أخطار كبيرة لا سيما أن منطقة الخليج تتميز بطقس حار يوجب اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتفادي أي عواقب للتوزيع العشوائي «لسندرات» الغاز.
بديل أفضل
ويقول مبارك الحميري: بعد محاولات عدة لتوفير بديل عن شاحنات الغاز التي تمر في الأحياء السكنية، خصوصاً في الفترة الصباحية وحتى الفترة المسائية لتوزيع الغاز، والتي عادة ما تكون محملة بأسطوانات كثيرة وبأحجام مختلفة قد لا يستخدمها السكان إضافة إلى الضوضاء التي تخلفها، وكذلك التأثيرات البيئية والتي عادة ما تخلفها السيارات لا سيما أنها لا تخضع لاشتراطات بيئية، تمكنت من إيجاد بديل أفضل، وهو عبارة عن جهاز صغير سهل الاستخدام يتمثل في كبسات محدودة «أيقونات» تصل فور الضغط عليها إلى محطات مركزية لتوزيع الغاز، وعلى إثرها تقوم المحطة بإيصال سلندر غاز في نفس الوقت وعلى مدار الساعة.
الإشارة
ويضيف: هنا ستتحرك سيارة أو دراجة صغيرة إلى الموقع الذي وردت منه الإشارة ويعتمد على أكواد معينة تبين للمحطة الجهة التي ترغب في شراء الغاز، منطلقة من محطة التوزيع التي بدورها تعمل على مدار الساعة دون الحاجة للدوران في الأحياء السكنية بالشكل التقليدي الذي تعودنا عليه».
وقال إن ابتكاره من شأنه توفير فوائد عدة لا تقتصر على وصول الغاز بشكل مفرد آمن، بل تتجاوز ذلك إلى الكثير من المنافع وأهمها تجنيب المناطق السكنية أخطار مرور سيارات محملة بالغاز يمكنها أن تتسبب في كارثة لا قدر الله عند وجود أخطاء بسيطة.
وأضاف أن الجهاز الذي اخترعه يمكن لأي شخص في المنزل التعامل معه لأنه يعتبر بسيطاً جداً، مقارنة بأجهزة وبرامج من نفس النوع وهذا ما جعله يحصل على عروض خارجية لتصنيع الجهاز واستخدام فكرته التي قام بتسجيلها كبراءة اختراع بإدارة الملكية الصناعية في وزارة الاقتصاد قطاع الصناعة، غير أنه يتمنى أن يتم تطبيق الفكرة أو المقترح في الإمارات.
السلامة
وأوضح أن التكلفة ليست كبيرة إذا ما قورنت بالفوائد التي ستجنيها وأهمها، كما يقول مسألة السلامة في الأحياء السكنية، إضافة إلى أنها ستحد من كثير من الإشكاليات التي تنتج عن مرور شاحنات الغاز في المناطق السكنية، إضافة إلى أن من شأنها توفير فرص عمل جديدة للمواطنين، وأشار إلى أن الفكرة يمكن تبينها من أصحاب الشاحنات أنفسهم، وبالتنسيق مع جهات الاختصاص ليقوموا بدورهم بتقسيم الأحياء إلى قطاعات توجد في كل قطاع منها محطة لتخزين الغاز خاضعة لأعلى معايير الأمن والسلامة.
ودعا المؤسسات ذات العلاقة سواء المنتجة للغاز أو المنظمة لعمليات بيع وتوزيع الغاز إلى تبني ابتكاره ومناقشته من كافة الجوانب وقياس ودراسة الجدوى الاقتصادية له، كمشروع تجاري أو الجدوى الخاصة بجوانب الأمن والسلامة أو فيما يتعلق بالبيئة التي توليها حكومة الإمارات أهمية قصوى، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجهاز تكلفته تعتبر بسيطة مقارنة بفوائده.