عربي ودولي

فقدان صياد في غزة بعد إغراق الاحتلال لمركبه

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (رام الله، غزة)

فُقد صياد فلسطيني بعد إغراق زوارق الجيش الإسرائيلي، فجر أمس قارب صيده، قبالة بحر بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية: إن قارباً فلسطينياً كان راسياً على بعد 5 أميال بحرية غرق، كان الصياد رشاد الهسي على متنه، مضيفةً: إن زوارق الاحتلال فتحت مضخات المياه باتجاهه مما تسبب في إغراقه.
وأوضحت أن تزامن إغراق القارب مع إطلاق زوارق الاحتلال النار وقنابل الإضاءة بشكل عشوائي باتجاه مراكب الصيادين في المنطقة ومنطقة السودانية والواحة. ولم يعثر الصيادون على الصياد الهسي، وأجرت زوارق الجيش الإسرائيلي فيما بعد، عمليات تمشيط واسعة للعثور على الصياد.
وأكد نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش، أن عمليات البحث مازالت جارية عن الصياد المفقود، معتبرا هذه الممارسات «قمة في الإجرام» ضد الشعب الفلسطيني، و«أعمالا همجية» حيث لم يحدث في دول العالم أن يتم إغراق قارب وعلى متنه صياد.
واعتصم، صيادون ومواطنون وأفراد من عائلة الهسي في ميناء الصيادين احتجاجاً على الجريمة الإسرائيلية.
وعبرت سلطة الموانئ البحرية عن أسفها لفقدان الصياد الفلسطيني واعتبرت أن هذا الهجوم بمثابة اعتداء صارخ على كل قطاع الصيد في قطاع غزة. وطالبت المجتمع الدولي بلجم قوات الاحتلال ومنعها من الاعتداء على الصيادين، والسماح لهم بدخول البحر وفق الاتفاقات الموقعة ودخول البحر لـ 30 ميلا بحريا كما كان سابقا.
وفي سياق آخر، أصيب فلسطيني في مدينة أسدود الساحلية بجراح إثر تعرضه للطعن من قبل يهودي متطرف، على خلفية قومية وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، حيث طعنه لأنه يتحدث بالعربية.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، لوبا السمري: «وفقاً للمعلومات والتفاصيل المتوفرة تعرض فلسطيني للطعن من قبل مشتبه على ما يبدو، يهودي متدين، ومما أصاب الأول بجراح متوسطة وسط هروب المشتبه فيه».
وفي الضفة الغربية اقتحمت مجموعة من المستوطنين فجر أمس بلدة «كفل حارس» شمال سلفيت، بهدف تدنيس المقامات الإسلامية بزعم يهوديتها، وسط مواجهات مع المستوطنين وجنود جيش الاحتلال الذين حضروا لحمايتهم، حيث زعم المستوطنون تكسير إحدى مركباتهم بالحجارة.
وأفاد شهود عيان بأن العديد من المستوطنين المتطرفين توافدوا على البلدة، وأدوا طقوسا دينية الليلة الماضية، وهتفوا «الموت للعرب».
ميدانياً، اعتقلت قوات الاحتلال، أكثر من 20 فلسطينياً، ضمن حملة اقتحامات واعتقالات نفّذتها في مخيم شعفاط للاجئين شمالي شرق مدينة القدس المحتلة.
وأفاد المتحدّث باسم «فتح» في المخيم، بأن عشرات الجنود الصهاينة حاولوا اقتحام المخيم، إلّا أن الشبّان الفلسطينيين تصدّوا لهم، ما أدّى إلى اندلاع مواجهات بين الطرفين. وأطلقت قوات الاحتلال القنابل الغازية بشكل مكثّف بين المنازل، ما أدى إلى إصابات بالاختناق عولجت «ميدانيًّا»، فيما أجرت حملة تدقيق في البطاقات الشخصية الخاصّة بالشبّان والمارّة في مخيم «شعفاط» قبل اعتقالها نحو 20 مواطنًا منهم واقتيادهم إلى أحد الحواجز العسكرية القريبة من المخيم.
وفي السياق ذاته، اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة حزما شمالي شرق القدس، أطلقت خلالها القوات الإسرائيلية القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية.
وفي سياق آخر، طالبت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار الإسرائيلي أمس، بتحرك عربي ودولي وإسلامي لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة المستمر منذ أكثر من 10 سنوات والذي أدى إلى تدهور كبير للحالة الإنسانية للشعب الفلسطيني العام الماضي.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري في مؤتمر صحفي: «إننا نوجه نداء للعالم ليكون عام 2017 هو عام انتهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بكافة أشكاله المختلفة».
وأكد الخضري أن عام 2016 كان الأخطر والأسوأ على السكان الفلسطينيين بعد أن تضاعفت المعاناة وطالت كافة المواطنين الفلسطينيين محذرا من انفجار الأوضاع الإنسانية «إن لم يكن هناك تحرك سريع وفوري لإنهاء المعاناة المستمرة منذ 10 سنوات».
وأوضح أن مليوناً ونصف المليون فلسطيني يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية والإغاثة ودعمهم من قبل مؤسسات عربية وأجنبية، مشددا على ضرورة العمل فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ودوليا علي إنهاء الحصار الإسرائيلي «غير القانوني وغير الأخلاقي».