صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

65 قتيلاً وجريحاً بهجوم انتحاري في باكستان



إسلام آباد، كابول- وكالات الأنباء: قتل 15 باكستانياً بينهم قاضي الشؤون المدنية عبد الواحد دوراني و6 محامين في هجوم انتحاري داخل قاعة محكمة بمدينة كويتا القريبة من الحدود مع افغانستان، وذكرت شرطة إقليم بلوشستان أن الهجوم أدى ايضا الى اصابة 50 شخصا على الأقل بينهم 10 في حالة حرجة يعانون من حروق خطيرة·
وقال رحمت نيازي وهو ضابط شرطة مسؤول عن العمليات: إن الشرطة عثرت على رأس وسط الحطام، مما أثار الشكوك في أن الانفجار ربما يكون انتحاريا، فيما جزم مسؤول آخر في الشرطة بأن الاعتداء انتحاري، موضحا أن المهاجم دخل قاعة المحكمة واتكأ على الحائط ثم فجر القنبلة، وقد عثر على رأسه سليمة جزئيا·
واوضح المتحدث باسم حكومة بلوشستان رزاق بوجتي ''في البداية نشتبه في أن متطرفين قوميين أو من حركة طالبان الأفغانية ربما يكونون وراء الهجوم''، لكن لم تعلن أي جهة الى الآن مسؤوليتها عن الاعتداء·
وعرضت تغطية تلفزيونية لقطات الدمار في مجمع المحاكم الاقليمية وداخل قاعة المحكمة والناس والشرطة وهم يسيرون وسط برك من الدماء ويجمعون المتعلقات، فيما تناثرت أشلاء وملابس ممزقة في شتى أنحاء القاعة، واستنفرت قوات الامن بشكل تام حيث أوقفت سائقي السيارات والشاحنات واستجوبتهم عند حواجز طرق اقيمت في العاصمة إسلام آباد في حين طلبت السفارات الأجنبية من العاملين فيها الحد من تنقلهم في المدينة·
وأثار الاعتداء الإرهابي- وهو السادس الذي يستهدف باكستان في غضون شهر- مزيدا من المخاوف من تكثيف هجمات الموالين لـ''طالبان''، حيث قال مسؤول امني: إنه مطابقا لنموذج التفجيرات التي وقعت خلال الاسابيع الماضية· وندد رئيس الوزراء شوكت عزيز بشدة بالاعتداء، وقال: ''إن قتل الأبرياء لا يجوز في الإسلام ولا الانسانية، ولن يبقى هذا العمل بدون عقاب''·
جاء ذلك، في وقت أعلن حاكم الولاية الحدودية الشمالية الغربية المتاخمة لافغانستان علي محمد خان اوركزاي أن تمرد حركة ''طالبان'' في افغانستان اصبح يتحول الى ما وصفه بـ''حرب مقاومة وتحرير'' ضد قوات التحالف، وقال: إن جذور الازمة ليست في باكستان بل في افغانستان، وأضاف ''قد يكون هناك بين خمسة او 10 وحتى 20% من طالبان على هذا الجانب من الحدود في باكستان، لكن 80% منهم في افغانستان''، وقدر بنحو 500 عدد المقاتلين الاجانب الذين يعيشون في المنطقة القبلية موزعين بين 150 الى 200 في شمال وزيرستان و200 الى 300 جنوب وزيرستان·
وتوعد الرئيس الافغاني حامد كرزاي مجددا امس بضرب مقاتلي ''طالبان'' بقوة بعد إعلانهم مؤخرا أن عشرة آلاف متمرد نشروا من اجل هجوم الربيع ضد قوات ''ايساف''، وقال: إنه لا يمكن للمتمردين شن مثل هذا الهجوم دون دعم خارجي ومتوعدا بضربهم بهمة وقوة كبيرة· فيما اعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن بلاده تتوقع هجوما لـ''طالبان'' في الربيع وخلال الصيف المقبل، لكنه أكد تصميمه على جعل المهمة الكندية هناك مهمة ناجحة وقال ان قوات حلف شمال الاطلسي تمكنت من الحاق هزيمة بـ''طالبان'' منذ بضعة اشهر·
وكرر رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي ايضا تعهد بلاده الايفاء بالتزاماتها في افغانستان، لكنه رأى ''أن الضروري التوصل الى حل سياسي للمشكلة الافغانية، مشيرا الى أنه يعتبر أن من الضروري اشراك البلدان المجاورة لتسهيل الحل السياسي حتى لو ان مثل هذا الحل ليس ممكنا على الفور·
من جهة اخرى، وجهت اتهامات لرجل أعمال في نيويورك بالضلوع في الإرهاب وتحديدا بنقل 152 ألف دولار لتمويل شراء معدات لاستخدامها في معسكر لتدريب متشددين في أفغانستان، ووفقا للائحة الاتهام التي كشفت النقاب عنها محكمة مانهاتن اتهم الرجل ويدعى ابن عــــــلي العشتاري بتمويل الإرهاب وبغسل الأموال لقبوله مبلغا غـــــــير محدد لنقل 152 ألف دولار سرا لشراء معدات تشمل مناظـــــــير الرؤية الليلية في النصف الثــــــــاني من عام ·2006 وإذا أدين العشتاري فإنه يواجه عقوبة أقصاها السجن 95 سنة·