الاقتصادي

محمد بن زايد: القوات المسلحة في الخليج تساهم في تحقيق استقرار المنطقة



أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن القوات المسلحة في دول الخليج العربية أسهمت وما زالت تسهم في تحقيق استقرار هذه المنطقة وأمنها وأنها كانت على الدوام جزءاً رئيسياً من عملية بناء الدولة الحديثة القادرة على تلبية احتياجات مواطنيها وتحقيق التنمية المنشودة بمختلف المجالات·
وقال سموه: إن خطط وطموحات الاستمرار بالتطور بأداء هذه القوات لتأدية وظائفها الأمنية والتنموية على السواء تمضي إلى الأمام بنجاح مضطرد ووفق رؤى مدركة للمتغيرات العالمية الأمنية والسياسية والاقتصادية المختلفة ولمتطلبات العبور إلى المستقبل وقطع مراحل نوعية جديدة ومختلفة في مسيرة النهوض·
وأضاف سموه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات أنّ الناظر إلى مسيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي في دول المنطقة ومختلف المشاريع المتصلة بهذه المسيرة يلاحظ حرص حكوماتها على الانتقال إلى موقع يؤهلها للإسهام بشكل متزايد في إنتاج ما تستهلكه وتحتاجه والوصول إلى مرحلتي الإنتاج والتصدير وعدم الاكتفاء بموقع المستهلك لما ينتجه الآخرون·
وأكد سموه الحرص على التنمية البشرية وإطلاق العديد من المشاريع التجارية والصناعية التي من شأنها أن توفر في هذه المرحلة لدول المنطقة حرية الاختيار الأكبر والوصول إلى الشروط الأفضل في حصولها على أي منتجات تحتاجها من الخارج سواء كانت في المجال الدفاعي أو المدني أو الصناعي ووفق مصلحة هذه الدول الذاتية واحتياجاتها قبل أي اعتبارات أخرى على أن يأتي ذلك وفق آلية وتصور يساعدان على التحوّل من موقع المستهلك والمشتري إلى الإنتاج والتصدير عبر نقل عمليات الإنتاج والتكنولوجيا للمنطقة وصولاً إلى مرحلة الإنتاج الذاتي للتكنولوجيا وللصناعات والمنتجات المختلفة·
وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن انعقاد معرض ''آيدكس ''2007 في دورته الثامنة هو تجسيد للنجاح في هذه الرؤية حيث تحوّل المعرض إلى مناسبة دورية هي الأكبر من نوعها في المنطقة حيث أصبح عشرات الآلاف من المسؤولين والخبراء والمعنيين والمهتمين بقطاعات الدفاع المتعددة من دول العالم على موعد كل عامين في أبوظبي للنقاش والتباحث في متغيرات البيئة الأمنية وأنواع التحديات والتهديدات الجديدة وسبل مواجهتها وإبرام الاتفاقيات وإطلاق المشاريع المختلفة·
وبين سموه أن ما يزيد من أهمية مثل هذه اللقاءات من زاوية أمنية هو التغيّرات المضطردة في دور الجيوش والأجهزة الأمنية لمواجهة الإرهاب وضبط الحدود في وجه العناصر الإرهابية وفي وجه الجريمة المنظّمة ووقف عمليات الهجرة غير الشرعية وعصابات الاتجار بالبشر ومواجهة الكوارث الطبيعية والأخطار المترافقة مع عمليات تصنيع واستخدام أسلحة الدمار الشامل إضافة إلى المساهمة في جهود حفظ السلام بمناطق مختلفة من العالم والعمل على الإغاثة في زمن الصراعات وما بعدها وتحدّي إزالة الألغام وغير ذلك من تحديات تضاف إلى التحديات التقليدية للجيوش·
وقال إن المعرض يوفر فرصة للاطّلاع ومتابعة التطورات التكنولوجية الحديثة واللقاء بين القائمين على القوات المسلحة والشركات والمصانع والمعاهد العلمية المختلفة للمساعدة في عمليات نقل وتطوير التكنولوجيا بما في ذلك ما يتعلق بالإنتاج المشترك بين الهيئات والشركات المدنية من جهة والهيئات العسكرية وشركات التصنيع العسكري في مجالات التكنولوجيا التطبيقية المختلفة لإنتاج تكنولوجيا ذات طابع مدني مهم في مجالات الصناعة والاتصالات والمواصلات والإنشاءات والطب وغيرها من المجالات التي تضاف للمنتجات الخاصة بالجوانب العسكرية والأمنية من جهة أخرى·
ونوه سموه الى أهمية نقل مثل هذه المناسبات العالمية للمنطقة بما يساعد على إنجاح قطاعات اقتصادية وخدمية وسياحية مهمة تستند إلى بنى تحتية متطورة يحق لنا الافتخار بها أمام العالم تؤمّن بدورها لمثل هذه المعارض والملتقيات متطلبات النجاح المطلوبة· (وام)