عربي ودولي

حشود عسكرية إسرائيلية في الضفة وتوغل جنوب غزة

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تقرر تعزيز القوات في الضفة الغربية نهاية الأسبوع الجاري «خاصة في المحاور وفي نقاط الاحتكاك مع الفلسطينيين». وذكرت هيئة الاركان أن القرار اتُخذ في أعقاب مقتل إسرائيليين اثنين أحدهما الشهر الماضي والآخر قبل أيام قليلة في هجومين، فضلا عن «أعمال الإخلال بالنظام التي وقعت في مدينة نابلس». وتشهد مناطق الضفة الغربية توترا متزايدا منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
في غضون ذلك، بدأت سلطات بلدية القدس المحتلة بالشراكة مع ما تسمى «هيئة تنمية القدس» الإسرائيلية بالتخطيط لبناء منتزه استيطاني في منطقة جبل الزيتون يربط بين مجمعين استيطانيين في حي الطور بحسب ما ذكرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة إن المنتزه الذي خطط له المهندس آرييه رحميوف - مخطط مشاريع جمعية «إلعاد الاستيطانية» في حي سلوان - سيقام على المنحدرات الغربية لجبل الزيتون بين حي بيت أوروت ومستوطنة بيت هحوشن. ولفتت الصحيفة إلى أن سلطات بلدية القدس المحتلة ستعمل على مصادرة أراض فلسطينية خاصة من أجل تنفيذ المشروع الذي صادقت عليه لجنة التخطيط والبناء.
في الأثناء، توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية امس في أراضي المواطنين شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة.
وقال شهود عيان فلسطينيون إن أربع جرافات عسكرية إسرائيلية توغلت لعشرات الأمتار في البلدة الواقعة إلى الشمال من خانيونس جنوب قطاع غزة وسط إطلاق نار متقطع. وشرعت الجرافات العسكرية في أعمال تسوية وتجريف في المنطقة بغطاء من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر امس عدة محافظات في الضفة الغربية وداهمت المنازل واعتقلت 15 فلسطينيا بتهمة مقاومة الاحتلال.
وثبتت المحكمة العليا الإسرائيلية امس العقوبات الصادرة عام 2016 بينها حكمان بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مستوطنين إسرائيليين قاموا بخطف وقتل الفتى محمد أبو خضير وحرقه حتى الموت عام 2014.
ورفضت المحكمة العليا الاستئناف المقدم من يوسف حاييم بن دافيد (33 عاما) واثنين من المتآمرين معه لم يكشف اسميهما لأنهما كانا قاصرين عند وقوع الجريمة.
وثبتت بالتالي قرارات المحكمة المركزية بحقهم التي صدرت عام 2016. وقال رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية يتسحق عميت «انه سيبقى الأحكام كما هي وان المحكمة المركزية حكمت بالعدل» مضيفا ان «هذه الجريمة البشعة كانت على أساس أيديولوجي وقاسية وعلى أساس عنصري». وقد حكم على المستوطن بن دافيد المقيم في مستوطنة قريبة من القدس والذي اعتبر العقل المدبر لعملية قتل الفتى محمد أبو خضير في 3 مايو 2016 بالسجن المؤبد، وهي العقوبة القصوى. كما حكم عليه بالسجن 20 عاما أخرى لإدانته بجرائم أخرى.
من جانبه، أكد نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية أن إصرار إسرائيل على مواصلة احتلالها للأراضي الفلسطينية والمضي قدما في سياساتها الاستيطانية هو السبب الرئيسي لاستمرار العنف في المنطقة. وقال إن السبيل الوحيد لإنهاء كل مظاهر العنف في المنطقة والعالم هو حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية التي تدعو لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.