صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الاستثمارات الأجنبيةتدعم اقتصاد إسرائيل



القدس ـ رويترز: حقق الاقتصاد الإسرائيلي معدل نمو أقل من المتوقع في العام الماضي بسبب الحرب على لبنان نسبة 1 % نتيجة التطورات السياسية التي وقعت خلال العام، بينما شهد الاقتصاد موجة من الاستثمارات الأجنبية بلغت مستوى قياسيا ساهمت في التغلب على عدد من العوامل السلبية الكبرى منها المرض المفاجىء لرئيس الوزراء السابق ارييل شارون وفوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينينة، فضلا عن الحرب مع حزب الله اللبناني·
حقق الاقتصاد العام الماضي نموا بلغ 5 %، وهو نفس معدل نمو الاقتصاد الإسرائيلي للعام الثالث على التوالي وتتوقع تقديرات أن يحقق نفس المعدل في ·2007 في حين كان النمو المتوقع للعام 6 % عقب زيادة قوية في الصادرات وازدهار الطلب من جانب المستهلك غير أن الحرب مع حزب الله في الصيف الماضي تسببت في تقلص معدل النمو·
وقال نيل دوجال رئيس قسم البحوث الاقتصادية للأسواق الناشئة بمؤسسة دريسدنر كلينورت إن الاقتصاد معزول تماما عن عدم اليقين السياسي· مضيفا: يبدو أن الوضع الذي نتج عن الادارة القوية للاقتصاد الكلي خلال السنوات الأخيرة سمح للاقتصاد بعبور العواصف السياسية دون التأثر بشكل خطير، مشيرا إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية وأخرى خاصة بتحرير السوق بدأت في 2003 إلى جانب سياسات الفائدة التي لاقت استحسانا واسع النطاق·
ويعد الاقتصاد أحد النقاط المضيئة القليلة في إسرائيل في الوقت الحالي، في ظل تراجع معدلات التأييد لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إلى 14 % فقط وسط سخط شعبي بسبب ادارته للحرب مع حزب الله إلى جانب عدد من فضائح الفساد·
وهزت الفضائح والصراعات وزارة المالية حيث يجري التحقيق مع رئيس مصلحة الضرائب للاشتباه في تورطه في الحصول على مبالغ مقابل تخفيضات ضريبية· غير أن الاقتصاد يواصل انتعاشه مع استمرار الدولة في سياسات تقشف ووصول التضخم إلى الصفر وارتفاع أسعار الأسهم إلى مستويات قياسية وبقاء الشيكل حول أعلى مستوياته خلال خمس سنوات ونصف مقابل الدولار·
ورغم عدم اليقين السياسي إلا أن محللين قالوا إن انهيار الحكومة لن يكون له آثار سلبية على اصلاحات تحرير السوق لأن مهندسها بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني يستعد للظهور بشكل جيد في الانتخابات· ورفعت مؤسسة التصنيفات ستاندرد آند بورز يوم الثلاثاء توقعاتها بخصوص إسرائيل إلى موجب من مستقر وهو ما يعني أن من المرجح بشكل أكبر حاليا تحسين التصنيف الائتماني نفسه من (إيه سالب)·
وقال فيرونيك بايلات تشاريكس المحلل لدى ستاندرد اند بورز: تعكس مراجعة التوقعات تحسن مرونة القضايا المالية العامة والاقتصاد الإسرائيلي أمام الصدمات السياسية بعد ثلاث سنوات من الصمود المالي والنمو الاقتصادي القوي·
'' كما قدمت مؤسسات أجنبية الأسبوع الماضي عروضا مكثفة لشراء حصص في مجمع لمصافي النفط في مدينة حيفا الشمالية عرضته الحكومة للبيع في مزاد· وضخ المستثمرون الأجانب 13 مليار دولار بشكل مباشر في الاقتصاد الإسرائيلي في العام الماضي منها أربعة مليارات من الملياردير وارين بوفيه· كما ذهبت ثمانية مليارات أخرى لتعاملات على أسهم وسندات في بورصة تل ابيب·
وكانت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 570 مليون دولار في يناير الماضي، وقال محللون إنه لا يوجد ما يمكن أن يسبب اضرارا كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي على المدى القريب، إلا أن أحد المخاطر يكمن في تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي إلى النقطة التي تتضرر عندها الصادرات الإسرائيلية·