الإمارات

عبدالله بن زايد: ضرورة مضاعفة الجهود وتحقيق قفزات نوعية في تقديم الخدمات

أبوظبي( وام)

أطلق سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي أمس، استراتيجية الوزارة للأعوام 2017 - 2021 ، وذلك خلال حفل أقيم بديوان عام الوزارة بأبوظبي.
واستهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت على روح شهيد الوطن، جمعة محمد عبدالله الكعبي، سفير الدولة في أفغانستان الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى أمس، متأثراً بإصابته البالغة إثر تفجير قندهار الإرهابي الذي وقع في العاشر من يناير الماضي.
شهد حفل الإطلاق، معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومحمد مير الرئيسي وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ولانا زكي نسيبة، المندوبة الدائمة لدى لدولة الإمارات في الأمم المتحدة، ومساعدو وزير الخارجية والتعاون الدولي والوكلاء المساعدون، وعدد من موظفي الإدارات المعنية بالوزارة.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال حفل الإطلاق بالجهود التي بذلتها فرق عمل الوزارة المختلفة، ودورها في صياغة استراتيجية وزارة الخارجية والتعاون الدولي للأعوام الخمسة المقبلة، بما يسهم في تفعيل الدبلوماسية الإماراتية وتعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي ورعاية مواطنيها..
مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود المبذولة لتحقيق قفزات نوعية في تقديم الخدمات والبناء على الفرص الموجودة، ومواجهة التحديات القائمة خلال الأعوام الخمسة القادمة.
وأوضح سموه أن استراتيجية الوزارة للأعوام 2017-2021 جاءت منسجمة مع توجهات حكومة دولة الإمارات، ورؤية الدولة 2021 وتحقيق الأهداف الحكومية فيما يخص تلبية احتياجات المواطنين وتطوير العمل الحكومي، بما يحقق التنمية المستدامة، ويعزز من مكانة الدولة العالمية.
واستهل معالي الدكتور أنور قرقاش كلمته بالحديث عن شهيد الوطن جمعة محمد عبدالله الكعبي سفير دولة الإمارات في أفغانستان، وقال: «ينضم الشهيد جمعة الكعبي إلى قافلة الدبلوماسيين من أبناء هذا الوطن الذين بتضحيتهم يبنون هذا الوطن وعزته لبنة لبنة».
وأضاف، إن «الإمارات اليوم أقوى وأرفع من خلال هذه التضحيات، فما بالكم إن كانت هذه التضحيات مقرونة بالعمل الإنساني الذي كان يقوم به مع الدبلوماسيين الشهداء الذين كانوا في مهمة إنسانية في قندهار..لا نستطيع أن نضيف أكثر لأن الشهيد قدم التضحية الكبرى.. قدم روحه في سبيل الوطن وفي سبيل العمل الإنساني.. وشرفنا جميعاً كأعضاء في السلك الدبلوماسي.. في معاني السلك الدبلوماسي، وفي طبيعة المعدن الذي يقوم عليه ويبقى العمل الطيب، وأما الزبد فيذهب جفاء».

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش، أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي تستمد رؤيتها من القيم الأصيلة التي غرسها الآباء المؤسسون للدولة، والتي تحث على التعاون والتعايش مع الثقافات الأخرى لتحقيق الازدهار المتبادل لجميع الشعوب كما تتصل رؤية الوزارة مع رؤية دولة الإمارات بأن نكون من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.
وأضاف: «لتحقيق تلك الغاية وضعنا 23 مبادرة ذات أولوية وبأهداف استراتيجية طموحة موزعة على أربعة محاور رئيسة، هي المجتمع والاستقرار الإقليمي والمسؤولية الدولية الفاعلة والازدهار».
وأشار إلى أنه، ومن خلال المحور الأول «المجتمع»، فإننا نسعى على سبيل المثال المضي قدماً لزيادة قوة الجواز الإماراتي ليكون من أقوى خمس دول في العالم بحلول عام 2021، وذلك إيماناً منا بضرورة تسخير جميع جهود الوزارة لخدمة المواطن وزيادة رفاهية المجتمع».
أما على صعيد المحور الثاني «الاستقرار الإقليمي»، أوضح معاليه أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي تسعى لحشد جهود الدولة لمحاربة التطرف أينما كان وعكس صورة الدولة كنموذج ناجح للدولة المتحضرة التي تمثل الإسلام المعتدل الذي يتقبل الاختلاف، ويسمو بالوطنية على المذهبية والطائفية.
وعلى صعيد محور «المسؤولية الدولية الفاعلة»، أكد سعي الوزارة للمحافظة على الريادة الدولية في مجال التنمية، مع التركيز على المشاريع التنموية التي تسهم في القضاء على الجوع والفقر، وتمكين المرأة والفتيات في المجتمعات النامية.
وعلى صعيد الازدهار، أوضح معاليه، أن استراتيجية الوزارة تسعى لتعزيز مكانة الدولة اقتصادياً، وقال:«نسعى إلى إنشاء أول بنك للصادرات والواردات الإماراتي لدعم الصادرات الإماراتية وزيادة الناتج القومي غير النفطي».
وأعرب معالي الدكتور أنور قرقاش عن إيمانه بأن تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية الطموحة يعتمد كلياً على العمل المشترك في الوزارة بين جميع قطاعاتها والبعثات الخارجية.
وأضاف: «لذلك قمنا بالتوجيه التالي لتعزيز العمل المشترك الذي يشمل أولاً، ربط أهداف رؤساء البعثات التمثيلية بالمبادرات ذات الأولوية، وذلك للتأكد من الاستغلال الأمثل لموارد الوزارة في الخارج لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمبادرات ذات الأولوية، وثانياً، إنشاء سبعة فرق عمل بقيادة مساعدي الوزير ووكيل الوزارة، وعضوية الإدارات المختلفة ذات العلاقة لتحقيق أهداف المبادرات ذات الأولوية، حيث تقوم هذه الفرق بوضع الخطط التفصيلية لكل مبادرة ذات أولوية، والإشراف على تنفيذها، وتقديم تقارير بالتقدم المحرز وبشكل دوري لسمو وزير الخارجية والتعاون الدولي». ووجه معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية بأن يساهم جميع موظفي وزارة الخارجية والتعاون الدولي في تحقيق هذه الرؤية الطموحة والأهداف الاستراتيجية من خلال التعاون الفعال، والعمل بروح الفريق الواحد.
وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش في ختام الحفل، بتكريم الفائزين بجائزة وزير الخارجية والتعاون الدولي للتميز.
وفيما يخص الجهات والشخصيات الفائزة بالجائزة في دورتها الثانية، وعلى صعيد فئة البعثات المعتمدة لدى الدولة التي تميزت في تعاونها مع الوزارة في تحقيق الأهداف المرجوة، جاءت سفارة جمهورية مصر العربية، وتسلم الجائزة، وائل جاد سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، وسفارة مملكة البحرين لدى الدولة، وتسلم الجائزة، محمد بن صقر المعاودة سفير مملكة البحرين لدى الدولة، وسفارة جمهورية الهند، وتسلم الجائزة، نفديب سوري سفير سفارة جمهورية الهند لدى الدولة، وسفارة جمهورية كولومبيا، وتسلم الجائزة، فيحان الفايز سفير جمهورية كولومبيا لدى الدولة، وسفارة جمهورية إيرلندا، وتسلم الجائزة، باتريك هينيسي سفير جمهورية إيرلندا لدى الدولة، وسفارة جمهورية سنغافورة، وتسلم الجائزة، شون جروس نائب رئيس سفارة جمهورية سنغافورة لدى الدولة، وسفارة كينيا، وتسلمت الجائزة، خديجة عيسى يوسف القائم بأعمال سفير كينيا لدى الدولة.
وفي فئة التميز المؤسسي، وهي فئة مخصصة للإدارات، وتتكون من فئة رئيسة وفئتين فرعيتين، وضمن فئة الإدارة المتميزة، فازت إدارة شؤون المواطنين، وفئة الابتكار، فازت بها إدارة تخطيط السياسات، وفئة أسعد بيئة عمل، فازت بها إدارة شؤون مجلس التعاون ودول الخليج العربية.
وضمن فئة التميز الوظيفي، وهي فئة مخصصة للموظفين ممن قاموا بإنجازات متميزة في الوزارة، وتتكون من 9 فئات، وفاز في فئة رئيس الوحدة التنظيمية المتميز فهد التفاق، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية، وفاز في فئة نائب رئيس الوحدة التنظيمية المتميز، أحمد خليفة المر، نائب مدير إدارة الشؤون المالية، وفازت في فئة رئيس القسم المتميز، مريم راشد الحوسني من إدارة المشاريع الهندسية والمرافق، وفازت في فئة الموظف المتخصص المتميز، حصة العتيبي من البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة - نيويورك وفاز في فئة الموظف الإداري المتميز، خالد الظاهري من مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية، وفاز في فئة موظف خدمة المتعاملين المتميز، سلطان آل سودين من مركز تأشيرات جاكرتا، وفازت في فئة الموظف الجديد المتميز، آمنة محمود فكري من إدارة تخطيط السياسات، وفاز في فئة الدبلوماسي المتميز، محمد اسماعيل السهلاوي نائب مدير إدارة الشؤون الأوروبية، وفازت في فئة الطالب المبتعث المتميز مها الفهيم، وهي طالبة في برنامج البعثات الدراسية، وتدرس السياسيات العامة في جامعة برنستون.
وعن فئة التكريم الخاص، فاز الفريق المساهم في حصول الوزارة على جائزة الوزارة المتميزة في مجال الأجندة الوطنية، وهم من قطاع شؤون التنمية الدولية.
وجرى تكريم إسماعيل محمد مراد من مركز إسعاد المتعاملين في مكتب دبي لفوزه بميدالية «أبطال السعادة والإيجابية»، والتي منحت له من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ويعد إسماعيل مثالاً يحتذى به لموظفي إسعاد المتعاملين على مستوى الوزارة والحكومة ككل.

الجائزة
تهدف جائزة وزير الخارجية والتعاون الدولي للتميز إلى الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي والوظيفي، وتهيئة أجهزة الوزارة للمشاركة بجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز وتبني مفاهيم ومعايير الجودة والتميز المؤسسي، وتبادل ونشر أفضل الممارسات بين أجهزة الوزارة المختلفة، وتحفيز الموظفين على الإبداع والابتكار في عمليات وخدمات الوزارة وتقدير وتكريم قيادة الوزارة للوحدات التنظيمية والموارد البشرية.
وتعتبر جائزة وزير الخارجية والتعاون الدولي للتميز بإصدارها الأول عام 2014 من أوائل جوائز التميز المطبقة على المستوى الداخلي في الوزارات على المستويين الاتحادي والإقليمي.
وتمثل الجائزة القوة المحركة لتطوير أداء الوزارة المؤسسي والوظيفي، وتمكينها من تقديم خدمات متميزة لجميع المتعاملين معها، والمستفيدين من خدماتها، وتهدف إلى إحداث نقلة نوعية حقيقية في الأداء والمفاهيم في الوزارة.