دنيا

علياء تهلك.. سفيرة التميز

هناء الحمادي (أبوظبي)

تحملت المسؤولية منذ الصغر فهي الأخت الكبرى وأعز صديقة لأفراد أسرتها، وبئر أسرار أمها، والذراع الأيمن لوالدها.. كبرت في عائلة تعشق الفن والإبداع، حيث وجدت والدتها مصممة أزياء تتبع خطوط الموضة والأناقة، بينما والدها كان رساماً مبدعاً يستخدم الريشة والألوان ليبدع في لوحات تشكيلية مبهرة، فتعلمت منه روح المثابرة وتحمل المسؤولية والثقة بالنفس.
علياء تهلك تخصص «علوم إدارية في الموضة» من جامعة ساوثهامبتون في المملكة المتحدة وهي في السنة الأخيرة، وتخرجت في الثانوية العامة وهي ترى والدتها تميل إلى تصميم الأزياء فأحبت أن تتخصص في مجالا يمتاز بالذوق الرفيع والأناقة الجميلة.
وتقول: «ولدت في أسرة متفانية ومحبة للمجال الفني، وقد زرع فيني والدي هذا الإحساس مما أثر على مسيرة حياتي العملية، حيث تخصصت في مجال العلوم الإدارية في الموضة وهو مجال جديد ويحتاج إلى الكثير من المهارات والإبداع، فهو يجمع أهم عنصرين في مجال الموضة وهو علوم الإدارة البحتة والإبداع في التصميم والتصوير وتصحيح الصور الفوتوغرافية.
ولكون «تهلك» كبرت مع والدتها كمصممة أزياء وبيئة ملأى بالإبداع، ومع أفراد عائلة مجتهدين، أحبت أن تبرز نفسها في مجال متميز بين أفراد أسرتها باعتباره تخصصاً مختلفاً، وعن ذلك تقول: أمي هي سر إلهامي لدخول عالم الموضة، فهي منبع البحث عن صيحات الموضة، حيث كبرت وأنا اذهب معها لتبضع الأقمشة ومساعدتها في التصاميم واختيار المتميز من التصاميم.
يكمن سر نجاح علياء تهلك في مجالها أنها تبحث دائماً عن الجديد في مجالها، فخطوط الموضة كل موسم في سباق دائماً لذلك لزاماً عليها أن تتابع ذلك، وتقول: «خطتي هو العمل بأقصى جهد، مع التركيز المستمر ورؤية طويلة الأمد وهذه هي الأهداف التي أسعى لتحقيقها وسر تميزي في المجال الأكاديمي، أما في الأمور الحياتية فهو الصبر والتفكير بعقلانية، عدم الكلام الزائد والعقلية الإيجابية هي أساس النجاح في رأيي».
غير ذلك، تجيد علياء في الغربة ضبط النفس والصبر وبرغم أنها مدة ليست بالقصيرة إلا أنها تعلمت الكثير عن الحياة في فترة أطول، حيث تعرفت إلى حضارات الدولة التي تدرس بها، وتعايشت مع جميع الجنسيات والأعمار وكيفية التعامل معهم، كما تعاملت مع المواقف سوائل كانت في حرم الجامعة وخارجها. كما أضافت لها الغربة الثقة بالنفس، حيث زادت ثقتها بنفسها أكثر، وتقول: «تعلمت أن أكون سفيرة لبلادي، وأن اعتمد على نفسي اعتماد كلياً في كل أمور حياتي في الغربة، وبرغم مرارة البعد عن الوطن وأفراد أسرتي، إلا أنه من أجل الوطن ورفع اسم الدولة عالياً هو ما يزيدني صبراً بالعودة إلى البلاد، وأنا ممسكة بشهادتي وفخورة بها».