الإمارات

فيديو .. الإمارات تطلق «نايف-1» أول قمر صناعي نانومتري إلى الفضاء

دبي (الاتحاد)

بعد أقل من يوم من إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن مشروع «المريخ 2117» خلال أعمال القمة العالمية للحكومات، أعلن كل من «مركز محمد بن راشد للفضاء»، و«الجامعة الأميركية في الشارقة» عن نجاح إطلاق «نايف-1»، كأول قمر صناعي نانومتري إماراتي إلى الفضاء الخارجي، وذلك عند الساعة السابعة و58 دقيقة صباحاً، حسب التوقيت المحلي لدولة الإمارات.

وبهذه المناسبة، أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء والمشرف العام على المشاريع والخطط الاستراتيجية والتطويرية للمركز، أن المشاريع الكبرى التي تتبناها الدولة في مجال علوم وأبحاث الفضاء تبرهن إصرار القيادة الرشيدة على قيام الإمارات بدور محوري في استعادة أمجاد الحضارة العربية التي كان لها تاريخياً باع طويل وإسهام واضح في هذا المجال، وأن الإطلاق الناجح للقمر الصناعي الجديد، بما يحمله من تكنولوجيا متطورة، يعد خطوة مهمة على طريق تنفيذ البرنامج الفضائي الطموح لدولة الإمارات وإضافة لسجلها في مجال المشاريع الفضائية التي وضعتها ضمن أولويات العمل للمرحلة المقبلة لإسهامها في صنع مستقبل البشرية.

وقال سموه: «بالأمس تابعنا إطلاق أحد أهم المشاريع الفضائية التي عرفتها البشرية حتى الآن ليخرج من دولة الإمارات إلى العالم، وهو مشروع «المريخ 2117» والذي تسعى قيادتنا الرشيدة من خلاله إلى تأكيد ريادة الدولة في خدمة البشرية وعزمها على المضي قُدماً في صناعة المستقبل وترك بصمة إيجابية مهمة على مسيرة التطور الإنساني بفكر مبدع وإصرار على النجاح، واليوم نؤكد بإطلاق القمر الصناعي الجديد أننا نسير نحو تحقيق أهدافنا الرامية لتحقيق فتوحات علمية جديدة تخدم الإنسانية برؤية واضحة، وبخطى واثقة وبجهود أبناء الوطن المخلصين وفكرهم المتطور».

ووجه سمو الشيخ حمدان بن محمد التهنئة للفريق المشارك في الإطلاق الناجح للقمر الصناعي الجديد، وأشاد سموه بدور الطلبة المشاركين في المشروع، متمنياً لهم كل التوفيق في مستقبلهم البحثي والعملي، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز القدرات الوطنية في مجال الأبحاث والدراسات الفضائية ومضاعفة الجهد في سبيل تحقيق الأهداف الكبيرة التي يتضمنها مشروع «المريخ 2117» والتي تعد سبقاً جديداً يحسب لدولة الإمارات في مجال المشاريع المستقبلية الضخمة لتضع علامة جديدة في سجل تاريخ تطور البشرية. وأكد سموه، أن تلك الطموحات الكبيرة تستوجب الانفتاح على مصادر المعرفة المتخصصة، وتعزيز التعاون مع الجهات البحثية والعلمية العالمية الرائدة ورصد ومتابعة كل المستجدات العلمية في هذا المجال، والعمل على إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية بتوفير البرامج العلمية والتدريبية المناسبة، وفق أرقى المعايير الدولية، لتتمكن دولتنا من الوصول إلى المكانة التي تصبو إليها بين مصاف الدول الأكثر تقدماً في مجال أبحاث ومشاريع الفضاء.

استراتيجية متكاملة

ويكتسب مشروع القمر الصناعي «نايف-1» أهمية كبيرة، إذ يأتي ضمن الاستراتيجية التعليمية المتكاملة لعلوم الفضاء الرامية إلى تطوير قدرات ومهارات وكفاءات أبناء الإمارات في الاختصاصات الهندسية على تصميم وتركيب واختبار وتشغيل الأقمار الاصطناعية النانومترية.

وأطلق القمر الصناعي من مركز الفضاء «ساتيش داوان» في قاعدة إطلاق المركبات الفضائية «سريهاريكوتا» في الهند على متن الصاروخ « C37&ndashPSLV «، الذي أطلق من على متنه أكبر عدد من الأقمار بلغ عددها 104 أقمار، ما جعل هذه العملية تاريخية والأولى من نوعها. وكان «نايف-1» خامس قمر انفصل عن الصاروخ بعد الحمولة الأساسية من الأقمار الصناعية.

وعقب 18 دقيقة، و32 ثانية من عملية الإطلاق ووصوله إلى مداره الفضائي على بعد حوالي 512 كلم عن سطح الأرض، تلقَّت المحطة الأرضية أول إشارة من القمر، حيث تواجد في المحطة في الجامعة الأميركية في الشارقة خلال عملية الإطلاق فريق عمل المهندسين في «مركز محمد بن راشد للفضاء»، والطلاب الذين شاركوا في المشروع والخبراء من شريك نقل المعرفة شركة Innovative Solutions in Space. وعبر هذه المحطة سيجري تشغيل «نايف-1» والتحكم به طوال مدة دورانه في الفضاء.

وأكد يوسف حمد الشيباني، مدير عام «مركز محمد بن راشد للفضاء» أن نجاح إطلاق القمر النانومتري «نايف-1» خطوة واثقة في مسيرة التطوير والتنمية المستدامة لقطاع الفضاء الإماراتي، مشيراً إلى أن مشاركة طلبة جامعيين في إنجاز جميع مراحل مشروع فضائي يقدم نموذجاً حياً لنتائج خططنا الاستراتيجية للانتقال إلى اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار، وتلبية احتياجات مرحلة ما بعد النفط».

وتقدم الشيباني باسم «مركز محمد بن راشد للفضاء» بـ«أسمى آيات الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعمه الدائم والمستمر للمركز وفريق عمله من الشابات والشباب الإماراتي، الذين لا يألون جهداً لتميّز تكنولوجيا الفضاء في الإمارات، مؤكداً أن كل النجاحات في المشاريع الفضائية مستلهمة من رؤية سموه السديدة والثاقبة لتكون الإمارات صاحبة منجزات ودولة منافسة في العلوم والتكنولوجيا والفضاء على مستوى العالم».

وشدد الشيباني على أن «توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس «مركز محمد بن راشد للفضاء» بدعم الشباب الإماراتي في مجال دراسات وأبحاث الفضاء ستقودنا بالتأكيد إلى مراكز ريادية وتنافسية»، مشيراً إلى أن «مشروع «نايف-1» هو الحلقة الأولى من استراتيجية المركز في مسار برنامج المشاريع الفضائية المخصصة لطلبة الجامعات، مؤكداً تطلع المركز الى استدامة مشاريع الفضاء التعليمية والعزم على تأهيل كادر إماراتي محترف في صناعة الفضاء بدءاً من الجامعات، انطلاقاً من أن الشباب هم منبع الابتكار والتميز وخير مثال أن «نايف-1» هو أول قمر صناعي نانومتري بحجم الوحدة الواحدة مبرمج على بث رسائل نصية باللغة العربية».

وقال الدكتور بيورن شيرفيه، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة: «أنشأ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة، هذه الجامعة لتكون مؤسسة تعليم عال مكرسة لتحقيق التميز في المجالين الأكاديمي والبحث العلمي. وإن الإطلاق الناجح لنايف-1 يعكس هذه الرؤية. إنها لحظات اعتزاز وفخر للجامعة الأميركية في الشارقة، نظراً للدور المهم في تطوير القمر من قبل المهندسين المواطنين من طلبة الجامعة. وسيتم رصد هذا القمر الاصطناعي من المحطة الأرضية في الجامعة الأميركية في الشارقة. نحن فخورون لقيامنا بتطوير هذا المشروع مع مركز محمد بن راشد للفضاء ونتطلع للتعاون المستقبلي معهم من أجل تطوير المهارات والمعرفة للمهندسين الإماراتيين من طلبة الجامعة في تكنولوجيا الفضاء».

متابعة الإطلاق

وحول متابعة أداء القمر في مروره الأول بعد إطلاقه، أوضحت المهندسة فاطمة لوتاه، نائب مدير مشروع «نايف -1» في «مركز محمد بن راشد للفضاء»، أن «القمر مرّ فوق المحطة الأرضية عند الساعة 09:30 صباحاً بتوقيت الإمارات، واستطعنا بنجاح استقبال الإشارة الأولى منه والتحقق بشكل أولي من حالة وعمل جميع الأنظمة».

وأكدت المهندسة حصة المطروشي، نائب مدير مشروع «نايف -1» في «مركز محمد بن راشد للفضاء»، أن «نايف-1» يمر أربع مرات في اليوم فوق المحطة الأرضية، وفي مرور القمر خلال فترة الصباح سنقوم بتقييم صحته وعمله، بالإضافة إلى استخدامه لأغراض تعليمية وبحثية، فيما تترّكز مهامه في المرور الثاني في فترة الليل حول استقبال وإرسال الرسائل».

السفير الهندي: إطلاق القمر الصناعي الإماراتي من الهند دليل على قوة العلاقات بين البلدين

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أعلنت السفارة الهندية لدى الدولة، ظهر أمس، إطلاق منظمة بحوث الفضاء الهندية «إسرو» بنجاح القمر الصناعي النانومتري «نايف-1» الخاص بدولة الإمارات أمس في تمام الساعة 09:28 صباحاً بتوقيت الهند من خلال منصة إطلاق PSLV-C37.

وذكرت السفارة الهندية، أن الإطلاق يعد أول حالة من نوعها في العالم، حيث إن ما قامت به منظمة بحوث الفضاء الهندية «إسرو» بإطلاق ما مجموعه 104 أقمار صناعية من سبع دول وزنها 1378 كجم، بعد رحلة لأكثر من 16 دقيقة، فيما انفصلت الأقمار الصناعية في وقت لاحق بنجاح من منصة الإطلاق PSLV في تسلسل محدد سلفاً. وأعرب السفير نفديب سوري سفير جمهورية الهند لدى الدولة عن سعادته بنجاح هذا الإطلاق، وقال: «إنني شعرت أن هناك أهمية خاصة للعلاقات الثنائية في سياق التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الإمارات والهند للتعاون في استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية، في أعقاب الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في فبراير 2016 والذي تم تجديده خلال الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشهر الماضي.

وأضاف، «إن هذا الإطلاق يعتبر معلماً مهماً في العلاقات المتينة بين البلدين، حيث إن بناء قمر صناعي داخل الحرم الجامعي في الشارقة هي شهادة إبداع ورؤية وقدرة التقنية للطلاب الصغار، وإطلاقه جنباً إلى جنب مع 103 أقمار صناعية أخرى أمس، هو دليل على السمعة المتنامية في الهند كدولة رائدة في العالم في مجال تكنولوجيا الفضاء».

ويذكر أن القمر الصناعي «نايف-1» لدولة الإمارات، وهو أول الأقمار النانومترية الذي يوفر التدريب العلمي والعملي لطلبة الهندسة في مجال علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة. ويقدم الخبرة العملية لطلاب الهندسة في تصميم وتكامل واختبار وتشغيل قمر صناعي للاتصالات. وتم تصميم القمر الصناعي «نايف 1» بأسلوب CubeSat، في إطار الشراكة بين مركز محمد بن راشد للفضاء، والحلول المبتكرة في الفضاء، والجامعة الأميركية في الشارقة، وبذلك الإطلاق يعلن بداية عهد جديد لصناعة الأقمار الصناعية في دولة الإمارات.

واستغرق تطوير القمر الصناعي النانومتري عاماً واحداً من العمل المتواصل في الغرف والمختبرات المخصصة والتابعة لمركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، وتألف الفريق من سبعة من طلاب الهندسة في السنوات الأخيرة من الدراسة، في مختلف التخصصات، مثل الهندسة الكهربائية والهندسة الميكانيكية وهندسة الحاسوب. وبمجرد إطلاق القمر الصناعي «نايف 1»، فإن الطلاب سوف يكون لديهم القدرة على تشغيله من المحطة الأرضية في الجامعة الأميركية في الشارقة.