الاقتصادي

محللون: النمو الاقتصادي والمشاريع الحكومية يدعمان الأسواق

مرتضى الدندشي

مرتضى الدندشي

أبوظبي (الاتحاد)أكد محللون ماليون ومديرو شركات وساطة، أن استمرار اقتصاد دولة الإمارات في تحقيق معدلات نمو تتجاوز 4% خلال 2015، والتزام الحكومة بخطتها التنموية، من شأنه أن يستقطب استثمارات أجنبية جديدة يتجه جزء منها إلى أسواق الأسهم.
وأجمعوا على أن الأسواق ستستفيد من المشاريع الحكومية، خصوصاً المتعلقة بأكسبو 2020 والتي سيبدأ العمل بها في دبي العام الحالي، فضلاً عن استفادة الشركات العقارية والخدمية وشركات النقل والطيران من تراجع أسعار النفط.
وتوقعوا أن تحقق مؤشرات أسواق الأسهم نسب نمو جيدة، خصوصاً في الربع الأول من العام الجديد، بدعم من نتائج الشركات وتوزيعات أرباحها، بيد أنهم دعوا إلى التوقف عن طرح اكتتابات عامة جديدة على الأقل خلال النصف الأول من العام، بعدما ساهمت الأطروحات الجديدة في عام 2014 (4 شركات)، والتي طرحت بشكل متتال خلال 4 أشهر، في سحب سيولة ضخمة من الأسواق.
وقال وائل أبومحيسن، مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن أساسيات اقتصاد الإمارات المعتمدة على معدلات نمو إيجابية تتجاوز 4%، وعدم اعتماده الدولة على النفط، كمصدر وحيد للدخل، بعدما نجحت في تنويع الاقتصاد، من شأنه أن يخفف من التأثيرات السلبية المتوقعة لاستمرار انخفاض أسعار البترول.
وأضاف أنه لا توجد شركات نفطية مدرجة في أسواق الأسهم في الإمارات، بالحجم الموجود في السوق السعودي، مما يؤكد أن الهبوط الأخير للأسواق بسبب أسعار النفط مبالغ فيه، وجرى استغلاله من قبل صناديق استثمار أجنبية، ولذلك يتعين الإسراع في تفعيل صانع السوق خلال العام الحالي، بعدما أصبح دوره ضرورياً لحماية الأسواق.
وقال إن العام 2014 يمكن أن يوصف بعام الاكتتابات الجديدة التي أثرت بالسلب على أسواق الأسهم، بسبب توالي طرحها دون مراعاة ظروف الأسواق التي كانت بحاجة ماسة إلى سيولة جديدة، في حين أن الأطروحات الجديدة ساهمت في تجفيف السيولة بشكل كبير.
وأضاف: «يجب ألا تكون هناك اكتتابات جديدة في المرحلة الحالية التي تمر بها الأسواق على الأقل خلال النصف الأول، وأن يوضع جدول زمني، بحيث لا يسمح بطرح أكثر من شركة في توقيت واحد أو بعد أيام من انتهاء اكتتاب الشركة الأولى». وجمعت الاكتتابات الجديدة خلال الفترة من أبريل حتى نوفمبر من العام الماضي أكثر من 300 مليار درهم، في حين كان مطلوباً نحو 10,5 مليار درهم فقط، الأمر الذي أثر بالسلب على أسواق الأسهم التي سجلت أدنى مستوياتها من حيث أحجام التداولات خلال فترة الاكتتابات. وتتداول الشركات حديثة الإدراج دون سعر الاكتتاب وفقدت نحو 20 -30% من قيمتها منذ إدراجها الذي لم يتعد سوى شهور معدودة، وهى شركات ماركة، وإعمار مولز، وأمانات، ودبي باركس، حسب تاريخ طرحها وإدراجها في الأسواق.
الأمر ذاته، أكده أيمن الخطيب، مدير شركة دار التمويل للأوراق المالية، مضيفاً أن الاكتتابات الجديدة سحبت سيولة كبيرة من السوق الثانوية، وجاء إدراجها في توقيت لم يكن في صالح الأسواق، فضلاً عن أنها لا تشكل إضافات كبيرة في زيادة عمق الأسواق. واتفق، مع أبومحيسن، في أن أداء اقتصاد دولة الإمارات الذي يسجل معدلات نمو جيدة، يشكل حافزاً لأسواق المال خلال العام 2015، مضيفاً أن الشركات المدرجة تستفيد من نشاط الاقتصاد ومن المشاريع الحكومية التي تطرح ضمن خطة الحكومة، مما يساعدها في تحقيق نمو كبير في أرباحها، ينعكس على توزيعاتها على المساهمين.
وقدر مرتضى الدندشي، الشريك والعضو المنتدب لشركة الرمز كابيتال، قيمة توزيعات الأرباح التي يتوقع أن تقرها الشركات لمساهميها وتذهب غالبيتها لأسواق الأسهم بنحو 25 مليار درهم، متوقعاً أن يكون أداء الأسواق في العام 2015 أفضل من العام الماضي، شريطة أن يسير العمل في اتجاه تأسيس صندوق تحوط، تشارك فيه بنوك ومؤسسات مالية، إلى جانب تفعيل لصانع السوق، ودور فعال للمؤسسات المالية المحلية، والترخيص لعمليات البيع على المكشوف، وإقراض واقتراض الأوراق المالية.
وأضاف أن الأسواق عانت في العام 2014 من غياب كبير للمؤسسات المالية المحلية التي كان وجودها يحمي الأسواق كثيراً خلال موجات الهبوط، في وقت يهيمن المستثمرون الأفراد على حركة التداولات.