عربي ودولي

د· يوسف الحسن لـ الاتحاد : الدبلوماسيّون الجُدد يدرسون فكر زايد في السياسة الخارجيّة

أجرى الحوار- أحمد مصطفى العملة :

مثل الأمم المتحدة، يبدو السفير الدكتور يوسف الحسن مدير المعهد الدبلوماسي ·· رحلته الطويلة المثمرة في العمل الدبلوماسي ''منذ ،''1972 جعلته كالمنظمة الدولية·· فيه شيء من كل شيء بالعالم، من السياسة للإعلام مروراً بالفكر والاقتصاد والقانون والأدب·
تجربة موسوعية، زاد من عمقها نهمٌ استثنائي للمعرفة والثقافة بالمعنى الواسع، فأُوتي حكمةً وعلماً، وشبكةً واسعةً من العلاقات والتفاعل مع مختلف الأوساط؛ والنتيجة كانت أكثر من 26 كتاباً ومئات البحوث والدراسات والمقالات·· وعشرات من الأمصار والمناصب، تقلب فيها وبينها كمثقف ودبلوماسي وسياسي محنك·
التحق بالسلك الدبلوماسي مع الرعيل الأول، وحينما قررت وزارة الخارجية ، إنشاء معهد دبلوماسي في عام 2001 لتأهيل منتسبيها، أسندت إليه مهمة التأسيس والإعداد· ولم يكن أنسب منه للمهمة·
وهناك في المعهد، وضع عصارة التجربة من معرفة وخبرة ومهارة، لأجيال أخذت تتدفق، جيل وراء الآخر، على الصومعة الأنيقة المطلة على الخليج، التي جعلها جسراً يربط بين الحاضر والماضي، والشرق بالغرب، وبين حضارات وثقافات بلا حصر، فقط من أجل تخريج دبلوماسي يستطيع أن يحمي ويصون ويدعم مصالح الإمارات في الخارج·
حول المعهد الدبلوماسي، وبرامجه، كان لـ''الاتحاد'' هذا اللقاء مع مديره الدكتور يوسف الحسن·
؟ حدثنا عن نشأة المعهد الدبلوماسي وأهدافه ؟·
؟؟ نحمد الله أن هيأ الظروف في عام 2001 ، ليقوم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بتحويل هذا الحلم إلى حقيقة واقعة، وأمر بتأسيس هذا المعهد كجزء من وزارة الخارجية، يتولى مسؤوليات إعداد وتأهيل الكادر الدبلوماسي · وكان للدعم المادي والتشجيع الذي أمر به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكبر الأثر في توفير الإمكانات للانطلاق في الاتجاه الصحيح، وها هو المعهد الآن، يجسد رؤية القيادة السياسية، بخطط وبرامج، تماثل ما تقدمه معاهد مماثلة دولية عمرها سنوات طويلة، ونجح في مد شبكة واسعة من علاقات التعاون والشراكة مع معاهد عربية وأوروبية وآسيوية، وصولاً إلى أميركا اللاتينية، كما أنّه يتعاون مع خبراء وأساتذة ومدربين من أنحاء العالم كافة، ومن مدارس فكرية ودبلوماسية متعددة لاكساب الدبلوماسي الإماراتي معرفة واسعة، ومهارات وخبرات وثقافات متنوعة·
؟ ما هي محددات برامج المعهد ؟·
؟؟ تم اعتماد برامج المعهد، وفقاً للاحتياجات التدريبية الفعلية لمنتسبي وزارة الخارجية، وما تحتاجه الدبلوماسية المعاصرة من معارف ومهارات وسلوك، في المجالات كافة، وهي تعتمد على التطبيق أكثر مما تعتمد على الجوانب النظرية، وتستخدم أساليب المحاكاة وتمثيل الأدوار، وتشجع المتدرب على امتلاك فكر منفتح يقبل التنوع، وتدعم لديه الثقة بالنفس، والإيمان بالوطن والولاء له ولقيادته·
؟ كيف تنظرون إلى الدبلوماسية ؟·
؟؟ الدبلوماسية عندي ليست وظيفة عادية ، إنها رسالة وطنية، يتحمل الدبلوماسي خلالها مسؤوليات وطنيّة، ويعمل في ظروف صعبة وخطيرة، وربما في ظروف أخرى مغرية لانحراف المسلك، ويواجه وأسرته صدمات ثقافية وغربة عن الوطن والأهل، لكن إذا لم تصبح الدبلوماسية لديه خط دفاع أول عن بلده·· فإن دبلوماسيته تكون بلا نفع·
؟ ما أبرز المواد الدراسية بالمعهد ؟
؟؟ ندرس الدبلوماسية في النظرية والتطبيق، والقانون الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية، والعلاقات الاقتصادية ومنظمة التجارة العالمية، وإدارة الأزمات الدولية والمفاوضات ومهارات الاتصال والتحدث الشفهي والمكتوب، وكتابة التقارير الدبلوماسية، والأمن الدبلوماسي والحصانات والامتيازات، والأتيكيت والبروتوكول والمهارات الإدارية القيادية، ومهارات الحاسوب واللغات الأجنبية كالإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، وسنبدأ قريباً بتدريس اللغة الصينية، كما ندرب الدبلوماسيين اكتساب معارف ثقافية واجتماعية كتذوق الموسيقى والفنون الجميلة، وعلى حوار الحضارات·
؟ هل هناك ما تركزون عليه في ضوء التطورات الجارية؟
؟؟ ندرس ونُحلّل قضايا دولية متنوعة، خاصة تلك القضايا ذات التأثير على مصالح الدولة، كالعراق وإيران ولبنان وفلسطين، والعمالة الآسيوية، وصورة الإمارات في الإعلام الخارجي، فضلاً عن برامج مكثفة لفهم الإمارات، تاريخاً ومجتمعاً و ثقافة، وبرامج أخرى تتعلق بصناعة القرار في دول خليجية ودول عظمى أخرى، وأخرى تتعلق بتأثير المنظمات غير الحكومية في القرارات الدولية·
؟ المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان مدرسة في كل شيء، بما في ذلك ـ طبعاًـ أسلوبه المميز جداً في إدارة السياسة الخارجية للإمارات ·· كيف تستفيدون في المعهد من تراث الراحل العظيم·؟
؟؟ بالنسبة لي، وإلى جيلي من الدبلوماسيين الأوائل، فإن المغفور له ''بإذن الله'' الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ليس مجرد قائد عابر، إنه المؤسس ورجل التاريخ والمواقف والقيم، تعلّمنا منه الدرس الأول في الدبلوماسية الحقة، ودبلوماسية الهمة العالية، والحكمة العربية الأصيلة والاتزان، والحوار، وإعمار الأرض، ودبلوماسية الاندماج مع الناس، والبساطة، والتواضع، وحسن إدارة وتدبير الحكم·· لقد قدم دولة الإمارات أمام المجتمع الدولي، كدولة نافعة لأهلها ولغيرها، ومن حقه علينا، أن نؤصّل لهذه المدرسةـ التي يواصل حمل رسالتها بأمانة واقتدار سيّدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ـ وأن ندرّسها للأجيال الطالعة· نعم·· لقد بدأنا في المعهد منذ العام الماضي، بتدريس مساقٍ حول فكر زايد في السياسة الخارجية للدبلوماسيين الجدد، تكريماً وإجلالاً لذكرى الراحل الكبير·
؟ هل المعهد للتدريب فقط أم أنّه ـ مثلاً ـ يعمل كمركز أبحاث يدرس مجريات الأمور بالمنطقة؟
؟؟ يحاول المعهد ـ بإمكاناته المتواضعة حتى الآن ـ أن يلعب دور خزان الفكر· وقد نظّم العديد من ورشات العمل المتخصصة في بحث مسألة أو قضية ساخنة· وقدمت هذه الورشات عصارات لمناقشاتها، للمعنيين بدوائر اتخاذ القرار وصناعته، دعماً لاتخاذ القرار·
؟ هل تنظمون أي دورات للدبلوماسيين العرب؟
؟؟ لقد اعتمد المعهد الدبلوماسي، كمركز إقليمي لتدريب الدبلوماسيين العرب، حيث وافقت الدول العربية، في إطار جامعة الدول العربية، وفي إطار الهيئة الدولية للصليب الأحمر، على اعتماد معهد الإمارات الدبلوماسي، كمركز إقليمي لتدريب الدبلوماسيين العرب على شؤون القانون الدولي الإنساني، وهذه شهادة إضافية يعتز بها المعهد، ونحمد الله أن المعهد بتوجيهات ورعاية من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية،نجح في تنظيم أول دورة للدبلوماسيين العرب، للتدريب على شؤون القانون الدولي الإنساني خلال نوفمبر الماضي·
؟ هل هناك برامج خاصة للعنصر النسائي في المؤسسة الدبلوماسية الإماراتية ؟
؟؟ نعم·· هناك برامج خاصة لزوجات السفراء والدبلوماسيين، ونفذنا منها حتى الآن ثلاث دورات ناجحة، ولاقت دعماً رائعاً من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ''حفظها الله''، وتشجيعاً كريماً من حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء· أمّا برامج الدبلوماسيات الإماراتيات وبعثاتنا في الخارج، فهي البرامج نفسها التي نقدمها لزملائهن من الرجال، لا فرق بين ذكر وأنثى·
؟ كم نسبة الدبلوماسيات في ''الخارجية'' الإماراتية؟
؟؟ يسألني زوار المعهد الأجانب كثيراً عن ذلك، ويندهشون عندما يعرفون أنها تتجاوز 12%·
؟ تشهد الإمارات حركة نشطة من كبار المسؤولين في العالم، كيف تتعامل الدبلوماسية الإماراتية مع هذا المشهد؟
؟؟ هذا أحد التحديات الكثيرة التي تواجه دبلوماسية اليوم، فالإمارات موجودة الآن على خريطة الحركة الدولية، مما يتطلب استدعاء عناصر القوة والإبداع فيها كافة للتفاعل مع كل ما فيها من تحديات وفرص، في الماء، والطاقة، والمناخ، والتجارة، والأمن، والقوانين الدولية المنظمة للاقتصاد، والعمالة، وحقوق الإنسان، والهويات ··· إلخ· ويتطلب ذلك مسؤولية ووعياً مركباً، ومنظومات قانونية وتشريعية، وقدرات إدارية، كل ذلك يتطلب توفير خزانات فكر، ورؤى إستراتيجية، وتدريباً مكثفاً، وتنمية سياسية وثقافية وإدارية راقية ورشيدة·
؟ بعد 5 أعوام من تأسيسه هل نستطيع أن نقول: إن للمعهد تأثيراً كبيراً على الأداء الدبلوماسي الإماراتي ؟
؟؟ قياس تأثير التدريب، ليس مسألة بسيطة، إنها مسألة تحتاج إلى طرق علمية لقياسها، وقياسها هنا معني بالأداء والإنتاجية داخل مكان العمل، أمّا قياس الأداء على مستوى الخدمة الخارجية فله معايير خاصة مختلفة، مرتبطة بالأهداف والمهام والبرامج المراد تنفيذها على الساحة الدولية، ولا شك في أن للدبلوماسية الإماراتية دوراً أساسياً في قصة النجاح التي يعرفها العالم عن الإمارات، والتدريب وإعداد القادة، واكتساب المهارات والمعارف العصرية، عوامل أساسية في هذا النجاح·
؟ ما أبرز المعاهد الدبلوماسية الدولية في العالم ؟
؟؟ من قراءة عن قرب ومعايشة، يمكن القول: إن أبرز المعاهد والأكاديميات الدبلوماسية في العالم، هي الأكاديمية الدبلوماسية في فيينا، وعمرها الآن نحو 250 عاماً، وهناك العديد من المراكز الملحقة بجامعات شهيرة مثل: هارفارد، وجورج تاون، وتافت، واكسفورد، وويست منستر، متخصصة في الشؤون الدبلوماسية بطابع أكاديمي، كما أن المعاهد الدبلوماسية الموجودة في: موسكو، وطوكيو، وبرلين، هي معاهد دبلوماسية مميزة وعريقة·وفي الوطن العربي هناك المعهد الدبلوماسي المصري، والمعهد الدبلوماسي السعودي، ولمعهد الإمارات تعاون وثيق معهما·
؟غيرت أحداث 11 سبتمبر، بالتأكيد العالم كله·· كيف كان تأثيرها على العمل الدبلوماسي العربي؟
؟؟ لاشك في أن العالم بعد 11 سبتمبر، هو غير العالم ما قبلها، فقد تغيّرت المعادلات في النظام الدولي، وتبدّلت أولويات الدول، وتراجعت منظومات قيمية كثيرة، كانت دول غربية عديدة تفاخر بها، كما اهتزت صورة العربي والمسلم في عيون الآخرين، وبرزت ظاهرة ''الإسلاموفوبيا''، وعلى الساحة الدبلوماسية حدثت ثورة في الدبلوماسية التقليدية أو الكلاسيكية، وتراجعت قيمة اتفاقيات فيينا المنظمة للعمل الدبلوماسي منذ عشرات السنين، وبرزت أهمية الدبلوماسية العامة، التي تخاطب المجتمعات الأهلية مباشرة، من وراء ظهر وزارات الخارجية، ليس بطريقة ''البروبوجاندا''، وإنما وجهاً لوجه مع الناس والإعلام وفي عز الظهيرة، بمعنى آخر تقدمت دبلوماسية الإعلام والصورة والانطباع والحركة المبادرة، وزادت أهمية تعلم اللغة العربية لدى ''الدبلوماسيات'' الأجنبية، والحاجة لفهم الإسلام والأفكار في عالم الشرق، كما اضطرت ''دبلوماسيات'' عربية عديدة للخروج من ''الصندوق''، ومن ''فضيلة'' الصمت، و''الحياء'' الدبلوماسي، لتتفاعل مع العالم الخارجي، وبعضها عيّن لأول مرة، متحدثاً رسمياً، وسارع لامتلاك الفضائيات لتعبر عن سياساته· نعم··· الدبلوماسية بعد 11 سبتمبر، صارت أكثر إلحاحاً وانفتاحاً وشفافية·
؟ هل تعلمت الدبلوماسية العربية من ذلك؟
؟؟ربما··· لأنّ الدرس كان قاسياً جداً·
؟ مهارات التفاوض، كيف يتم تدريسها ؟
؟؟ مهارات التفاوض، الثنائي أو متعدد الأطراف، من المهارات الأساسية التي يتوجب اكتسابها في العصر الحاضر، وهي مساق ثري ومتنوع، يحتاج تقديمه وتعليمه إلى خبرة ومعرفة عميقتين، كما يحتاج التدريب على شؤونه من تكتيك وإستراتيجيات ومفاهيم وآليات، إلى برامج عملية تطبيقية، ودراسة حالات في النزاعات الدولية والإقليمية، ونعمل منذ اليوم الأول لتأسيس المعهد، على الاستفادة من تجربة الأمم المتحدة، ممثلة في معهد الأمم المتحدة للبحوث والتدريب ''يونيتار''، سواء باستقدام خبراء منه، أو من خلال التدريب عن بعد Online، كما أن المعهد به مدربون مواطنون وعرب، ونستضيف أحياناً خبراء شاركوا في مفاوضات فعلية·
؟ هل تعتقد أن ''العربي'' ، مفاوض جيد ؟
؟؟العربي ـ بطبيعته ـ عاطفي ولا يميل إلى الحلول الوسط ، ونتذكر نموذجه الساطع في شخص المرحوم الرئيس أنور السادات، حينما اعتقد أنه بزيارته للقدس، سوف يُعطى كل ما يطلب، واستغرب كينسجر وقتها هذا الموقف المجاني، وكثيراً ما خسرت الدبلوماسية العربية في معاركها التفاوضية، في حين أن الدبلوماسية الإيرانية على عكسها، إنها دبلوماسية بعقلية ''البازار''، تلعب بـ''البيضة والحجر''، وأبرز نموذج لها، لعبة الكر والفر في الملف النووي مع المجتمع الدولي·
؟ من واقع ثقافتك وخبراتك الكبيرة، من هم أبرز الدبلوماسيين في التاريخ العربي ؟
؟؟ في التاريخ العربي والإسلامي، تبرز دبلوماسية معاوية بن أبي سفيان، صاحب مقولة: ''لو كان بيني وبين الناس شعرة ما قطعتها، إذا شدوها أرخيتها، وإذا أرخوها شددتها''، وفي العصر الحديث، يتبادر إلى الذهن وزير خارجية مصر الأسبق محمود فوزي، وعبد العزيز بو تفليقة، حينما كان وزيراً لخارجية الجزائر في السبعينيات، ومن الإمارات أحمد خليفة السويدي، الذي كان يجسد رؤية المغفور له الشيخ زايد في دبلوماسية الحركة والعطاء والهمة العالية، ولا أنسى أيضاً الأخضر الإبراهيمي، فهو كفاءة دبلوماسية دولية عالية·
؟ من هم أبرز الدبلوماسيين الأجانب في العصر الحديث عموماً ؟
؟؟ من الدبلوماسيين الأجانب، سواء أحببناه أم كرهناه، فإن كيسنجر كان دبلوماسياً داهية، صاحب مدرسة في تفكيك الأزمات، وكان أكبر حجماً من البيت الأبيض نفسه، وله حضوره، وترك حصيلة موثقة من الكتب والوثائق، كما ترك ''آثاراً'' يصعب محوها في الشرق الأوسط وأوروبا والصين وأميركا اللاتينية·
كما نتذكر منذ سنوات قريبة، الدبلوماسي المثقف، صاحب اللغة الأدبية السياسية الراقية دومونيك ديفلبيان ''وزير الخارجية الفرنسية السابق، ورئيس الوزراء الحالي''، وهناك كُثر في الشرق والغرب، وفي آسيا أيضاً·
؟ هل يستضيف المعهد شخصيات عامة غير دبلوماسية ؟
؟؟ يستضيف المعهد شخصيات وتخصصات غير دبلوماسية، لها صلة بالثقافة والفنون والاقتصاد والإعلام والقانون، وحوار الحضارات والأديان، والأمن الدبلوماسي، وتغيُّر المناخ، وحقوق الإنسان، والتذوق الموسيقي، والتراث وقواعد الأتيكيت، وقضايا المرأة، وغير ذلك من الموضوعات التي يلزم معرفتها والوعي بها، وبالتالي فإن ضيوف المعهد كُثر، ومن مدارس فكرية متعددة، وتخصصات متنوعة، وشخصيات عامة ورسمية·
؟ يبدو من متابعة أنشطة المعهد وبرامجه، أنه قصة نجاح؟
نحمد الله·· إنها بعض قصص نجاح هذه الدولة، نجسد من خلالها رؤى وتوجيهات القيادة السياسية، نتعلم منها ونسترشد بجوهر حركة المجتمع نحو التقدم والحداثة، ونحاول إدراك واستدراك الممكن والمتاح، ونستحضر في عملنا رؤية اتحادية جامعة لكل ''نجاحات'' على أرضنا الطيبة، ونترجم السياسات والمصالح الوطنية، ورؤية القيادة السياسية في التطوير والتجديد و الحركة الفاعلة، إلى برامج تدريب، وتوعية، وخطط تأهيل وإعداد، لجيل يواصل حمل الرسالة، بهوية وطنية، وتفكير عالمي، وبإدراك واعٍ لطبيعة المصالح الوطنية، وبولاء وإخلاص للقيادة والوطن وخدمة الإنسان في هذا البلد الحبيب·