ألوان

مبادرات العين الثقافية.. حماية للتراث وتشجيع للإبداع

أبوظبي (الاتحاد)

تتواصل أجواء الفعاليات التي تنظمها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في مدينة العين، ضمن أجندة احتفالات شيقة على مدار عام 2017. وتتيح مبادرات العين الثقافية، الفرصة للمواطنين والمقيمين وزوار الدولة للتفاعل مع الإرث العريق للدولة والذي يتم تقديمه على شكل برنامج تمت صياغته لدعم جهود منظمة اليونسكو تحت شعار «حماية تراثنا وتشجيع الإبداع». يقام البرنامج الذي يتطرق إلى الجوانب التراثية الإماراتية الملموسة وغير الملموسة من وحي التراث المجتمعي في عدة مواقع بمدينة العين.

ذاكرة الأغنية الإماراتية
يحتفي الشباب الإماراتي بذاكرة الأغنية الإماراتية وإرث الأجداد في قلعة الجاهلي، وتأتي الأنشطة إحياءً لتراث الأغنية الشعبية والأهازيج التقليدية ضمن برنامج مبادرات العين الثقافية. وتنطلق سلسلة فعاليات «ذاكرة الأغنية الإماراتية»، الساعة 8:00 مساء اليوم الخميس، يحييها مجموعة من الشباب الإماراتي، ومن بينهم ماجد حمد شهاب الذي اشتهر بأدائه لأغان معاصرة، يعود تاريخها إلى عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، كما يلقي الشعر الشعبي الإماراتي بطريقته الغنائية الخاصة. ويحفل التراث الإماراتي بالكثير من ألوان الغناء الشعبي، من وحي مجموعة من الأنشطة التجارية والمجتمعية التقليدية، مثل الخطفة أو النهمة المرتبطة بصيد السمك والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، وأهازيج خاصة بالمجتمع الصحراوي، مثل الونّة والتغرودة، وفن العيالة الذي غالباً ما يقام في الأعراس والمناسبات العامة.

أنماط الغناء
وتأتي أهمية «ذاكرة الأغنية الإماراتية»، التي تنطلق اليوم الخميس و2 مارس و13 أبريل المقبل، بأن عقد الأربعينيات من القرن الماضي، قد شهد صعود أصوات مميزة ساهمت في إثراء المكتبة الثقافية الإماراتية بمجموعة كبيرة من الأغاني، التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة وتأثير ممتد حتى هذا اليوم، وقد تميزت أيضاً بدمجها لجوانب من أنماط الغناء من الدول العربية المجاورة. وعلى الرغم من مرور قرابة نصف قرن على ظهورها، إلا أن الأغنية الشعبية الإماراتية لعبت دوراً ثقافياً واجتماعياً، واضعةً قواعد راسخة للذاكرة الجمعية المشتركة لدى أجيال متعاقبة في مجتمع دولة الإمارات. وغالباً ما ينظم أشعار تلك الأغاني والأناشيد شعراء من أبرز قادة الدولة أو شعراء شعبيين لهم وزنهم المعتبر في مجتمع الشعراء على مستوى منطقة الخليج، والذين لعبت أبياتهم الشعرية دوراً تنويرياً وتثقيفياً، يعكس ما يتمتعون به من حكمة وخبرة واسعة في كثير من الأمور المرتبطة بالنهضة التعليمية المعاصرة والرخاء الاقتصادي والاجتماعي.

أمسيات أدبية
وضمن برنامج فعاليات العين الثقافية يستضيف قصر المويجعي أولى حلقات «سلسلة الأمسيات الأدبية» يوم بعد غد السبت، التي تحتفي بالمنجز الفني والأدبي العربي والعالمي، عبر تقديم مجموعة متنوعة من الروايات والقصص القصيرة والقصائد الشعرية والنثر. وتقام الأمسيات الأدبية بالتعاون مع أكاديمية الشعر ويفتتح الأمسية خبير اللغويات الإماراتي أيوب يوسف الذي يشتهر بقدرته على استنباط المصطلحات التراثية الأصيلة وشرحها وتقريبها من اللهجات الحالية المحكية، وتشمل فقرات من الشعر النبطي والنثر يلقيه شعراء من أكاديمية الشعر من وحي التراث الإماراتي.

«بيتي القديم»
وتنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومتحف العين الوطني مبادرة «بيتي القديم»، التي تتيح للجمهور من مختلف الفئات العمرية القيام بجولة على عدد من أبرز المعالم التاريخية والثقافية والتراثية في مدينة العين. تأتي هذه المبادرة الذي تقام يومي 22 و23 فبراير الجاري ضمن حملة حماية التراث وتشجيع الإبداع جنباً إلى جنب مع الأنشطة المختلفة التي تجسد عراقة إمارة أبوظبي، وتتيح الفرصة أمام الجمهور للتعرف إلى المشهد المعاصر لمدينة العين عبر مجموعة من التجارب الثقافية المتنوعة. وتتخلل جولة «بيتي القديم» المفتوحة أمام الجمهور زيارة إلى عدد من أهم المواقع الثقافية والتاريخية والتراثية بالعين، بينها متحف العين الوطني، واحة العين، بيت القبيسي، وبيوت ومبانٍ تاريخية في واحتي القطارة والجيمي.

أجندة فعاليات
من الفعاليات الثقافية التي تترقبها مدينة العين خلال الأشهر المقبلة، «أمسيات في الواحة» يومي 10 و11 مارس، ويومي7 و8 أبريل. وهي أمسيات عائلية تقدم برنامج السرد القصصي وعروضاً أدائية وعروض أفلام في الهواء الطلق. و«مواسم الواحة» يوم 15 مارس، و30 مارس، و15 أبريل، وهي تعرف الزوار بمواسم الواحة وبالحياة التقليدية اليومية. و«معرض كولاج» في مركز القطارة للفنون من 15 إلى 18 مارس، و«رحلة الصيد بالصقور» في قصر المويجعي من 16 - 18 مارس، واستعراض الفروسية في قلعة الجاهلي من 23 - 25 مارس، ومن 27 - 28 مارس. إضافة إلى أسبوع المتاحف العالمي من 16 - 18 مايو، و«بيادر الواحة» من 3 - 4 مارس ومن 24 - 25 مارس ومن 7 - 8 أبريل، و«تراثي مسؤوليتي» في متحف قصر العين من 30 - 31 مارس، و«ألحان إماراتية» في قصر المويجعي يوم 9 مارس، وملتقى متحف زايد الوطني في قلعة الجاهلي في 22 مارس و12 أبريل، و«موسيقى أبوظبي الكلاسيكية» في جامعة الإمارات العربية المتحدة يوم 3 مايو، و«يوم التراث العالمي» في متحف قصر العين من 20 -21 أبريل.