عربي ودولي

إيران تعتبر مجموعة (5+1) مسؤولة عن إرجاء المفاوضات النووية

أحمد سعيد، وكالات (طهران) - طلبت إيران من القوى الكبرى أن «تبقى ملتزمة بشأن الموعد المقرر للمحادثات في يناير»، معتبرة أن مجموعة (5+1) مسؤولة عن إرجاء المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، كما ذكرت محطة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أمس.
وأوضحت المحطة أن هيلجا شميدت مساعدة وزيرة الخارجية الأوروبية التي تمثل القوى الكبرى، كاثرين أشتون، «عرضت» على مساعد رئيس فريق المفاوضين الإيرانيين علي باقري «إرجاء المفاوضات النووية إلى فبراير، وقالت انها (مجموعة 5+1) غير مستعدة لإجراء مفاوضات في يناير». وأضافت محطة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن علي باقري «شدد على أن إيران مستعدة للمشاركة في المفاوضات مع القوى الست وطلبت من الطرف الآخر البقاء ملتزماً بالموعد المقرر للمحادثات في يناير».
والجمعة أعلن دبلوماسي أوروبي أنه «لا يوجد اتفاق بعد حول الاجتماع المقبل، لكن الاتصالات تتواصل» وأن هذا الاجتماع سيعقد على الأرجح في فبراير. من جهتها، أكدت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أنه لا يمكن للاتحاد «تأكيد أي موعد» ولا يستبعد «أي مكان» للمفاوضات، مضيفة أن القوى الكبرى تريد «عودة إيران إلى طاولة المفاوضات». وبعد أشهر من التوقف، استأنفت إيران ومجموعة (5+1) الاتصالات في منتصف ديسمبر لتحريك المفاوضات النووية على أمل استئناف الحوار قبل نهاية ديسمبر، ثم قبل نهاية يناير.
لكن المحادثات حول موعد ومكان اللقاء المقبل تباطأت بسبب تبادل الأطراف مسؤولية الإرجاء. وفي حين استضافت اسطنبول الاجتماعات السابقة، فإن إيران عرضت هذا الأسبوع عقد اللقاء المقبل في القاهرة. إلا أن مصر لم تؤكد مع ذلك استضافتها للقاء. وتشتبه القوى الغربية في أن إيران تسعى إلى صنع السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني، وهو ما تنفيه طهران. وترفض إيران خصوصاً تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم عبر التأكيد أنه مدني بحت خلافاً للاتهامات الغربية. وقال علي أكبر ولايتي مستشار مرشد الجمهورية علي خامنئي للشؤون الدولية أمس لوكالة أنباء مهر إن «الملف النووي استراتيجي» بالنسبة إلى طهران. وأوضح أن «استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية حق لن تتخلى عنه إيران والجميع (في إيران) متفقون على ذلك»، في حين تخضع البلاد لعقوبات دولية لإرغامها على تغيير موقفها من برنامجها النووي. وأكد جون كيري الذي اختاره الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس وزيراً للخارجية، أن واشنطن تفضل حتى الآن اعتماد استراتيجية تشمل عقوبات اقتصادية ومفاوضات دبلوماسية في الملف النووي الإيراني. لكنه نبه إلى «العزم» الأميركي «للحد من التهديد النووي»، مكرراً أن الولايات المتحدة «ستقوم بكل ما عليها لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي».
وفي شأن داخلي قالت بنات زعيم المعارضة الإصلاحية في إيران مير حسين موسوي والذي يخضع للإقامة الجبرية منذ نحو عامين في بيان أمس أن والديهما حرما من الاتصال بهن.
وخاض موسوي انتخابات الرئاسة عام 2009 وأصبح من الشخصيات الرئيسية في احتجاجات ضخمة بالشوارع أعقبت ذلك بشأن مزاعم عن تزوير الانتخابات. وتم اعتقال موسوي مع زوجته زهراء رهنورد في فبراير 2011 . وحرمت السلطات موسوي وزوجته من الاتصال بأولادهما لعدة أسابيع، حسبما كتبت البنات الثلاث في بيان نشر أمس على موقع كلمة على الإنترنت المقرب من موسوي.