الإمارات

نور الشريف يشيد بدور سلطان القاسمي في دعم الحركة المسرحية



الشارقة ــ إبراهيم الملا:

أشاد الفنان القدير نور الشريف باحتضان ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتورسلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للحركة المسرحية في الدولة، كما أشاد بدور مسرح الشارقة الوطني في رفد الحركة المسرحية المحلية، وضخها بكل ما هو جديد ومتميز، وعبر الفنان أيضاً عن سعادته وتشرفه بالانضمام للعضوية الفخرية لهذا المسرح الإماراتي العتيد·
جاء ذلك أثناء الحفل التكريمي الذي أقامه مسرح الشارقة الوطني للفنان مساء أمس الأول حيث تم تسليمه درعاً تذكارية ومنحه العضوية الفخرية لمسرح الشارقة الوطني ·
كما تم تنظيم زيارات تعريفية للفنان الكبير إلى جمعية المسرحيين، وسوق ''العرصة'' التراثي، وقصر الثقافة لمشاهدة البروفات الختامية لمسرحية ''الإسكندر الأكبر'' التي قام بتأليفها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتولى مهمة إدارتها على الخشبة المخرج المسرحي المصري أحمد عبدالحليم·
وحضر اللقاء التكريمي كل من الدكتور محمد يوسف رئيس مجلس إدارة المسرح ومحمد عبدالله عضو اللجنة الثقافية، وحسين المناعي مسؤول الأنشطة بمسرح الشارقة ولفيف من الإعلاميين والمسرحيين، وأعقب الحفل جلسة نقاشية حميمة حول شؤون وشجون المسرح العربي والدراما التلفزيونية، حيث رحب محمد عبدالله بالفنان نور الشريف وأشاد بتجربته الطويلة والممتدة في السينما والساحة المسرحية والدراما التلفزيونية، ونيابة عن كل الفنانين في الدولة عبر عبدالله عن تمنياته للفنان بالتواصل مع هذه الفنون العريقة والاستمرار في العطاء الإبداعي المتوهج الذي رافق مسيرته، ووضعه في مصاف المشاركين الكبار في المشهد الثقافي والفني العربي·
وتأتي زيارة نور الشريف للإمارات ضمن دعوة من مسرح الشارقة الوطني وتلفزيون الشارقة بمناسبة تدشين دورته البرامجية الجديدة·
من جانب آخر قال الفنان نور الشريف عن مصير فن المسرح مقارنة بالفنون الأخرى والحديثة: إن المسرح لا يمكن له أن يموت، لأنه فن يشترط وجود ممثلين من لحم ودم وجمهورعاشق ومتواصل مع عروضه المختلفة، على الرغم من أننا وللأسف شهدنا في العشرين سنة الماضية تراجعاً شديداً لدور المسرح في الوطن العربي ودول العالم الثالث، وأشار ''الشريف'' إلى أن خلود المسرح مرتبط بخلود الحس الديني، وبخلود الطقوس والشعائر الإيمانية القديمة التي صاحبت هذا الفن والتي لاحظناها في الشعائر الفرعونية قبل قدوم المسرح اليوناني إلى مصر على سبيل المثال· وعن طغيان المسرح التجاري وإزاحته للمسرح الجاد من المشهد الفني العربي أكد نور الشريف أن سيطرة القنوات الإعلامية والفضائية ساهمت في ترويج الفن الاستهلاكي السريع والقائم على الإغراءات البصرية، ففي غفلة من الزمن العربي الرديء تسلل الإعلام من الصفوف الخلفية وسيطر على الثقافة، ولذلك لا يمكن أن نعثر على مسرحيات جادة تعرض على القنوات الفضائية هذه الأيام، ولا نعثر على مسرحيات قادرة على تشكيل الوعي المختلف
و الرأي الفردي بل مسرحيات مستنسخة وقائمة على الكوميديا الهشة والتسلية المتبخرة·
وعن الدور المؤمل من الفن عموماً أشار''الشريف'' إلى أن دور الفن أكبر من مجرد نقل ورصد الواقع، لأنه في الأساس إعادة صياغة لهذا الواقع وإعادة ترجمة للرؤى الإبداعية الناقدة والمحللة والمضيئة للجوانب المعتمة في المكان، ولكن المشكلة أن الجدية تنطوي أحياناً على قدر من الجرأة، ولذلك فإن الفن الملتزم دائماً ما يجابه بالرفض والحساسية الرقابية، ولظهور فن عربي جاد وحقيقي يستلزم أن يتوافر قدر كبير من الشفافية وتقبل الآراء الأخرى بكل محبة وأريحية ومن دون عقد تاريخية وعنصرية·